المنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية يبحث قضايا الاستقرار المالي والتحول الرقمي
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
ناقش المنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية الذي يعقد ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026، عدداً من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل السياسات المالية في المنطقة، وذلك بمشاركة وزراء مالية وخبراء اقتصاديين وممثلين عن المؤسسات المالية الإقليمية والدولية.
تناولت الجلسة الرئيسية التي ركزت على الاستقرار المالي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية سبل تعزيز مرونة الاقتصادات العربية في مواجهة المتغيرات الاقتصادية الدولية، بما في ذلك تقلبات أسعار النفط، ومستويات التضخم العالمية، وتأثيرات التشديد المالي وأكدت أهمية تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاحتياطيات المالية وبناء أنظمة مالية قادرة على امتصاص الصدمات.
وفي جلسة التحول الرقمي في الإدارة المالية العامة، استعرض المشاركون دور التكنولوجيا في تطوير كفاءة إدارة المالية العامة، مع التركيز على توظيف الحلول الرقمية في تعزيز الشفافية، وتحسين جودة البيانات المالية، ودعم جهود مكافحة الفساد، إلى جانب تطوير أنظمة الإنفاق الحكومي الذكية.
وناقشت جلسة تمويل التنمية المستدامة والشراكات مع القطاع الخاص آليات تمويل مشاريع التنمية طويلة الأمد، مع إبراز الدور المحوري للشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص في تسريع تنفيذ المشاريع التنموية، وتوسيع فرص الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتطرقت جلسة إدارة الدين العام وتعزيز الاستدامة المالية إلى أفضل الممارسات الدولية في إدارة الدين الحكومي، وأهمية الحفاظ على مستويات دين مستدامة تدعم النمو الاقتصادي وأكدت ضرورة تبني سياسات مالية متوازنة تعزز الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.
وأكد سعادة الدكتور فهد بن محمد التركي، المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، خلال إنعقاد الجلسات أن التحول الرقمي في المالية العامة لم يعد يقتصر على رقمنة الخدمات الحكومية، بل تطور ليشمل تطبيقات التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما أداتين محوريتين لتعزيز الإيرادات، ورفع جودة صنع القرار المالي، وتعزيز الشفافية والحوكمة.
وأضاف سعادته أن هذه التقنيات تفتح آفاقاً جديدة أمام الدول ذات الهياكل الاقتصادية الأكثر هشاشة لتعزيز قدراتها المؤسسية وتسريع مسارات التعافي الاقتصادي.
وأكد المشاركون أهمية تعزيز التكامل المالي العربي، وتبادل الخبرات في مجالات التحول الرقمي والحوكمة المالية، بما يدعم مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة في الدول العربية خلال المرحلة المقبلة.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال اليوم الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.
واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة الشروق للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.
كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.
وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.
وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.
ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.
ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.
كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.
وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.
من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.
وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.
كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.