الإمارات والكويت… شراكة أخوية راسخة في التاريخ والوجدان
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
كتب/ عيسى الكعبي
ترتبط دولة الإمارات ودولة الكويت الشقيقة بعلاقة تتجاوز الأطر الرسمية والحدود الجغرافية علاقة صاغتها القيم المشتركة ورسّختها المواقف وحفظتها الذاكرة الشعبية جيلاً بعد جيل فهي أخوة راسخة لم تكن يوماً رهينة ظرف أو مناسبة بل امتداداً طبيعيا لوحدة التاريخ و المصير.
منذ البدايات لم تحتاج العلاقة بين الشعبين إلى مواثيق تُعرفها أو اتفاقيات تُفسرها فهي حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية في الترحيب الصادق وفي الشعور العفوي بأن الآخر (من الأهل) فالكويتي حين يزور الإمارات لا يشعر بالغربة والإماراتي في الكويت يحس أنه في داره لأن ما يجمعهما أعمق من أي إطار رسمي.
ورغم أن لغة الأرقام تعكس قوة هذه العلاقة فإن قيمتها الحقيقية تكمن فيما لا يُقاس بالأرقام وحدها..فحجم التبادل التجاري الذي يتجاوز 50 مليار درهم والاستثمارات الكويتية في الإمارات التي بلغت نحو 202 مليار درهم وأكثر من 164 رحلة طيران إسبوعيا بين البلدين إلى جانب زيارة أكثر من 400 ألف كويتي للإمارات خلال عام واحد ليست سوى مؤشرات على متانة شراكة تقوم أساسا على الثقة والاحترام المتبادل.
غير أن الأرقام مهما بلغت تبقى أقل شأنا أمام علاقة إنسانية متجذّرة قوامها المودة والوفاء. فلو توقف الزمن ستبقى هذه العلاقة قائمة لأن ما بُني على صدق القلوب أقوى من العقود والمعاهدات.
وقد تجسد هذا المعنى بوضوح في مهرجان العين التراثي حيث التقت فنون العيالة الإماراتية مع العرضة الكويتية على مسرح واحد في مشهد عبر للعالم عن وحدة الروح والهوية لم تكن تلك الفقرات مجرد عروض فنية بل رسالة ثقافية وإنسانية تؤكد أن التراث المشترك ذاكرة حية وأن الفنون الشعبية ليست ترفا بل تعبيرا صادقا عن التاريخ والهوية.
افتُتح الحفل بعزف السلامين الوطنيين أعقبه عرض تراثي مشترك قدّمته طالبات مدرسة الراقية مزج بين العيالة والعرضة في لوحة واحدة تحكي قصة شعبين لم تفرقهما المسافات ولم تغيّرهما الأيام. كما عُرض فيلم وثائقي استعرض مسيرة العلاقة بين البلدين في السياسة والثقافة والمجتمع موثقا محطات من التلاحم والتعاون منذ البدايات وحتى اليوم.
واختُتمت الفعاليات بعازي في حب الكويت جسّد عمق المشاعر الصادقة وكأن صوته كان صدى لوجدان إماراتي يقول: إن الكويت في القلب وعزها من عز الإمارات.
قد تختلف اللهجات وللعادات خصوصياتها لكن الجوهر واحد.. روح متقاربة وكرم أصيل ووفاء راسخ واحترام للقيم التي نشأ عليها الشعبان. ولهذا فإن هذه الأخوة لا تحتاج إلى مناسبة لتأكيدها غير أن فعاليات مثل (أسبوع الإمارات والكويت… إخوة للأبد) تأتي كتذكير جميل بعلاقة لم تفقد بريقها مع الزمن.
إنها علاقة تقوم على المحبة والسلام وعلى الإيمان بأن التعاون والتكامل هما السبيل لمستقبل أكثر ازدهاراً فالإمارات والكويت ستبقيان قيادة وشعباً نموذجاً للأخوة الصادقة التي تكبر مع الأيام لأنها مبنية على الصدق والوفاء… وما بينهما دائماً كل خير.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
تورم العين والكبد.. طبيب يكشف طبيعة العلاقة بين الاثنين
تورم العين لمريض الكبد يتساءل الكثير من الأشخاص عن أسبابه والإرشادات الواجب اتباعها للتخلص منه.
يقول الدكتور طارق البشلاوي، استشاري أمراض الباطنة والكلى، إن تورم العين قد يحدث لدى بعض مرضى الكبد، نتيجة اضطراب توازن السوائل داخل الجسم.
ويوضح البشلاوي أن ضعف وظائف الكبد في بعض الحالات قد يؤدي إلى احتباس السوائل وظهور الانتفاخ في مناطق مختلفة، من بينها الجفون والمنطقة المحيطة بالعين.
ويؤكد استشاري أمراض الباطنة أن تورم العين لدى مرضى الكبد ينتج أيضًا عن انخفاض مستوى الألبومين في الدم.
أسباب أخرى لتورم العينويضيف أن تورم العين لا يكون دائمًا بسبب الكبد وحده، إذ قد يرتبط أيضًا بمشكلات الكلى أو الحساسية أو اضطرابات الغدة الدرقية، بالإضافة إلى:- الإفراط في تناول الملح.- قلة النشاط البدني.
يشير البشلاوي إلى أن تورم العين قد يصاحبه أحيانًا تورم في القدمين أو البطن، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من مراحل متقدمة من أمراض الكبد.كيف يمكن التخلص من تورم العين؟ينصح استشاري أمراض الباطنة بمجموعة من الإجراءات التي قد تساعد على تقليل تورم العين، وتشمل:
1- تقليل تناول الملح في الطعام.
2- الالتزام بالأدوية الموصوفة من الطبيب.
3- متابعة وظائف الكبد والكلى بانتظام.
4- شرب المياه بالكميات التي يحددها الطبيب.
5- رفع الرأس أثناء النوم.
6- الحفاظ على الوزن الصحي.متى يستدعي تورم العين زيارة الطبيب؟يختتم البشلاوي حديثه بالتشديد على ضرورة مراجعة الطبيب، إذا كان تورم العين شديدًا أو مستمرًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى، مثل:
1- اصفرار الجلد والعينين.
2- تورم الساقين.
3- ضيق التنفس.
4- زيادة حجم البطن.
5- انخفاض كمية البول