أردوغان يتوجه إلى القاهرة بعد زيارة الرياض.. والتعاون الاقتصادي والدفاعي على جدول المباحثات
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أكد مصطفى دنيزر، رئيس مجلس الأعمال التركي المصري في مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، إن زيارة الرئيس أردوغان إلى مصر ستتناول بحث العديد من القضايا الاقتصادية والسياسية، مع توقعات بتوقيع مشاريع تعاون وشراكات جديدة في مجالي الطاقة والدفاع.
غادر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء، العاصمة السعودية الرياض، متوجهاً إلى مصر، بعد استكمال زيارة رسمية شهدت سلسلة لقاءات ومباحثات رسمية مع القيادة السعودية.
وأقلعت طائرة الرئيس التركي من مطار الملك خالد الدولي، وكان في وداعه أمير منطقة الرياض فيصل بن بندر آل سعود، وسفير المملكة لدى أنقرة فهد بن أسعد أبو النصر، وسفير تركيا لدى الرياض أمر الله إيشلر.
أهداف زيارة مصرنقلت وكالة "الأناضول" عن مصطفى دنيزر، رئيس مجلس الأعمال التركي المصري في مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، قوله إن زيارة الرئيس أردوغان إلى مصر ستتناول بحث العديد من القضايا الاقتصادية والسياسية، مع توقعات بتوقيع مشاريع تعاون وشراكات جديدة في مجالي الطاقة والدفاع.
وأضاف دنيزر أن حجم التبادل التجاري بين تركيا ومصر يبلغ حاليًا نحو 10 مليارات دولار، مع تحديد هدف لرفع هذا الرقم إلى 15 مليار دولار خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن مسار تحقيق هذا الهدف يسير بشكل إيجابي حتى اليوم.
وأشار إلى أن الاهتمام بالمنتجات التركية وجودتها في مصر "قوي جداً"، متوقعًا زيادة الاستثمارات التركية في مصر خلال الأعوام المقبلة، لا سيما في قطاعات النسيج والسياحة والملابس الجاهزة. ولفت إلى أن إجمالي الاستثمارات التركية في مصر من المتوقع أن يصل إلى 5 مليارات دولار خلال ثلاث سنوات، مقارنة بحوالي 3.5 مليارات دولار حالياً.
وأكد دنيزر أن من بين المقترحات لزيادة حجم التبادل التجاري بين أنقرة والقاهرة اعتماد العملات المحلية في التجارة الثنائية، إلى جانب تطوير بعض التنظيمات الفنية والإدارية لتسريع آلية التبادل التجاري.
وأضاف أن نجاح الاستثمارات التركية السابقة في مصر منذ عام 2007 يشكل نموذجاً قوياً للشركات التركية الجديدة الراغبة في دخول السوق المصري، خاصة في ظل التحديات المتعلقة باليد العاملة وارتفاع التكاليف في تركيا.
كما كشف دنيزر أن أحد البنوك التركية سيبدأ قريبًا نشاطه في مصر بعد إتمام الأعمال التحضيرية والبنيوية.
والاثنين، عُقد منتدى التعاون بين غرف التجارة والبورصات التركية والمصرية في العلمين بمصر، بحضور 200 ممثل تركي وأكثر من 100 مصري، لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والصناعي بين البلدين. وأكد المشاركون على فرص الاستثمار المتبادلة في السياحة والطاقة والمقاولات، مع استعداد لمنتدى تجاري أكبر خلال زيارة الرئيس أردوغان.
Related تركيا تجري محادثات للانضمام إلى التحالف الدفاعي بين السعودية وباكستاننشر مقاتلات إف-16 ودعم عسكري شامل: تركيا تعزز نفوذها في الصومالملامح تحالف عسكري جديد.. تركيا تقترب من شراكة دفاعية مع السعودية وباكستان زيارة أردوغان للسعوديةوكانت قد بدأت زيارة الرئيس التركي للسعودية يوم أمس. واختتمت الزيارة بإصدار بيان مشترك أكد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين السعودية وتركيا، وشدّد على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية المشتركة واستثمار الفرص التي توفرها رؤية السعودية 2030 ورؤية تركيا المستقبلية.
وشمل البيان ملفات النفط والبتروكيماويات والطاقة المتجددة والكهرباء، بما في ذلك مشاريع الربط الكهربائي، وتخزين الطاقة، وكفاءة استخدامها، بالإضافة إلى دعم الابتكار في مجالات الهيدروجين النظيف واستكشاف المعادن الحرجة، مع الالتزام بالمعايير الدولية المتعلقة بالتغير المناخي والاقتصاد الدائري للكربون.
كما تطرق البيان إلى التعاون الدفاعي والأمني، حيث أكّد الطرفان على ضرورة تفعيل الاتفاقيات القائمة، وتعزيز التنسيق في مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة والأمن السيبراني، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وشمل البيان أيضًا القضايا الإقليمية والدولية، حيث عبّر الطرفان عن قلقهما تجاه تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، وأكدا دعم الشعب الفلسطيني وضرورة فتح المعابر وتقديم المساعدات الإنسانية. كما شددا على دعم الشرعية في اليمن، والحفاظ على وحدة الأراضي السودانية والصومالية، ودعم جهود الحكومة السورية في تحقيق الأمن والاستقرار، مع رفض أي ممارسات إسرائيلية تنتهك سيادة الدول العربية.
وأكد البيان أهمية تعزيز التعاون الثقافي والتعليم والبحث العلمي والتكنولوجي، بما يشمل الاقتصاد الرقمي، الذكاء الاصطناعي، الفضاء، النقل والخدمات اللوجستية، السياحة، الرياضة، الإعلام، الصحة، والصناعات العسكرية، مع دعم تمويل المشاريع التنموية والعمل المشترك في المحافل الدولية.
وأعرب أردوغان عن عزمه الارتقاء بالعلاقات بين تركيا والسعودية إلى مستوى أعلى عبر خطوات مشتركة في مجالات عدة، مؤكدًا تطلعه إلى استقبال قادة المملكة في تركيا في زيارة رسمية مستقبلية لتعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا دونالد ترامب إيران غرينلاند السعودية تركيا مصر إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا طوارئ الحرس الثوري الإيراني اعتقال الصحة زیارة الرئیس فی مصر
إقرأ أيضاً:
"حوار شانغريلا".. اتجاهات جديدة في حوكمة الأمن
تشو شيوان **
اختُتِمَتْ مؤخرًا أعمال الدورة الثالثة والعشرين من حوار شانغريلا في سنغافورة. وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وتزايد التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، شكّل هذا المنتدى مجددًا نافذة مهمة لمتابعة التحولات الجارية في المشهد الأمني لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ. ومن خلال النقاشات التي شهدها الحوار، يتضح أن الحفاظ على السلام والاستقرار وتعزيز الحوار والتعاون أصبحا مطلبًا مشتركًا لدول المنطقة، في حين تزداد مشاعر القلق والتحفظ تجاه محاولات تأجيج المواجهات ودفع المنطقة نحو الاستقطاب والتكتلات المتنافسة.
وتظل منطقة آسيا والمحيط الهادئ المحرك الأكثر حيوية للنمو الاقتصادي العالمي، كما أنها من أكثر مناطق العالم امتلاكًا لإمكانات التنمية، وبالنسبة لغالبية دول المنطقة فإن بيئة السلام والاستقرار ليست مجرد قضية أمنية، بل تشكل أساسًا لازدهار الاقتصاد وتحسين معيشة الشعوب، ومن هذا المنطلق تفضّل دول المنطقة معالجة الخلافات عبر الحوار والتشاور، وتحقيق المصالح المشتركة من خلال الانفتاح والتعاون، بدلًا من الانجرار إلى صراعات جيوسياسية أو مواجهات ذات طبيعة صفرية خصوصًا وأننا بتنا كعالم أكثر إدراكًا بأن النزاعات والصراعات لن تأتي إلا بالخراب والدمار وهذا ما لا تريده دول هذه المنقطة.
وتشير الرسائل التي أفرزها حوار شانغريلا هذا العام إلى أن تعزيز الثقة الاستراتيجية وتطوير آليات الحوار وترسيخ التعاون المتبادل أصبحت تشكل قاسمًا مشتركًا بين العديد من الأطراف، وفي مواجهة بيئة دولية تتسم بالتعقيد وعدم اليقين باتت دول أكثر تدرك أن الأمن الحقيقي لا يمكن أن يقوم على حساب أمن الآخرين وهذه حقيقة يجب تعميمها على العالم بأكمله، كما لا يمكن ضمانه عبر الأحلاف المغلقة أو التكتلات العسكرية الإقصائية، فالأمن المشترك والتعاون المتبادل يظلان السبيل الأكثر فاعلية لتحقيق الاستقرار الدائم.
وفي المقابل، لا تزال بعض الأطراف تسعى، تحت شعار "التعاون الأمني"، إلى تعزيز انتشارها العسكري وتوسيع قدراتها الدفاعية، فضلًا عن بناء دوائر وتحالفات مغلقة تعيد إنتاج منطق المنافسة الجيوسياسية، ومثل هذه السياسات لا تسهم في معالجة التحديات الأمنية القائمة، بل قد تؤدي إلى زيادة مخاطر سوء التقدير الاستراتيجي، ورفع مستوى التوترات الإقليمية، وإشعال سباقات تسلح جديدة.
لقد أثبتت التجربة التاريخية أن الإنجازات التنموية التي حققتها آسيا والمحيط الهادئ كانت ثمرة الانفتاح والشمولية، لا نتيجة الانقسام والمواجهة، وأن التعاون متبادل المنفعة كان دائمًا أكثر جدوى من منطق الغلبة والصراع. وإذا ما عادت عقلية الحرب الباردة إلى الواجهة، وتم توظيف القضايا الأمنية لإقامة الحواجز وتقسيم الدول إلى معسكرات متنافسة، فإن البيئة الإقليمية التي أسهمت في تحقيق عقود من التنمية والاستقرار قد تواجه تحديات جسيمة. كما أن كثيرًا من الدول المتوسطة والصغيرة لا ترى مصلحة لها في الانخراط في سياسة الاصطفاف، بل تعتبر الحفاظ على الاستقلالية الاستراتيجية والاستقرار الإقليمي الخيار الأكثر انسجامًا مع مصالحها الوطنية.
وفي ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، تزداد الدعوات إلى بناء منظومة أمنية أكثر توازنًا وشمولًا واستدامة. ومع تداخل التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، وتزايد الترابط بين القضايا الإقليمية والعالمية، باتت مبادئ التعددية والحوار والتشاور والتنمية المشتركة تحظى بقبول أوسع على الساحة الدولية.
إن مستقبل آسيا والمحيط الهادئ لا ينبغي أن يُبنى على الانقسام والمواجهة، بل على التعاون والمنفعة المتبادلة وهذا ليس رأيي الشخصي فقط إنما هو قناعة متمسك بها وأريد تعميمها من خلال هذا المقال، ومهما شهد العالم من تغيرات فإن السلام والتنمية سيظلان الاتجاه العام للعصر، كما سيظل الانفتاح والتعاون الخيار الذي تتطلع إليه الشعوب. ومن خلال تبني مفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، والعمل على بناء نظام أمني إقليمي ودولي أكثر عدالة وتوازنًا، يمكن تلبية التطلعات المشتركة لدول المنطقة والعالم نحو السلام والاستقرار والتنمية.
ولعل الرسالة الأبرز التي حملها حوار شانغريلا هذا العام هي أن الحوار أكثر جدوى من المواجهة، وأن التعاون أكثر قدرة على صناعة المستقبل من الانقسام، فبقدر ما تتمسك الدول بالاحترام المتبادل والتشاور على قدم المساواة والتعاون القائم على المنفعة المشتركة، ستتمكن منطقة آسيا والمحيط الهادئ من مواصلة دورها كركيزة أساسية للاستقرار العالمي ومحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية الدولية، والصين تؤمن بهذه المفاهيم وتدعمها، ولهذا أردت التركيز في النهاية على نقطة جوهرية أن الحوار أفضل من المواجهة هي نقطة يجب أن تبقى هي الأساس في جميع الحوارات وحتى في الاختلافات والخلافات الدولية، فقبل أن تتحول الأزمات لصراعات لنأخذ طريق الحوار لأبد مدى فهما كان طويلًا إلا أنه أقل تكلفة وأقل تعقيدًا.
** إعلامي صيني
رابط مختصر