عاجل- أردوغان: علاقاتنا مع مصر ارتقت لمستويات متقدمة ونسعى لرفع التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن العلاقات بين أنقرة والقاهرة شهدت تطورًا ملحوظًا وارتقت إلى مستويات متقدمة، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالقاهرة.
وأشار أردوغان إلى أن الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى يعكس زخمًا متناميًا في العلاقات الثنائية منذ الاجتماع الأول الذي عُقد في أنقرة سبتمبر 2024، مؤكدًا أن كثافة الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين خلال الأشهر الماضية أسهمت في ترسيخ التعاون.
أوضح الرئيس التركي أن العلاقات بين البلدين تقوم على رؤية مشتركة لتعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم القضايا المشتركة، وفي مقدمتها فلسطين.
كما أعرب أردوغان عن تقديره لـ حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة، مؤكدًا أن تعزيز الأرضية القانونية للعلاقات جاء عبر بيانات ووثائق مشتركة تم تبادلها خلال الاجتماع، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وتركيا.
هدف طموح لرفع حجم التبادل التجاري والاستثمار المشتركأكد أردوغان أن مصر تستمر في كونها أكبر شريك تجاري لتركيا في إفريقيا، مشيرًا إلى السعي لرفع حجم التبادل التجاري من 8 مليارات دولار إلى 15 مليار دولار خلال المرحلة المقبلة.
ولفت إلى أن الاستثمارات التركية في مصر اقتربت من 4 مليارات دولار، موضحًا دورها في توفير فرص عمل وتعزيز النمو الاقتصادي، مع التوجه نحو تأسيس نموذج اقتصادي تكاملي يتيح مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.
وأضاف الرئيس التركي أن المنتدى الاقتصادي المشترك سيساهم في بحث فرص تعاون جديدة ومشاريع مشتركة بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: اردوغان مصر السيسي التعاون الاستراتيجي التبادل التجاري الاستثمار التركي فرص عمل الاستقرار الاقليمي فلسطين العلاقات الثنائية المنتدي الاقتصادي التجارة الاقتصاد الشراكة الاستراتيجية اتفاقيات مشاريع مشتركة أفريقيا النمو الاقتصادي التعاون الاقتصادي زيارات رسمية
إقرأ أيضاً:
تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية، تواصل الدولة تحركاتها لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، واضعةً تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مقدمة أولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن مستهدف الحكومة برفع تحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 38 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، يعكس رؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.
تحويلات المصريين بالخارج.. «صمام أمان» للاقتصاد
وأوضح الشامي أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد من أكثر مصادر العملة الأجنبية استقرارًا واستدامة، مقارنةً ببعض الموارد الأخرى التي قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن استمرار نمو هذه التحويلات يعكس ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني والسياسات الإصلاحية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه التحويلات تلعب دورًا حيويًا في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتقليل الضغوط على سعر الصرف.
إجراءات حكومية لتحفيز التحويلات الرسمية
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومة اتخذت عدة خطوات إيجابية لتشجيع المصريين بالخارج على استخدام القنوات الرسمية في تحويل الأموال، من أبرزها التوسع في الخدمات الرقمية، وتبسيط إجراءات التحويل، إلى جانب خفض الرسوم البنكية المرتبطة بعمليات التحويل.
وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها زيادة التدفقات الدولارية عبر الجهاز المصرفي الرسمي، وهو ما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويرفع من كفاءة إدارة النقد الأجنبي داخل الدولة.
أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة لجذب المدخرات
ولفت الشامي إلى أن طرح أوعية ادخارية وشهادات استثمار بعوائد مرتفعة تتجاوز 20% يمثل عامل جذب قويًا للمصريين بالخارج، خاصةً في ظل بحث الكثير منهم عن أدوات استثمارية آمنة تحقق عوائد مناسبة وتحافظ على قيمة مدخراتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.
وأوضح أن هذه الأدوات الادخارية تفتح المجال أمام جذب المزيد من السيولة الدولارية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد المحلي وتحسين المؤشرات المالية.
تحويلات تتحول إلى استثمارات تنموية
وأشار الدكتور هاني الشامي إلى أهمية التوسع في برامج الاستثمار والقروض الشخصية المخصصة للمغتربين، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يحول التحويلات من مجرد أموال موجهة للاستهلاك إلى قوة داعمة للإنتاج والاستثمار والتنمية.
وأضاف أن إشراك المصريين بالخارج في المشروعات القومية والاستثمارية يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام مساهمات أكبر في دعم خطط التنمية الاقتصادية.
مستهدفات قابلة للتحقيق
وأكد الشامي أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تحمل العديد من الإيجابيات، من بينها دعم استقرار سوق الصرف، وتقليل الضغوط على الدولار، ورفع قدرة الدولة على تمويل الواردات الأساسية، فضلًا عن تحسين الثقة في الاقتصاد ورفع التصنيف الائتماني والمؤشرات المالية للدولة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى 42 و48 مليار دولار خلال السنوات المقبلة يُعد هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق، بشرط استمرار السياسات الاقتصادية المحفزة، والتوسع في الخدمات الرقمية، والحفاظ على استقرار المناخ الاقتصادي والمالي، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج ويدفعهم لزيادة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.