انطلاق مبادرة رواد الأعمال الرقمية لحوض المتوسط بجامعة قــنا
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
شهد مركز إبداع مصر الرقمى"كريتيفا"في جامعة قــنا بجنوب مصر؛ إنطلاق مبادرة رواد الأعمال الإجتماعيين والتكنولوجيين في دول البحر الأبيض المتوسط؛ بحضور الخبير الرقمى المهندس أحمد فيصل.
وتهدف المبادرة؛ إلى إحياء الحرف والتراث بواسطة الريادة والإبتكار؛ وتبادل الخبرات والفرص؛ ودعم الحلول المبتكرة ذات الأثر المجتمعى.
وأدار أنس المصرى الجلسات الحوارية للمنتدى الأول؛ لفريق عمل مبادرة شبكة رواد الأعمال الإجتماعيين والتكنولوجيين بدول المتوسط مع جمهور القاعة وأصحاب المنصات الرقمية عبر الإنترنت.
أكدت الدكتورة أميمة الغزالى الأستاذ بجامعة الملك محمد الخامس في المملكة المغربية وعضو مجلس إدارة منصة إتقان الرقمية في مداخلتها عبر النت؛ تقديم أفكار وبرامج وبرامج تدريب لشباب المناطق القروية وشبه الحضرية لتنمية مهاراتهم؛ وإنتاج فرص عمل فردية أو جماعية تدر دخلاً لهم تنتشلهم من البطالة والتقوقع في الجمود وعدم الإبتكار.
وحذرت؛ من الخجل وضعف الثقة بالنفس لافتة إلى ضرورة تنمية المهارات الذاتية والتكيف مع ظروف العمل.
وطالبت سلمى بدران بمنصة فرص خضراء الرقمية في مداخلتها عبر الإنترنت؛ التعرف على المنصة لإكتشاف أن الفرص المتاحة في العالم أضخم مما تتخيل؛ والبحث عن الفرص التى تتناسب مع قدراتك وإمكانياتك حتى لا تضيع وقتك.
وقالت دره بن زويلة من تونس عبر شاشة القاعة المتصلة بالنت لجمهور الشباب من طلاب وطالبات وخريجى الجامعات؛ بألا تفقدوا الأمل بسرعة في تحقيق ما نصبوا إليه؛ فريادة الأعمال رحلة طويلة وصعبة وتتطلب معرفة ودراسة احتياجات المجتمع الذى تعيش فيه؛ ولكنها تصنع قائد ومنتج ملموس في الحياة العملية وصولاً للقمة والتربع على عرشها.
وفى كلمته؛ رحب الدكتور هانى عطالله أستاذ الهندسة الإلكترونية بجامعة قــنا مدير صندوق رعاية المبتكرين بالجامعة؛ بإنطلاق مبادرة منتدى شبكة رواد الأعمال التكنولوجيين والإجتماعيين في دول المتوسط؛ بمحافظات قــنا والأقصر وأســـوان.
وأدارت مونيكا زكريا جلسة حوارية في قاعة" كريتيفا "؛ مع إسلام مدحت مؤسس ومدير شركة رقمية للتسويق والدعاية؛ ومحمود حزين مؤسس ومدير تنفيذى لمؤسسة رقمية للتنمية المستدامة.
وتناولت الجلسات؛ دور المجتمع المدنى والتكنولوجيا والإعلام في دعم الريادة والإبتكار في محيط دول المتوسط لإحياء الحرف والتراث؛ فضلاً عن الوصول لإجابة ناجعة للتساؤل الحائر بشأن انتشار المنتج القوى وهل لا يحتاج لتسويق؟
ورغم تباين الإجابات بين ضيفى الجلسة؛ تم التوافق على أن التحول الرقمى ساهم في الوصول السريع للمستهلك وتيسير استخدام الخدمة.
وطالب الخبير التسويقى إسلام مدحت؛ الباحثين عن فرص عمل في الفضاء الرقمى؛ بمشاهدة حوارات البودكاست مع رواد الأعمال الأشهر في العالم؛ للتعلم من خبراتهم مجاناً على اليوتيوب؛ موضحاً أن هذه الحوارات كالذهب في السوشيال ميديا.
وأدارت المهندسة رحاب سعيد استشارى ومدرب ريادة الأعمال؛ ورشة تفاعلية حول تنمية المهارات وأهمية الإبتكار في الحرف التراثية والفرص والشراكات؛ في ظل الموارد المتاحة لدى رواد أعمال الصعيد.
وفى ختام المنتدى؛ أشارت هاجر عبيد منسق تيك بمركز كريتيفا؛ لأهم الفرص والخدمات والبرامج المتاحة لعام 2026؛ لدى مركز إبداع مصر لرواد الأعمال والطلاب والخريجين.
وشاركت المهندسة إسلام فكرى في إدارة فعاليات المنتدى وطرح البرامج التنموية لطلاب وطالبات جامعة قــنا وشباب الحريجين المشاركين في قاعة كريتيفا الرئيسية بمركز ابداع مصر الرقمية بجامعة قــنا؛ والذى رفع شعار"لنمكن الأفكار ونحىّ التراث ونصل بين المتوسط".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رواد الأعمال
إقرأ أيضاً:
تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
رغم الاعتقاد السائد لسنوات طويلة، بأن البحر الأبيض المتوسط بعيدا عن مخاطر أمواج التسونامي الكبرى، فإن تحذيرات علمية وأممية حديثة تكشف واقعا مختلفا، وتؤكد أن المنطقة تواجه خطرا حقيقيًا قد يتحقق خلال العقود المقبلة، ما يفرض تعزيز أنظمة الإنذار المبكر ورفع جاهزية المجتمعات الساحلية.
وأعلنت منظمة اليونسكو في وقت سابق، أن احتمالية حدوث موجة تسونامي بارتفاع متر واحد على الأقل في البحر الأبيض المتوسط خلال الثلاثين عاما المقبلة تصل إلى 100%، في مؤشر يعكس حجم التهديد الذي يواجه ملايين السكان على امتداد السواحل المتوسطية.
ويُعد البحر الأبيض المتوسط ، ثاني أكثر الأحواض البحرية في العالم تعرضا لأحداث التسونامي التاريخية بعد المحيط الهادئ، إذ سجلت سجلات الرصد عشرات الحوادث التي تسببت في أضرار بشرية ومادية كبيرة عبر القرون.
الريفييرا الفرنسية تحت المجهرأظهرت دراسة بحثية حديثة أجريت في مدينة نيس وعلى طول الساحل الجنوبي لفرنسا أن أمواج تسونامي ضربت المنطقة بالفعل في مناسبات عديدة، وأن تكرار هذه الظاهرة مستقبلاً أمر وارد.
ووفق البيانات التاريخية، شهدت منطقة الريفييرا الفرنسية نحو عشرين حادثة تسونامي منذ القرن السادس عشر، تجاوز ارتفاع الأمواج فيها مترين في العديد من الحالات، ما يؤكد أن الخطر ليس نظريًا بل موثقًا بالأدلة والسجلات.
دقائق قليلة قد تصنع الفارقيحذر الخبراء من أن بعض موجات التسونامي في المتوسط قد تصل إلى الشواطئ خلال أقل من عشر دقائق فقط من وقوع الزلزال أو الانهيار الأرضي تحت سطح البحر، خاصة إذا وقع الحدث بالقرب من السواحل.
أما التسونامي القادم من مناطق أبعد، مثل السواحل الشمالية لإفريقيا، فقد يصل إلى جنوب فرنسا خلال أقل من ساعة ونصف، وهو ما يمنح السلطات وقتًا محدودًا للغاية لاتخاذ إجراءات الإخلاء والإنقاذ.
زلزال الجزائر مثال على الخطر العابر للحدودفي 21 مايو 2003، تسبب زلزال بومرداس في الجزائر في اضطرابات بحرية امتدت إلى السواحل الفرنسية، حيث رُصدت تغيرات كبيرة في مستويات المياه داخل الموانئ وظهرت تيارات قوية ودوامات بحرية تسببت في أضرار للقوارب والمنشآت الساحلية.
وأظهرت التحقيقات الميدانية آنذاك انخفاضا ملحوظا في مستوى المياه ببعض المرافئ تراوح بين نصف متر ومتر ونصف المتر، وهي من العلامات التقليدية المرتبطة بظاهرة التسونامي.
تسونامي نيس كارثة لا تُنسىمن أبرز الحوادث التي شهدتها المنطقة تسونامي نيس عام 1979، والذي نتج عن انهيار جزء من مشروع إنشاء الميناء التجاري الجديد بالقرب من مطار المدينة.
وأدى الحادث إلى مصرع ثمانية أشخاص وإلحاق أضرار واسعة بالمناطق الساحلية المجاورة، في واحدة من أكثر كوارث التسونامي المحلية شهرة في أوروبا الحديثة.
سيناريو تاريخي قد يتكررتشير السجلات التاريخية إلى وقوع تسونامي آخر في بحر ليغوريا عام 1887 عقب زلزال قوي تراوحت شدته بين 6.5 و6.8 درجات.
وشهدت مدن الساحل الفرنسي آنذاك انحسارًا مفاجئًا لمياه البحر قبل أن تعقب ذلك موجة بلغ ارتفاعها نحو مترين، وهي الظاهرة التي يعتبرها العلماء أحد أبرز المؤشرات التحذيرية لاقتراب التسونامي.
أنظمة الإنذار المبكر خط الدفاع الأولتمتلك فرنسا منذ عام 2012 نظامًا وطنيًا للإنذار بالتسونامي يعمل بالتنسيق مع الشبكة الدولية التابعة لليونسكو، حيث يتيح رصد الزلازل البحرية وإرسال التحذيرات خلال أقل من 15 دقيقة.
ومع ذلك، يؤكد المختصون أن فعالية هذه الأنظمة تبقى محدودة في حالات التسونامي المحلي السريع، حيث قد تصل الأمواج إلى الساحل قبل صدور التحذيرات الرسمية، ما يجعل التوعية المجتمعية عنصرًا أساسيًا في تقليل الخسائر.
كيف تتشكل أمواج التسونامي؟تنشأ أمواج التسونامي نتيجة الزلازل البحرية أو الانهيارات الأرضية تحت الماء أو الثورات البركانية، وتتحرك بسرعات هائلة عبر مسافات طويلة قبل أن تتحول قرب السواحل إلى فيضانات مفاجئة وتيارات مدمرة.
وقد يتراوح ارتفاع هذه الأمواج بين بضعة سنتيمترات وعدة أمتار، بينما تصل قوة الضغط الناتجة عنها إلى أطنان عدة لكل متر مربع، ما يجعلها من أكثر الظواهر الطبيعية تدميرًا للبنية التحتية الساحلية.
كوارث حصدت ربع مليون ضحيةمنذ عام 1970، تسببت موجات التسونامي حول العالم في وفاة أكثر من 250 ألف شخص، وكان أبرزها تسونامي المحيط الهندي عام 2004 الذي أودى بحياة مئات الآلاف، إضافة إلى كارثة اليابان عام 2011 التي خلفت خسائر بشرية واقتصادية هائلة.
وتؤكد هذه الأرقام أن الاستعداد المبكر والتوعية المجتمعية يظلان السلاح الأكثر فاعلية في مواجهة أحد أخطر التهديدات الطبيعية التي قد تواجه السواحل المتوسطية خلال السنوات المقبلة.