سقوط هيبة التاريخ.. انهيار سور باب الريح يزلزل مدينة تازة ويهدد السكان
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
استفاقت ساكنة مدينة تازة داخل دولة المغرب فجر اليوم الأربعاء على وقع كارثة مدوية هزت أركان المدينة العتيقة، حيث انهار جزء كبير من سور باب الريح التاريخي تحت وطأة الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي ضربت المنطقة طوال الليل.
وتحول هذا المعلم الأثري إلى كومة من الركام التي سدت الطرقات وأثارت الرعب في قلوب الأهالي الذين استشعروا خطر الموت تحت الأنقاض، وجاء هذا الحادث الأليم ليفجر موجة غضب عارمة ضد سياسات الإهمال والتقاعس التي طالت التراث الإنساني داخل دولة المغرب، وسط مطالبات بفتح تحقيقات موسعة حول اختفاء ميزانيات الترميم وترك المآثر التاريخية تواجه مصيرها المحتوم مع عوامل الزمن والتعرية في غياب تام للمسؤولين عن حماية أمن وسلامة المواطنين.
وقوع انهيار جزئي في سور باب الريح التاريخي بالمدينة العتيقة داخل دولة المغرب نتيجة تساقطات مطرية غزيرة وهبوب رياح قوية، واعتبرت التقارير الميدانية أن هذا الحادث يمثل حلقة جديدة في مسلسل التدهور المتواصل الذي تئن تحت وطأته أسوار تازة التاريخية منذ سنوات طويلة، وأرجعت الجهات المختصة أسباب الواقعة إلى التقادم الزمني والتأثيرات المناخية المتزايدة مع غياب أي رؤية واضحة أو خطة عملية للصيانة والترميم من قبل الجهات المعنية، وتسبب الانهيار في حالة من الهلع الكبير لدى الساكنة التي باتت تخشى تكرار المشهد في مناطق أخرى، خاصة مع استمرار موجة الطقس السيئ التي تضرب أرجاء مدينة تازة داخل دولة المغرب وتزيد من هشاشة البنية التحتية للمعالم الأثرية.
مآثر تازة تحت الأنقاضتواصلت سلسلة الوقائع المقلقة التي تمس التراث المعماري داخل دولة المغرب بعد حريق قبة السوق التاريخي بتازة العليا والانهيارات المتكررة التي طالت أجزاء مختلفة من أسوار المدينة، ورصدت اللجان الفنية وجود عشرات المنازل المهددة بالانهيار فوق رؤوس قاطنيها في منطقة تازة العليا، مما يشكل خطرا حقيقيا ومباشرا على سلامة وأرواح السكان الذين باتوا يبيتون ليلهم في العراء خوفا من الكارثة، وتصاعدت التساؤلات الجدية حول مصير معالم أخرى لا تقل أهمية مثل المسجد الأعظم الذي لا يزال ينتظر استكمال أشغال ترميمه وإعادة فتحه، في وقت تشهد فيه مآثر برج البستيون والبرج الملولب تدهورا متسارعا وتآكلا تدريجيا ينذر باختفائها تماما من خريطة السياحة والتراث داخل دولة المغرب.
انتقد الرأي العام غياب الدور الفعلي للمنتخبين في الترافع الجاد والمسؤول من أجل حماية هذا الإرث الإنساني بداخل دولة المغرب، وتساءل المواطنون بمرارة عن مدى حضور قضايا المدينة العتيقة ضمن الأولويات التنموية للمسؤولين الذين اكتفوا بمشاهدة انهيار سور باب الريح دون تحرك، وأكدت الجمعيات الحقوقية أن الصمت على تآكل برج البستيون والبرج الملولب يعد جريمة في حق الأجيال القادمة وتاريخ مدينة تازة، وطالب الأهالي بضرورة إعلان حالة الطوارئ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأسوار المتداعية وترميم قبة السوق والمسجد الأعظم قبل فوات الأوان، وشددت التقارير الواردة من موقع الحادث على أن استمرار هذا الإهمال سيؤدي حتما إلى كوارث بشرية ومادية لا يمكن تداركها في ظل الوضع الراهن داخل دولة المغرب.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إنهيار تازة المغرب سور تاريخ داخل دولة المغرب
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يتوعد إيران بالسقوط ويهدد بيروت : لا عودة لنظام طهران
أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستواصل مواجهة خصومها في المنطقة، مشددًا على أن النظام الإيراني يعيش مرحلة غير مسبوقة من الضعف وأن نهايته ستكون السقوط.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال حفل توديع رئيس جهاز الموساد المنتهية ولايته ديفيد برنياع، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تتداخل فيها ملفات إيران ولبنان والمفاوضات الجارية برعاية أمريكية.
إيران
وقال نتنياهو خلال الحفل الذي أقيم مساء الاثنين إن كل من يسعى إلى الإضرار بإسرائيل سيدفع ثمنا باهظا، معتبرا أن إيران تكبدت بالفعل خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن "أركان نظام الرعب في إيران قد تصدعت"، مؤكدًا أن النظام الإيراني "لن يعود أبدا إلى ما كان عليه"، وأن مستقبله المحتوم هو السقوط.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة من الغموض التي تكتنف المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، والتي تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من الملفات الشائكة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتوترات في الخليج، والأوضاع في لبنان.
كما تتزامن مع تزايد الضغوط الدولية الرامية إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تشمل عدة جبهات في آن واحد.
وخلال كلمته، أشاد نتنياهو بالدور الذي لعبه جهاز الموساد خلال السنوات الأخيرة، واصفًا إياه بأنه الجهاز الاستخباراتي الأبرز عالميًا في مجال مكافحة الإرهاب والعمل الاستخباراتي. وقال إن الموساد يمثل إحدى أبرز "العلامات الإسرائيلية الناجحة" إلى جانب قطاعات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية والطب والزراعة.
واعتبر نتنياهو أن فترة قيادة ديفيد برنياع للموساد، والتي امتدت لخمس سنوات، كانت من أكثر المراحل حساسية في تاريخ إسرائيل الحديث، مشيرًا إلى أن الجهاز حقق خلال تلك الفترة إنجازات وصفها بالمصيرية في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
من جانبه، دعا برنياع إلى مواصلة الضغوط على إيران بعد الحرب الأخيرة، مؤكدا أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي كان أحد أبرز أهدافه خلال فترة رئاسته للموساد. وقال إن النظام الإيراني يمر حاليًا بأضعف مراحله، معتبرا أن تغيير الواقع السياسي داخل إيران عبر إسقاط النظام "هدف ممكن وقابل للتحقيق" إذا توفرت الإرادة والاستمرارية في العمل.
وفي تطور متصل، تسلم رئاسة جهاز الموساد رسميا القائد العسكري السابق رومان جوفمان، الذي شغل سابقًا منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي، خلفا لبرنياع الذي أنهى ولايته.
الساحة اللبنانية
على صعيد آخر، وسع نتنياهو دائرة رسائله السياسية والعسكرية لتشمل الساحة اللبنانية، حيث أعلن أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي بأن إسرائيل ستضرب أهدافًا داخل بيروت إذا لم يتوقف حزب الله عن مهاجمة المدن الإسرائيلية.
وأوضح نتنياهو أن هذا الموقف لا يزال قائما، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية في جنوب لبنان وفق الخطط الموضوعة مسبقًا. كما شدد على أن أمن الإسرائيليين يمثل أولوية قصوى بالنسبة لحكومته، وأن أي هجمات جديدة من جانب حزب الله ستقابل برد عسكري حازم.
وتزامنت تصريحات نتنياهو مع مواقف مشابهة أطلقها وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أكد أن الضاحية الجنوبية لبيروت ستكون هدفًا للعمليات العسكرية الإسرائيلية إذا لم يلتزم حزب الله بوقف إطلاق النار. وقال كاتس إن الإدارة الأمريكية تتفهم الموقف الإسرائيلي القائم على مبدأ الرد بالمثل في مواجهة الهجمات الصاروخية.
في المقابل، أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن أن حزب الله وافق على مقترح أمريكي يقضي بوقف متبادل للهجمات بين الجانبين، في خطوة اعتبرت محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انهيار المسار التفاوضي القائم. وبحسب البيان اللبناني، فإن الترتيب المقترح ينص على وقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، مع العمل لاحقًا على توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل جميع الأراضي اللبنانية.
كما أشار البيان إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ السفيرة اللبنانية لدى واشنطن بحصوله على موافقة إسرائيل على هذا الترتيب، ما فتح الباب أمام استمرار جولات التفاوض بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.
مكالمة هاتفية متوترة
غير أن المشهد شهد تطورًا لافتا بعد تسريب معلومات عن مكالمة هاتفية متوترة بين ترامب ونتنياهو. ووفقا لما أورده موقع "أكسيوس"، فإن الرئيس الأمريكي أعرب عن غضبه الشديد من خطط إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى نسف الجهود الدبلوماسية الجارية مع إيران ويقوض فرص التوصل إلى اتفاقات إقليمية أوسع.
وبحسب التقرير، شهد الاتصال تبادلًا حادًا للآراء، حيث انتقد ترامب توجهات حكومة الاحتلال الإسرائيلية بشأن لبنان، معربًا عن قلقه من أن تؤدي الضربات المحتملة على بيروت إلى تصعيد إقليمي واسع النطاق. كما أبدى اعتراضه على العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق مكتظة بالسكان بهدف ملاحقة قيادات ميدانية محددة.
ورغم حدة الخلاف، تؤكد التقارير أن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي لا يزال قائما في ملفات عديدة، خاصة فيما يتعلق بإيران وبرنامجها النووي. إلا أن هذه المكالمة عكست حجم التباينات القائمة بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة الأزمة اللبنانية وتوقيت التصعيد العسكري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه وفود لبنانية وإسرائيلية لعقد جولة جديدة من المفاوضات برعاية أمريكية في واشنطن، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل وقف إطلاق النار، وآليات الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، ومستقبل سلاح حزب الله، إضافة إلى تأثير تلك المفاوضات على المسار الأوسع للعلاقات الأمريكية الإيرانية.