فلسطين – أشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، امس الأربعاء، بما تضمنه بيان تركي- سعودي مشترك من مواقف “مشرفة وثابتة” في دعم حقوق الشعب الفلسطيني.

وهذا البيان صدر مساء الثلاثاء في ختام زيارة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان للرياض، التقى خلالها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وأشادت عباس، في بيان، بـ”تأكيد الجانبين السعودي والتركي على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وإنهاء احتلال قطاع غزة، وتمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من استئناف مسؤولياتها كاملة في القطاع، وصولا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل”.

وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 استمرت عامين، وخلفت نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

وثمّن عباس ما ورد في البيان المشترك من “تأكيد على ضمان إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية لعام 2002”.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

كما رحب عباس بتأكيد تركيا والسعودية على “الدور الهام الذي تضطلع به وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، في تقديم الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني”.

وأشاد بالمواقف “المشرفة والمبدئية والثابتة” لكل من تركيا السعودية في “دعم القانون الدولي والشرعية الدولية، ونصرة حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال”.

وشدد على أن “هذه المواقف تسهم في تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه الوطنية المشروعة”.​​​​​​​

وفي البيان التركي- السعودي، أعرب البلدان عن “بالغ قلقهما إزاء تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، واستمرار الهجمات الإسرائيلية، وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية وتقييد حركة المعابر”.

وشددا على “أهمية تكثيف الجهود الإنسانية وضمان فتح جميع المعابر في القطاع دون عوائق لإيصال المساعدات الضرورية.

ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، ما أدى إلى مقتل 529 فلسطينيا وإصابة 1462، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.

كما شددت أنقرة والرياض على “ضرورة ممارسة المجتمع الدولي الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لضمان حماية المدنيين، والامتناع عن استهداف البنية التحتية الحيوية، والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.

 

الأناضول

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها

أعلنت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان عن مطالبتها لنائب رئيسها، الحقوقي المغربي عزيز غالي، بالتنحي مؤقتاً عن مهامه والامتناع عن التحدث باسم المنظمة، في انتظار استكمال مسطرة داخلية أطلقتها بشأن مواقف ومنشورات اعتبرت أنها قد لا تنسجم مع قيم الفيدرالية ومدونة السلوك المعتمدة لديها.

وجاء هذا القرار في رسالة وجهتها الفيدرالية إلى منظماتها الأعضاء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أكدت فيها أن القضية لا تتعلق بالتزام غالي بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني أو بتاريخه النضالي، وإنما ترتبط بـ »منشورات ومواقف علنية محددة » سبق أن أثارت نقاشاً داخل هياكل المنظمة منذ سنة 2024، وذلك في إشارة إلى تدوينات تدعم مقاومة حزب الله وحركة حماس.

وأوضحت الفيدرالية أنها ناقشت هذه المسائل مع غالي في مناسبات متعددة، وأن بعض منشوراته دفعت أجهزة الحوكمة الداخلية إلى توجيه تنبيهات وطلبات سحب له، قبل أن تقرر مؤخراً، بعد إعادة تداول عناصر جديدة في الفضاء العام، إطلاق مسار داخلي وفق نظامها الأساسي وقواعدها التنظيمية.

وفي هذا السياق، تم تشكيل لجنة مكلفة بدراسة الوقائع محل الجدل وتقييم مختلف أبعادها واقتراح التدابير المناسبة، في إطار ما وصفته المنظمة باحترام مبادئ الشفافية والمساءلة والحماية الجماعية للحركة الحقوقية.

وأكدت الفيدرالية أنه إلى حين انتهاء هذا المسار الداخلي، طُلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسم المنظمة الدولية.

وفي المقابل، شددت الفيدرالية على تمسكها بمواقفها المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مذكّرة بأنها دافعت منذ عقود عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وفق القانون الدولي، كما كانت من أوائل المنظمات الدولية التي اعتبرت، منذ دجنبر 2023، أن ما يجري في غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

واستعرضت المنظمة سلسلة من المبادرات التي تبنتها خلال الفترة الأخيرة، من بينها دعم الإجراءات أمام المحكمة الجنائية الدولية، والمطالبة بإصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، والدعوة إلى فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية عليها، ومراجعة اتفاقيات التعاون والتبادل الحر معها.

واعتبرت الفيدرالية أن عملها المتواصل بشأن فلسطين جعلها بدورها هدفاً لهجمات وضغوط سياسية وإعلامية بسبب رفضها التخلي عن مواقفها أو التراجع عن المطالبة بمحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية.

وأكدت المنظمة على ضرورة الحفاظ على فضاء حقوقي مشترك قادر على الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومناهضة الإفلات من العقاب وازدواجية المعايير، مع التشبث بالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان واستقلالية الحركة الحقوقية الدولية.

كلمات دلالية الفديرالية الدولية لحقوق الإنسان عزيز غالي

مقالات مشابهة

  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • “الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • بعد رحلة في أمريكا.. القطعة الناقصة من فسيفساء “زيغما” تعود إلى تركيا
  • “المجاهدين” الفلسطينية تثمن موقف إيران وربطها التفاوض بوقف العدوان على غزة ولبنان
  • “حماس” ترحب باعتماد نقابات أيرلندية سياسة الشراء الأخلاقية
  • تركيا.. تهمة جديدة تلاحق أوزجور أوزال
  • الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها