السودان يطرح رؤية شاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
أكد السفير الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، سفير السودان بالقاهرة والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن التطورات الإقليمية والدولية الراهنة تمثل واقعًا جديدًا أمام الاقتصادات العربية، سواء من خلال تقلبات أسعار الغذاء والطاقة، أو اضطراب سلاسل الإمداد، أو تحديات التحول الرقمي والتغير المناخي.
جاء ذلك في كلمته خلال أعمال الدورة 117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، التي عقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة الجزائر.
وشدد السفير عدوي على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي العربي من خلال دعم مبادرات التكامل التجاري، وتشجيع الاستثمارات البينية، والعمل على إنشاء مشاريع تنموية مشتركة تسهم في رفع الأداء الاقتصادي العربي وتعزيز صموده في مواجهة التحديات العالمية.
وفي مستهل كلمته، أشاد السفير بالإعداد الجيد من قبل رئاسة الدورة والدول الأعضاء والأمانة العامة لانعقاد هذه الدورة، متطلعًا إلى الحراك الإيجابي الذي ستحدثه نجاحات الدورة في توطيد الشراكات بين الوزارات والهيئات الاقتصادية والاجتماعية بالدول العربية. كما أثنى على التنسيق العربي الفاعل في مختلف المنابر الدولية ومساعي توثيق الشراكة مع مختلف دول العالم والمنظمات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن النظر اليوم يجب أن يتركز على الملف الاقتصادي والاجتماعي المعروض على الدورة 35 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، وما يشمله من تقدم ملحوظ في استكمال متطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وإقامة الاتحاد الجمركي العربي، بالإضافة إلى المبادرات الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية الشقيقة التي تعالج شتى الآفاق الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي، تحقيق أمن الطاقة، الاستخدام الأمثل للموارد المعدنية، ومبادرة رئاسة الجمهورية الجزائرية لتعزيز انفتاح المجلس على قضايا المناخ والحماية البرية ومكافحة التصحر.
وأكد أن كل ذلك يمثل رسائل هامة للدول الأعضاء ومؤسسات العمل العربي المشترك لمواصلة التنسيق وتبادل الخبرات والتجارب الاقتصادية والاجتماعية الناجحة، وتوطيد الشراكات الإقليمية والدولية بما يخدم مصالح الشعوب العربية.
وجدد السفير تأكيده على إصرار السودان على تبني منظور اقتصادي واجتماعي شامل يحقق التنمية المتوازنة في كافة أرجاء البلاد، ويضمن تعافيًا سريعًا لقطاعات الدولة، مع اعتماد سياسات مبتكرة تناسب الواقع الراهن وقابلة للتطبيق.
وأوضح أن السودان، بعد عودة الحكومة الانتقالية إلى الخرطوم واستقرار الأوضاع في غالبية الولايات وهزيمة الميليشيات المتمردة، عمل على تطوير الأطر التنظيمية، وتعزيز مرونة البنية التحتية، والاستثمار في الكفاءات الوطنية.
وأكد أن جهود التعافي الاقتصادي والاجتماعي تعتمد بشكل كبير على التحول الرقمي وأتمتة الخدمات والأعمال، باعتبارهما عاملًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي الشامل، وتوسيع فرص الشمول المالي، واستعادة ثقة الشركاء الإقليميين والدوليين.
وأشار السفير إلى أن السودان يواصل تعظيم الاستفادة من الموارد الاقتصادية المتاحة في البلاد عبر جذب الشراكات للتعاون في تطوير الموانئ وحقول النفط ومناجم الذهب ومحطات الكهرباء، داعيًا الدول العربية الشقيقة للتعاون في هذه المجالات والمشاركة في مرحلة إعادة الإعمار، معربًا عن ثقته بأن المحيط العربي سيكون في طليعة من ينجح في دعم هذه الجهود.
وأكد أن السودان سيظل ملتزمًا بفكرة أن بناء شراكات عربية قوية في مجالات تنمية الموارد البشرية وتبادل الخبرات في التعليم والتدريب والتقنيات الحديثة يشكل خطوة أساسية لتعزيز القدرات التنافسية العربية وتحقيق أجندة التنمية في المنطقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السودان سفير السودان بالقاهرة جامعة الدول العربية الأمانة العامة منطقة التجارة الحرة العربية الذكاء الاصطناعي الخرطوم تطوير الموانئ عماد الدين مصطفى عدوي التحول الرقمي حقول النفط مناجم الذهب محطات الكهرباء الحكومة الانتقالية الاقتصادیة والاجتماعیة الدول العربیة
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، بأشد العبارات الاقتحامات التي نفذها مستوطنون متطرفون للمسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لحرمة المقدسات الإسلامية.
وأكدت الجامعة العربية، في بيان صحفي، أن الاقتحامات وما رافقها من ممارسات استفزازية تمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم، وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، فضلًا عن كونها خرقًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.
وشدد البيان على أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وتضطلع دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة للمملكة الأردنية الهاشمية بإدارته ورعايته وفقًا للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأعربت الأمانة العامة عن بالغ قلقها إزاء استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في فرض القيود على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى، واستهداف العاملين في دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد، إلى جانب تكثيف سياسات الإبعاد والاعتقال.
وحذرت الجامعة العربية من أن هذه الإجراءات تندرج ضمن محاولات فرض أمر واقع جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ خطوات فاعلة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.