أكدت المستشارة ماريان شحاتة، أمينة الاتصال السياسي والعلاقات الحكومية بأمانة الشيخ زايد بحزب حماة الوطن، أن العلاقات المصرية – التركية تشهد خلال المرحلة الحالية نقلة نوعية وزخمًا متصاعدًا، يعكسان إرادة سياسية واضحة لدى قيادتي البلدين لتعزيز أطر التعاون الثنائي، والانتقال بالعلاقات إلى مرحلة أكثر تقدمًا تقوم على الشراكة الاستراتيجية وبناء الثقة المتبادلة، بما يحقق المصالح المشتركة ويخدم تطلعات الشعبين.

وأوضحت، في بيان لها اليوم، أن القمة التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان تمثل خطوة محورية في مسار إعادة بناء العلاقات بين القاهرة وأنقرة على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرة إلى أن هذه القمة تعكس في الوقت ذاته المكانة الإقليمية والدولية المتميزة لمصر، وقدرة القيادة السياسية على إدارة ملفات السياسة الخارجية بحكمة واتزان، بما يعزز فرص السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة.

حماة الوطن: زيارة أردوغان تعكس ثقل الدولة المصرية ودورها المحوري في استقرار المنطقةمحمد مجاهد نائباً لرئيس الهيئة البرلمانية لحماة الوطن بمجلس النوابحماة الوطن يعقد الاجتماع التنظيمي الأول للهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النوابحماة الوطن: إصدار تشريع لحماية الأطفال من استخدام الإنترنت يهدف لتحصين النشء

وأضافت، المستنشار ماريان شحاته، أن زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة جاءت في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات وتطورات غير ممسبوقة، مؤكدة أن اللقاء بين الرئيسين يعزيز التفاهمات والتنسيق المشترك تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وجهود تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب ملفات الأمن الإقليمي واستقرار الشرق الأوسط.

وأشارت أمينة الاتصال السياسي والعلاقات الحكومية بحزب حماة الوطن إلى أن الزيارة تحمل دلالات استراتيجية مهمة، أبرزها تأكيد الإرادة السياسية المشتركة للانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر عمقًا وشمولًا، وترسيخ مسار التقارب الذي شهد زخمًا ملحوظًا خلال الأشهر الماضية.

وأكدت شحاتة أن مخرجات القمة المصرية – التركية المرتقبة من شأنها إحداث دفعة قوية في مسار العلاقات الثنائية، وفتح آفاق أوسع من التعاون والاستقرار والازدهار، من خلال تعميق الشراكة في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، لافتة إلى أن القمة تبعث برسائل طمأنة وثقة مهمة لمجتمع الأعمال والمستثمرين الأتراك، وتؤكد جاهزية السوق المصري لاستقبال استثمارات جديدة وإقامة مشروعات صناعية كبرى، في ظل ما تمتلكه مصر من بنية تحتية متطورة، وحوافز استثمارية تنافسية، واتفاقيات تجارية تتيح النفاذ إلى الأسواق الإفريقية والعربية.

واختتمت شحاتة تصريحاتها بالتأكيد على أن الزيارة تحمل أبعادًا بالغة الأهمية على صعيد القضية الفلسطينية، من خلال تعزيز مسارات الحوار والتنسيق بين القاهرة وأنقرة، بما يسهم في الدفع نحو خطوات عملية تفضي إلى حل عادل ودائم للقضية، ويعزز دور مصر المحوري كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة.

طباعة شارك حماة الوطن المستشارة ماريان شحاتة الاتصال السياسي العلاقات المصرية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: حماة الوطن حماة الوطن الاتصال السياسي العلاقات المصرية حماة الوطن

إقرأ أيضاً:

تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية

شهدت البورصة المصرية في الفترة الأخيرة تطورات ملموسة عكستها مؤشرات الأداء وأحجام التداول، مدفوعة بجهود حكومية لتطوير البنية التكنولوجية وتنشيط برنامج الطروحات. وانطلاقاً من هذا الزخم، تبرز الحاجة إلى رؤية استراتيجية تهدف لتعظيم الاستفادة من سوق المال كقاطرة للتنمية، مع العمل على تحسين مكانة مصر في التصنيفات الدولية للأسواق الناشئة، وهو هدف يتطلب توازناً دقيقاً بين متطلبات الانفتاح على الاستثمار العالمي وبين مقتضيات المصلحة الوطنية الاقتصادية.

وفي مقدمة المقترحات الرامية لتطوير هذا القطاع، تأتي ضرورة العمل علي زيادة حجم الأصول المتداولة والرأسمالية السوقية للبورصة المصرية مقارنة بالأسواق العالمية والإقليمية. فإذا اتخذنا رأس المال السوقي للبورصة المصرية كقاعدة للقياس، والذي يحوم حالياً حول ٧٠ مليار دولار تقريبا، نجد أن السوق السعودي (تداول) يتصدر المشهد الإقليمي برأسمال سوقي يتجاوز 2.6 تريليون دولار (أي ما يعادل نحو 37 ضعف الحجم المصري)، مما يجعله أحد أكبر عشرة أسواق مالية في العالم. أما في الولايات المتحدة، فيتجاوز الرقم 50 تريليون دولار (أكثر من 600 ضعف الحجم المصري)، بينما في كندا يصل إلى نحو 3 تريليونات دولار (حوالي 40 ضعفاً).

أما في أوروبا، فتبرز بريطانيا برأس مال سوقي يبلغ 3.2 تريليونات دولار (نحو 45 ضعفاً)، بينما في ألمانيا يتخطى 2.5 تريليون دولار (نحو 35 ضعفاً). وبالانتقال إلى النماذج الآسيوية الناشئة، نجد أن تركيا استطاعت الوصول برأسمالها السوقي إلى 350 مليار دولار (نحو 5 أضعاف الحجم المصري)، بينما تحقق فيتنام نمواً متسارعاً برأس مال يتجاوز 250 مليار دولار (حوالي 3.5 ضعفاً). إن هذه الأرقام لا تعكس فقط قوة تلك الاقتصادات، بل تشير إلى حجم الإمكانات التمويلية التي يمكن لمصر الاقتراب منها عبر توسيع قاعدة الشركات المقيدة في البورصة، وتعميق السيولة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، عبر تقديم حزمة من الحوافز الإيجابية والسلبية لدفع الشركات والمنشٱت للتقييد في البورصة مما ينشط السوق ويعزز الشفافية ويحجم الكثير من المظاهر السلبية في الممارسات الاقتصادية والمالية المعاصرة.

إن توسيع دور البورصة في تمويل المشروعات القومية للدولة  من خلال المدخرات الوطنية يمثل أحد أهم البدائل الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على القروض الخارجية وتعزيز التمويل الذاتي للاقتصاد الوطني. إن التوسع غير المدروس في الاقتراض الخارجي غالباً ما يقود إلى ما شاع تسميته بـ "الاغتيال الاقتصادي للأمم"؛ وهو مسار ما يعتقد أنه تنفذه أحياناً كيانات دولية ومخابراتية تهدف لتكبيل سيادة الدول عبر بوابة تراكم الديون الاستهلاكية (وليس القروض الإنتاجية المدروسة). ومن هنا، تبرز البورصة المنظمة كأداة مهمة لتعزيز الأمن الاقتصادي وتوسيع مصادر التمويل الوطني، وتعزيز ملكية الشعب لأدوات والأصول الإنتاجية شريطة تطوير البورصة وصناديق الاستثمار، وتأمين المتعاملين فيها ضد التلاعب النفسي والسعري والتكنولوجي، وحمايتهم من الاختراقات الإلكترونية وأي مخاطر أخري مرتبطة لحفظ الحقوق وتوثيقها وتوريثها.

ولتحقيق هذه القفزة، نقترح تدشين "البوابة الرسمية الموحدة للاستثمار الرقمي" لتكون منصة رسمية حكومية جامعة تربط المستثمرين بكافة شركات السمسرة ومنصات التداول المعتمدة من خلال واجهة رقمية موحدة وآمنة. ولا تهدف هذه البوابة إلى القيام بدور الوسيط المالي أو التدخل في قرارات الاستثمار أو تنفيذ العمليات، وإنما تعمل كممر إلكتروني لحظي لتوثيق البيانات والتحقق من سلامة المعاملات وحماية حقوق المتعاملين.
ويتيح هذا النموذج الحفاظ على استقلالية شركات السمسرة وآليات السوق التنافسية، مع توفير طبقة إضافية من التوثيق والحماية والشفافية وحفظ الحقوق من خلال التحقق الإلكتروني المستمر من هوية المتعاملين وسلامة الأوامر ورصد أي أنماط احتيالية أو أخطاء تشغيلية بصورة فورية قبل شراء أسهم في البورصة أو وثائق في صناديق الإستثمار. كما يساهم وجود سجل رقمي موحد في تعزيز الثقة بالسوق وتيسير إجراءات الرقابة والتنظيم دون إضافة أعباء بيروقراطية أو التأثير على سرعة وكفاءة التداول.

وعلى صعيد الوعي الاستثماري، يمكن أن تشتمل هذه المنصة على منظومة متقدمة للتحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعمل كمساعد رقمي للمستثمرين، من خلال تحليل البيانات المالية والإفصاحات الرسمية وعرض المؤشرات والمخاطر والسيناريوهات المحتملة بصورة مبسطة، بما يساعد المستثمر على اتخاذ قراره على أسس موضوعية. ولا تحل هذه الأدوات محل المستشارين الماليين المرخص لهم أو القرار الاستثماري الشخصي، وإنما تمثل وسيلة داعمة لتعزيز الثقافة الاستثمارية والحد من تأثير الشائعات والمعلومات غير الموثقة. كما أن حفظ وتحليل البيانات الضخمة للسوق سيمكن الجهات المختصة من إجراء دراسات إحصائية دقيقة تساهم في تطوير مناخ الاستثمار ورفع كفاءة السوق بوجه عام.

ختاماً، تمثل البورصة المصرية أداة حيوية لتعزيز الأمن الاقتصادي عبر تمويل قطاعات الصناعة والأمن الغذائي والبنية التحتية بالتمويل الذاتي الوطني. إن التحرك في هذا المسار سيكفل الحفاظ على التصنيف الدولي للسوق المصرية والعمل على الارتقاء به في ظل التحديات القائمة المتعلقة بهذا التصنيف خلال الفترة القادمة، في إطار رؤية وطنية تهدف لبناء اقتصاد إنتاجي منافس (بتمويل وطني في أغلبه ومنفتخ علي الاستثمار الأجنبي البناء), وفي نفس الوقت إقتصاد يحمي مقدرات الشعب ويصون استقلال قراره الوطني بعيداً عن ضغوط الدائنين الدوليين.

سياسي ونقابي والمستشار الأسبق لوزير البيئة

مقالات مشابهة

  • برلمانية: إحياء قلب القاهرة نقلة حضارية تعيد لمصر مكانتها السياحية والتاريخية
  • حاتم النجيب: دخلنا الموسم الصيفي وأسعار الطماطم تتراجع
  • وفد من حماس يبحث مع رئيس المخابرات التركية تصاعد العدوان على غزة
  • فرنسا تشهد الربيع الأكثر حراً على الإطلاق
  • تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
  • سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
  • الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
  • انطلاق منتدى “أسواق رأس المال الإسلامية التركية-الماليزية” في إسطنبول
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن
  • أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي