بعد سنوات من الجمود .. العلاقات المصرية - التركية تعود لمسار الشراكة الاستراتيجية
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
قال اللواء أسامة محمود إن مسار العلاقات المصرية التركية مرّ بأزمة دبلوماسية منذ عام 2013 واستمرت لما يقرب من 8 سنوات، قبل أن تشهد انفراجة ملحوظة في ضوء إدراك الكيانات السياسية العالمية لظروف الدول المختلفة واعتباراتها، وهو ما أعاد فتح ملفات التفاهم والتشاور بين القاهرة وأنقرة.
. سفير تركيا بالقاهرة: مصر وتركيا قوتان استراتيجيتان في المنطقة
وأضاف اللواء أسامة محمود، خلال حوار تلفزيوني ببرنامج «الخلاصة» المذاع عبر قناة «المحور»، أن مصر وتركيا دولتان كبيرتان لهما ثقل إقليمي ودولي واضح، مشيرًا إلى أن مصر تمثل ركيزة أساسية في إقليمي الشرق الأوسط وأفريقيا، بينما تُعد تركيا لاعبًا محوريًا في محيطها الإقليمي والاتحاد الأوروبي، وهو ما يمنحهما وزنًا سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا مؤثرًا على مستوى التفاعل مع دول العالم.
وأوضح أن هذا التقارب يأتي في إطار تفاعلات النسق الدولي، حيث تفرض المتغيرات الإقليمية والدولية على الدول الكبرى إعادة ترتيب أولوياتها وبناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة والاستقرار الإقليمي.
مجلس التعاون الاستراتيجيوأشار اللواء أسامة محمود إلى أنه لوحظ خلال الفترة الأخيرة، وتحديدًا في عام 2024، قيام القيادة السياسية المصرية بزيارة رسمية إلى تركيا، والتي أسفرت عن عقد ما يُعرف بـ«مجلس التعاون الاستراتيجي الثنائي»، مؤكدًا أنه تم إقراره كمجلس يتمتع باعتبارية خاصة وأهداف واضحة، على أن يتولى العمل من خلاله ممثلو الجانبين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية.
مرحلة جديدة في العلاقاتوأكد أن هذه الخطوة تعكس مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، تقوم على التنسيق والتشاور وتعزيز المصالح المشتركة، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتحقيق مصالح الشعبين المصري والتركي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصر وتركيا العلاقات المصرية التركية الكيانات السياسية مجلس التعاون الاستراتيجي تركيا مصر وترکیا
إقرأ أيضاً:
توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت مصادر إيرانية مطلعة لوكالة فارس إلى توقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة حول مذكرة التفاهم المشتركة. وجاءت هذه التصريحات في ظل الجمود الواضح الذي يخيّم على المحادثات الثنائية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الجانبين ومصير الاتفاقيات السابقة.
وأعلنت المصادر أن التواصل الذي كان قائمًا في الأسابيع الماضية بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين لم يسفر عن تقدم ملموس، حسبما أفادت به شاشة فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.
وأكدت أن القضايا الخلافية المتعلقة بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية لا تزال نقاطًا شائكة تحول دون تحقيق أي تقدم يُذكر.
وصرحت المصادر بأن توقف تبادل الرسائل جاء بعد تصاعد التوترات في عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
ورأت أن هذه التطورات تعكس عمق الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحلول الدبلوماسية ما زالت متعثرة في ظل غياب الثقة المتبادلة.
واعتبرت المصادر أن الحوار المباشر قد يكون الخيار الوحيد لإعادة بناء جسور التواصل بين الطرفين، لكنها شددت على أن تحقيق هذا الأمر يتطلب التزامًا واضحا من واشنطن برفع العقوبات كخطوة أولى نحو بناء الثقة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وأوضحت المصادر الإيرانية أن الأخيرة تتبنى سياسة النفس الطويل في التعامل مع واشنطن، وتصرّ على الدفاع عن مصالحها الوطنية في مواجهة الضغوط الدولية.
وأشارت إلى أن طهران لن تكون مستعدة لتقديم تنازلات مجانية دون ضمانات ملموسة.
وشددت المصادر على أن الولايات المتحدة مطالبة بتغيير نهجها الحالي إذا أرادت دفع عجلة المفاوضات قدمًا.
التصعيد المستمرواعتبرت أن التصعيد المستمر من الجانب الأمريكي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي الراهن.
وذكرت المصادر أيضًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذا الملف الحساس، خاصة مع تأثيراته المباشرة على استقرار المنطقة.
وأضافت أن الأطراف الإقليمية والدولية يبذلون جهودًا متواصلة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن دون إحراز تقدم ملحوظ.
وحثت المصادر في ختام حديثها كافة الأطراف المعنية إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع هذا الملف. ولفتت إلى أن استمرار حالة الجمود قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني بالفعل من أزمات متعددة الجوانب.
ودعت الأوساط السياسية إلى تفعيل جهود الوساطة من أجل تجاوز حالة الجمود والعودة إلى طاولة المفاوضات بما يحقق المصالح المشتركة.
وأشارت إلى أن التعاون الدولي يجب أن يقوم على أسس العدالة والندية بعيدًا عن سياسات الضغط والإملاءات.
وجددت الدعوات للتوجه نحو الحلول السلمية التي تخدم الأمن والسلام في المنطقة والعالم وتنهي حالة الاحتقان السائدة بين القوى الدولية الكبرى.