بين التنظيم والاستقلال .. كيف يعيد قانون المهن الرياضية رسم حدود القيد النقابي؟
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
أنهى مجلس النواب حالة الجدل الممتدة لسنوات حول آليات القيد بنقابة المهن الرياضية، بعد موافقته النهائية على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم (3) لسنة 1987، في خطوة تشريعية تعكس توجهاً واضحاً نحو إعادة تنظيم المهنة ووضع معايير حاسمة لاعتماد المؤهلات المهنية.
وجاء إقرار التعديلات عقب مناقشات مطولة داخل لجنة مشتركة ضمت لجان الشباب والرياضة، والتعليم والبحث العلمي، والشؤون الدستورية والتشريعية، وذلك بعد أن أقر مجلس الشيوخ مشروع القانون بصيغته المعدلة، ليعود إلى مجلس النواب ويحصل على الموافقة النهائية.
ويركّز القانون المعدل على إعادة ضبط مسار القيد بالنقابة، من خلال اشتراط الحصول على مؤهل متخصص في علوم الرياضة أو التربية الرياضية، أو اجتياز دراسة متخصصة يعتمدها القطاع المختص بشؤون الرياضة، بعد الرجوع إلى رأي المجلس الأعلى للجامعات، مع إخطار نقابة المهن الرياضية، بما يهدف إلى إنهاء ازدواجية جهات الاعتماد وتضارب التفسيرات التي شابت تطبيق القانون القائم.
ويرى مؤيدو التعديلات أن القانون الجديد يمثل نقطة تحول في تنظيم العمل الرياضي، حيث يضع حداً للاجتهادات الفردية، ويوحد المرجعية المهنية، بما يسهم في رفع كفاءة الممارسين وتأهيل كوادر قادرة على مواكبة التطور العلمي المتسارع في مجالات علوم الرياضة.
في المقابل، أثارت التعديلات نقاشات برلمانية حول حدود تدخل الجهة الإدارية في شؤون النقابة، ومدى تأثير ذلك على استقلاليتها، إلا أن اللجنة المشتركة شددت على أن النصوص المعدلة راعت التوازن بين مقتضيات التنظيم التشريعي وضمانات الاستقلال النقابي، التزامًا بالمادة (77) من الدستور.
ويُنتظر أن يسهم القانون، بعد نشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ، في إنهاء حالة التباين التي شهدتها منظومة القيد بنقابة المهن الرياضية، وربط التأهيل المهني باحتياجات سوق العمل الرياضي، في إطار رؤية أوسع تستهدف تطوير الرياضة كأحد روافد التنمية البشرية والاقتصادية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس النواب الحكومة أحكام القانون المؤهلات المهنية المهن الریاضیة مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
إسرائيل – صادق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء الاثنين، بالقراءة الأولى على مشروع قانون حل نفسه.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة، إن 106 نواب (من أصل 120 بالكنيست)، صوتوا بالقراءة الأولى على مشروع قانون لصالح حل الكنيست، دون أي معارضين.
وأوضح موقع “والا” أن مشروع القانون الذي صوتت عليه الهيئة العامة للكنيست، يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات بين 8 سبتمبر/ أيلول و20 أكتوبر/ تشرين الأول المقبلين.
وأضاف: “في حزب شاس (الحريدي) يسعون إلى إجراء الانتخابات في 15 سبتمبر القادم، بينما يفضّل حزب الليكود (بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو) تأجيل الموعد إلى نهاية الولاية قدر الإمكان بهدف استكمال بعض الإجراءات التشريعية التي لم تُنهَ بعد”.
وكان من المفترض أن تجري الانتخابات في 27 أكتوبر المقبل، لكن فشل الحكومة في تمرير قانون لإعفاء الحريديم من التجنيد، يدفع نحو إجراء انتخابات مبكرة.
ولتمرير القانون، يتعين التصويت عليه بثلاث قراءات، كي يصبح نافذا، بحسب القانون الإسرائيلي.
ومن المقرر أن يعاد مشروع قانون حل الكنيست بعد التصويت عليه بالقراءة الأولى مرة أخرى إلى لجنة الكنيست، تمهيدا لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة وتحديد موعد الانتخابات، وفق “والا”.
وكانت لجنة الكنيست قد أقرت صباح الاثنين، مشروع قانون حلّ الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة.
وقالت صحيفة “معاريف” العبرية إن “الموعد النهائي للانتخابات لم يُحسم بعد، ومن المتوقع تحديده فقط قبيل القراءتين الثانية والثالثة، بعد مفاوضات سياسية بين الكتل البرلمانية”.
وأشارت إلى أن “الجدل حول الجدول الزمني للانتخابات يكشف صراعًا سياسيًا جوهريًا. فحزب يهدوت هتوراه (الحريدي) وبعض الأوساط داخل شاس يفضلون إجراء انتخابات مبكرة في أقرب وقت ممكن، وتحديدًا في 8 أو 15 سبتمبر المقبل. ومن وجهة نظرهم، وصلت أزمة قانون التجنيد إلى نقطة اللاعودة، ولم يعد هناك مبرر لتأجيل الانتخابات”.
في المقابل، يفضّل حزب الليكود استغلال كامل الفترة الزمنية المتاحة وتأجيل موعد الانتخابات قدر الإمكان، وصولًا إلى نحو 20 أكتوبر، وفق المصدر ذاته.
وفي 20 مايو/ أيار الماضي، صادق الكنيست بأغلبية ساحقة بقراءة تمهيدية على حل نفسه، حيث صوّت لصالحه نواب الائتلاف والمعارضة.
وكان الائتلاف الحكومي بادر إلى طرح مشروع القانون للتصويت لمنع المعارضة من الحصول على صورة نصر بعدما أعلنت قرارها تقديم مشروع قانون حل الكنيست للتصويت.
وجاء طرح مشروع القانون للتصويت بعد خلافات بين نتنياهو والأحزاب الدينية “الحريديم” على خلفية عدم التصويت على مشروع قانون الخدمة العسكرية المثير للجدل الذي يمنح المتدينين إعفاءات من الخدمة العسكرية، ما يثير اعتراضات وانتقادات في الداخل الإسرائيلي.
ويواصل “الحريديم” احتجاجاتهم ضد الخدمة في الجيش عقب قرار المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024، إلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
ويشكل “الحريديم” نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وعلى مدى عقود، تمكن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء من الخدمة، والتي تبلغ حاليا 26 عاما.
الأناضول