جمعية المرأة بمسقط تعزّز مهارات رائدات الأعمال
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
"عمان" نظّمت جمعية المرأة العُمانية بمسقط، ممثلةً في لجنة التمكين الاقتصادي، حقلة عمل بعنوان "الذكاء العاطفي .. القوة الخفية لرائدات الأعمال"، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تمكين المرأة وتعزيز مهاراتها القيادية ودعم حضورها في مجال ريادة الأعمال.
وفي مستهل الحلقة، قالت المدربة ندى الجرداني إن الذكاء العاطفي يتمثل في القدرة على التعرّف على المشاعر وفهمها وإدارتها لدى الذات والآخرين، وتسخير هذا الفهم في تحسين التفكير والتواصل، ودعم عملية اتخاذ القرار، والتعامل بفاعلية مع الضغوط والتحديات في بيئة العمل.
وهدفت الحلقة إلى تسليط الضوء على أهمية الذكاء العاطفي في القيادة وريادة الأعمال، والتعريف بمكوّناته الأساسية وكيفية تطبيقها عمليًا، إلى جانب تحليل أنماط الشخصيات المختلفة في بيئة العمل، وفهم احتياجات كل نمط، واستخدام مهارات الذكاء العاطفي في التعامل مع التحديات وتعزيز الأداء المؤسسي.
كما ركّزت الحلقة على تنمية مهارات التواصل الفعّال، والتعاطف، وإدارة الخلافات داخل فرق العمل ومع العملاء، مؤكدةً أن الذكاء العاطفي أصبح ضرورة ملحّة في بيئة الأعمال الحديثة، وليس مجرد مهارة إضافية.
وأوضحت محاور الحلقة أن الذكاء العاطفي يسهم في تعزيز المرونة النفسية وتقليل الضغوط المهنية، وبناء علاقات مهنية مستدامة مع العملاء والموردين والشركاء، وقيادة الفرق بكفاءة، لا سيما في الظروف الاستثنائية والتحديات المتغيرة، واتخاذ قرارات واعية تحت أي ضغط .
وتضمّنت الحلقة اختبارًا تفاعليًا لقياس مستوى الذكاء العاطفي، إلى جانب استعراض أنماط الشخصيات في بيئة العمل، ومنها الشخصية المباشرة التي تميل إلى السرعة والتركيز على النتائج، وقد تُفهم أحيانًا على أنها حازمة في أسلوبها.
كما اشتملت الحلقة على تمرين عملي بعنوان "التعرّف والتكيّف"، وتناولت مهارات القادة الاستثنائيين، من بينها الإصغاء العاطفي، والانتباه الكامل، والتلخيص العكسي، والانعكاس العاطفي، وطرح الأسئلة المفتوحة، والصمت النشط.
كما تطرقت الحلقة إلى خطوات عملية لإدارة النزاعات، وبناء علاقات قوية مع العملاء والشركاء، وقيادة الفرق بروح إيجابية، والتعامل مع الإخفاق والنجاح والضغوط المهنية بكفاءة ووعي.
وأشارت دعاء بنت راشد الفارسية إلى أن طرح الحلقة جاء مختلفًا ومميزًا رغم شيوع موضوع الذكاء العاطفي، حيث قُدّمت المفاهيم بأسلوب مبسّط وعملي، مدعوم بأنشطة تفاعلية وتنظيم متميّز وإدارة مرنة وذكية للوقت، إلى جانب ربط المحتوى بأمثلة واقعية من المجتمع، بعيدًا عن التعقيد والتنظير.
من جانبها، قالت فرح بنت درويش البلوشي إن حلقة الذكاء العاطفي لرائدات الأعمال، تُعد من أبرز الورش النوعية التي قُدّمت في الجمعية، لما تضمنته من محتوى ثري ومناقشات معمّقة حول الذكاء العاطفي على الصعيد القيادي، وأثر الكلمة وقوة التعبير في التأثير وبناء العلاقات.
وأضافت أن الحلقة أبرزت أهمية حسن البيان وأثره في القيادة والتواصل الفعّال، مشيرةً إلى أن الذكاء العاطفي ينعكس بشكل مباشر على أسلوب الخطاب والتأثير في الآخرين، كما أكدت على أهمية التعامل مع الأفراد وفق أنماطهم الفكرية والسلوكية، بما يسهم في تعزيز التفاهم وتحقيق بيئة عمل إيجابية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الذکاء العاطفی فی بیئة
إقرأ أيضاً:
ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
تواصل جامعة بني سويف، ريادتها البحثية في دعم الحراك الأكاديمي، من خلال إثراء المكتبة العربية بإصدارات علمية رصينة تواكب التحولات التكنولوجية المعاصرة.
حيث أعلنت الدكتورة عزة الجوهري عميد الكلية صدور أحدث المؤلفات العلمية المتميزة للدكتور قياتي عاشور، مدرس علم الاجتماع بالكلية، والذي جاء تحت عنوان "ما وراء الكود السلطة، الثقافة، والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي"، والصادر عن دار الكتاب الجامعي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
من جانبه، أشاد رئيس الجامعة بهذا العمل باعتباره خطوة استراتيجية نحو تعزز مكانة الجامعة في التصنيفات الدولية، ويعكس جهود أعضاء هيئة التدريس في تقديم إنتاج فكري يخدم الباحثين محلياً وإقليمياً، لافتاً إلى أن هذا الكتاب يفتح آفاقاً بحثية جديدة تشجع على إنتاج أطروحات علمية ورسائل ماجستير ودكتوراه لعصر الذكاء الاصطناعي.
ويسهم هذا الطرح في تمكين الباحثين من فهم آليات العصر الرقمي، ويؤكد على دور العلوم الإنسانية في تفكيك وفهم التحديات التكنولوجية التي تشكل ملامح عالمنا اليوم وغداً.
ويأتي هذا الكتاب كإضافة نوعية غير مسبوقة للمكتبة الأكاديمية العربية، حيث يعد من أوائل المؤلفات التي تقدم تأصيلاً نظرياً متكاملاً في مجال "سوسيولوجيا الذكاء الاصطناعي". ولا تتوقف القيمة المعرفية للكتاب عند الشرح التقني الجاف للأنظمة الذكية، بل تتجاوز ذلك لتغوص في الأبعاد الإنسانية والاجتماعية، حيث يقدم المؤلف قراءة نقدية معمقة ومبتكرة حول كيفية تأثير الخوارزميات وصناع الكود على بنية السلطة التقليدية، وتغيير أنماط العمل البشري، فضلاً عن طرح تساؤلات جوهرية تمس مستقبل السيادة الرقمية داخل المجتمعات الحديثة.