شهر ننتظره من عام إلى عام؛ شهر يضم شملنا، ويجمع مشاعرنا، ويستعيد أوقاتنا من بين زحام الأيام. شهر نشعر فيه أن عاداتنا تتشابه، وأن نبض اليوم يسير على إيقاع واحد، حتى يبدو وكأن البيوت كلها تتنفس في التوقيت نفسه، على نحو لا تمنحه بقية شهور السنة.

نحفظ معه العهد منذ سنين وسنين، وتظل لمتنا فيه جزءًا أصيلًا لا ينفصل.

نرى القريب الذي طال غيابه، ونجلس إلى الصديق الذي ظللنا طوال العام نؤجل لقاءه، حتى أكل العمل وقتنا واستولى على أيامنا. ونعود كذلك، كما كل سنة، نراهن على المسلسل الذي سيكون الأبهى بين مسلسلات رمضان، ونصغي لفرحة الانتظار كأنها أول مرة.

رمضان لا يأتي وحده؛ فهو يأتي ومعه “موعد” عرفناه قبل أن نعرف أسماء المنصات. ساعة تتكور فيها البيوت على نفسها، ويصير للمساء دفء نترقبه. يخبرنا التقويم بقدومه، ولا يخبرنا بأننا نحتاجه كي نلتئم، وأننا نستعيد فيه المعنى البسيط في أن نكون معًا.

ثم جاءت المنصات… ودخلت من ثغرة صغيرة في عاداتنا، وهي تحمل شعارًا واحدًا؛ “المسلسل متاح الآن”. تسللت الفلسفة الخفية إلى حياتنا من غير أن نسميها، وبدأت الدراما تتحول من موسم منتظر إلى عادة ممتدة؛ تتكاثر فيها الخيارات حتى يصير الانتقال بين الحكايات أسهل من البقاء في واحدة حتى نهايتها.

في الماضي القريب، كانت دراما رمضان تشبه وعدًا جماعيا؛ فالبيت يرتب نفسه على الحلقة كما يرتب نفسه على الإفطار. القريب الذي لم نلتقه طويلًا يعود فجأة إلى الصورة، والصديق الذي نؤجل لقاءه طوال العام يجد موعده أخيرًا على مائدة واحدة. وكنا كما كل عام نراهن على المسلسل الذي سيكون “الأفضل”؛ فالرهان نفسه كان جزءًا ضمنيا من لعبة غير معلنة. 
تأتي دراما رمضان 2026 على ذاكرة متشبعة بالمشاهدة، مسلسلات طوال السنة، مواسم متتابعة، حكايات لا تنتهي، وإغراء دائم بأن نبدأ شيئًا جديدًا قبل أن نهضم ما انتهى. لم “تخطف” المنصات دراما رمضان بالمعنى المباشر، لكنها كسرت احتكار الزمن، وأعطت الدراما زمنًا مفتوحًا، ومشاهدة فورية، وإشباعًا يسبق الرغبة.

ومع هذا التحول، يتبدل أثر الموسم في البيت لا يعود الوصول إلى الحلقة حدثًا يفرض حضوره، ولا يعود انتظار المساء شرطا للمتابعة، حتى خفتت صلابة الموعد شيئًا فشيئًا ومع انحسار الموعد، يتراجع ذلك الخيط الدقيق الذي كان يجمع اللمة حول حكاية واحدة في وقت واحد.

أعتقد أن المشكلة في “الموعد” أكثر منها في الشاشة. كان الموعد يدًا خفية تجمعنا، وكانت الحلقة سببًا مباشرًا لأن نتقارب، أما الوفرة— على نعمتها— فتعلمنا التأجيل، ثم النسيان، ثم الاستبدال، ثم المضي كما لو أن الحكاية لم تكن.
 

لقد ظل وقت الإفطار دائمًا حدا فاصلًا بين يوم ويوم. تمضي الساعات بميزان دقيق، ويصبح الطعام حديث الجميع، ويصير الدعاء أقرب العناوين، وتجلس اللمة في صدر المشهد كما ينبغي لها. ثم بعد الإفطار، تأتي الدراما كامتداد محبب للجلوس، تصحبه المشروبات الرمضانية، وأطباق الكنافة والقطائف، مع ضحكات ونقاشات صغيرة تنقذ المساء من جفافه.

حتى المنافسة الرمضانية كانت تفهم داخل العائلة وبين الأصدقاء كنوع من اللعب، من يلتقط الإفيه؟ من يتوقع النهاية؟ من يصرخ أولًا في لحظة المفاجأة؟ هكذا كانت الحلقة تنتج ما هو أكبر من الحلقة؛ تنتج حديثًا، وتنتج قربًا، وتنتج ذكرى.

دعنا نتفق على أن المنصات لا تلغي هذا كله، لكنها قد تدفعه إلى الحافة؛ لأنها تغري كل فرد بأن يملك وقته وحده. واحد يشاهد قبل الجميع، وآخر يتأخر، وثالث يكمل على هاتفه في غرفة أخرى. وهنا تصبح الدراما أكثر حضورًا، وقد تصبح اللمة أقل صلابة. على نحو يوحي بأننا ربحنا حرية الاختيار وخسرنا طمأنينة الاجتماع، أو حصلنا على “محتوى” أكثر، وتراجع عندنا معنى اللمة نفسها.

وهنا يتشكل الفتور على نحو مختلف عما نظن؛ فتور لا يرتبط بضعف الدراما بالضرورة، ويأتي من تشبع النفس وكثرة التعرض. فالروح لا تفرح بالوفرة إلى الأبد؛ الروح تحتاج إلى إيقاع ومسافة تخلق الشوق. ورمضان كان وما يزال هذه المسافة؛ كان يردنا إلى فكرة بسيطة، نحن لا نشاهد فقط، نحن نعيش معًا ما نشاهد.

ومع ذلك، لا يزال رمضان يملك ورقته الأقوى في دفء البيت حين يقرر أن يصنع لنفسه طقسًا. طقسًا ضد التفكك؛ موعدًا يتفق عليه الجميع، حلقة تفتح في غرفة واحدة، تعليقًا يقال بصوت مسموع، ضحكة تتوزع على سكان الأريكة، ونهاية تناقش كشأن عائلي.

في الحقيقة، دراما رمضان 2026 تواجه تحديًا أعمق من كثرة المنصات تحدي الحفاظ على الموعد، وعلى القدرة البسيطة الثقيلة في زمن السرعة… القدرة على أن نجلس معًا، وأن نترك للفن فرصة ليكون سببًا للقاء يجمع لمتنا كما تجمعها طقوس رمضان.

طباعة شارك منال الشرقاوي منال الشرقاوي تكتب مقالات صدى مقالات صدى البلد

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: منال الشرقاوي منال الشرقاوي تكتب دراما رمضان

إقرأ أيضاً:

هند عصام تكتب : الملك سوبك إم ساف الثاني

مازلتُ عالقة فى بحر معرفة قصص ملوك وملكات الأسرة السابع عشر من مصر الفرعونية القديمة كنا قد تحدثنا عن الملك سوبك ام ساف الأول الأسبوع الماضي واليوم نتحدث عن الملك سوبك ام ساف الثاني.

وكان الملك سوبك ام ساف الثاني ملكًا مصريًا حكم خلال الفترة الانتقالية الثانية ، حين كانت مصر مقسمة ويحكمها ملوك متعددون. وينتمي إلى الأسرة السابعة عشرة في طيبة ، إذ كان الملك سوبك ام ساف الثاني سلفًا لنب خبر رع انتف، الذي كان بلا شك ملكًا من الأسرة السابعة عشرة في طيبة.
وكان اسم عرشه، سخمرع شدتاوي، يعني "قوي هو رع؛ اي منقذ الأرضين".
ولد الملك سوبك ام ساف الثاني عام 1570 قبل الميلاد

ابن الملك سوبك ام ساف الأول والملكة بنخعس.

تزوج الملك سوبك ام ساف الثاني من الملكة نوبخايس وانجب كلا من الملك سيخيمري ويبمات إنتيف ، نوبخبر إنتيف
عاش وحكم خلال حقبة الأسرة السابعة عشرة
وكان من أسلاف الملوك الذين قادوا حرب التحرير لاحقاً.
واشتُهر ببعثات التنقيب والمحاجر التي أرسلها، ومن أبرزها حملته إلى محاجر وادي الحمامات في الصحراء الشرقية.
عُثر على نقوش تحمل اسمه على صخور وادي الحمامات، مما يثبت استمرار النشاط الملكي وبسط النفوذ خلال عصره.
 ويعتقد علماء المصريات الآن، مثل العالم  كيم ريهولت ودانيال بولز، أن الملك سوبيك ام ساف الثاني كان والد كل من سخمرع ويبماعت إنتف ونوب خبر رع إنتف، استنادًا إلى نقش محفور على عضادة باب تم اكتشافه في أطلال معبد من الأسرة السابعة عشرة في جبل عنتف في أوائل التسعينيات، والذي تم بناؤه في عهد نوب خبر رع إنتف . يذكر عضادة الباب الملك سوبكم[صاف] كوالد نوبخبر رع إنتف/أنتف السابع - ( أنتف المولود من سوبكم )  ومن المرجح أنه كان الأمير سوبك ام ساف الثاني  الذي تم توثيقه كابن وخليفة الملك سوبك ام ساف الأول على تمثال القاهرة .

ويؤيد عالم المصريات البريطاني إيدان دودسون أيضاً هذا التفسير الجديد لنص عضادة الباب، ويكتب:

و قدم العالم ريهولت دليل "طرق الصحراء" الجديد من مسح دارنيل لإظهار أن نوبخبرري إنيوتيف (الذي أطلق عليه ريهولت اسم "إنيوتيف ن") كان ابن الملك سوبك ام ساف، مما يوفر رابطًا جينيالوجيًا رئيسيًا داخل الأسرة السابعة عشرة . 
في الفترة الانتقالية الثانية ، كان هناك ملكان يحملان اسم سوبيك ام ساف: سخيم رع شدتاوي سوبيك ام ساف وسخيم رع وادجخاو سوبيك ام ساف . إضافةً إلى ذلك، يوجد اسم شخصي هو سخيم رع شدواسيت ، أي "القوي هو رع، منقذ واسط" (باليونانية: طيبة)، والذي قد يكون تحريفًا محليًا لاسم سخيم رع شدتاوي. تشير هذه الأسماء إلى فترة اضطراب كانت فيها المدينة والأرض بحاجة إلى الإنقاذ.


كما كان هناك ابن ملك يُدعى سوبيك ام ساف. وحمل العديد من الأفراد والمسؤولين اسم سوبيك ام ساف أيضًا، مثل مراسل طيبة سوبيك ام ساف، شقيق الملكة نوبخايس .


ويبدو أن الأخيرة اعتلت العرش بعد سقوط أواخر الأسرة الثالثة عشرة، إذ كان عمها كبير الخدم نبانخ قد خدم نفر حتب الأول وسوبخ حتب الرابع . 


من غير الواضح ما إذا كانت هناك ملكة واحدة أو اثنتان تحملان اسم نوبخايس. لا تُشير الوثائق المتعلقة بنوبخايس (الأولى) إلى اسم زوجها، ويفترض رئيس برديات الكنيسة أن نوبخايس (الثانية) التي عُثر عليها في مقبرة سوبك ام ساف كانت زوجته. قد يحدث لبس في ترقيم سوبك ام ساف الأولى وسوبك ام ساف الثانية، إذ يذكر ريهولت (1997) أن سخمرع شدتاوي هي سوبك ام ساف الأولى.


و في أبيدوس، اكتشفت كتلة من الحجر الجيري عليها خرطوشتان تحتويان على الاسم الأول واسم سوبيك ام ساف الثاني. 


مجلس العمل المتحد   في ذراع أبو النجا، قطعة من الضريح. 
أما في دراع أبو النجا، عُثر على لوحة تحمل الاسم الملكي سوبيك ام ساف (اسم) مع الضريح ، وهو يعود لشخص خاص. 
في القرنة، لوحة حجرية مثلثة من الحجر الجيري لكاتب معبد معاصر سوبخوتب مع خراطيش سوبك ام ساف الثاني.

لاحظ أن الشهادات التي تحمل اسم سوبيك ام ساف  قد تنتمي إلى أحد ملكين، سوبيك ام ساف الأول أو سوبيك ام ساف الثاني.

وكان يعود تاريخ سلسلة من الشهادات إلى عهد رمسيس التاسع في نهاية الأسرة العشرين، و كان "باب أبوت"  في طيبة، وثيقة تتضمن فحص مقبرة الهرم.


وفى بروكسل، المتاحف الملكية  "باب. ليوبولد"  في طيبة، وثيقة تتضمن تحقيقًا في انتهاك مقبرة الهرم.


أما فيينا  "باب. أمبراس"  في طيبة، قائمة جرد مع مراجع للوثيقة أعلاه.

أما بالنسبة لسرقة قبر سوبيك ام ساف كانت تُشير برديات أبوت وليوبولد -أمهرست ، المؤرخة في السنة السادسة عشرة من حكم الملك رمسيس التاسع ، إلى أن مقبرة هذا الملك الملكية في الهرم قد تعرضت للنهب والتدمير على يد لصوص المقابر. 


وتُفصّل بردية أخرى، مؤرخة في السنة السادسة عشرة، اليوم الثاني والعشرين من السنة الثالثة من حكم رمسيس التاسع، اعترافات ومحاكمات الرجال المسؤولين عن نهب مقبرة سخم رع شدتاوي سوبك ام ساف. وتُشير هذه الوثيقة إلى أن شخصًا يُدعى أمنبنوفر، ابن أنهرناخت، وهو نحات من معبد آمون رع، "اعتاد سرقة مقابر النبلاء في غرب طيبة وكان برفقة النحات حابيور"، وتذكر أنهم سرقوا مقبرة سوبك ام ساف مع ستة شركاء آخرين في السنة الثالثة عشرة من حكم رمسيس التاسع. ويعترف أمنبنوفر بأنهم وقال :
ذهبنا لننهب المقابر... ووجدنا هرم الملك سخمرع شدتاوي، ابن رع سوبك ام ساف، وهذا لا يشبه على الإطلاق أهرامات ومقابر النبلاء التي كنا نذهب لنهبها عادةً.

و أدلى أمنبنوفر وقال بشهادته في محاكمته بأنه ورفاقه حفروا نفقاً إلى هرم الملك باستخدام أدواتهم النحاسية:

ثم شققنا طريقنا عبر الأنقاض ، فوجدنا هذا الإله (الملك) يرقد في مؤخرة مدفنه. ووجدنا أن مدفن نوبخايس، ملكته، يقع بجانبه.


وأكمل أمنبنوفر أعترفه وقال فتحنا تابوتيهما، فوجدنا مومياء هذا الملك النبيلة مزينة بصقر؛ وكان على عنقه عدد كبير من التمائم والجواهر الذهبية، وعلى رأسه تاج ذهبي. كانت مومياء هذا الملك النبيلة مزينة بالكامل بالذهب، وكانت توابيته مزينة بالذهب والفضة من الداخل والخارج، ومرصعة بجميع أنواع الأحجار الكريمة. جمعنا الذهب الموجود على مومياء هذا الإله النبيلة... وجمعنا كل ما وجدناه عليها (الملكة) كذلك؛ وأضرمنا النار في توابيتهما. أخذنا أثاثهما... الذي كان يتألف من مصنوعات من الذهب والفضة والبرونز، وقسمناه فيما بيننا... ثم عبرنا إلى طيبة. وبعد أيام، سمع رئيس مقاطعة طيبة أننا كنا نسرق في الغرب، فقبضوا عليّ وسجنوني في مكتب عمدة طيبة. وأخذتُ العشرين دبنًا من الذهب التي سقطت لي كنصيبي، وأعطيتها لخيموب، كاتب الحيّ التابع لمرفأ طيبة. فأطلق سراحي، والتقيتُ برفاقي، فأعطوني نصيبي مرة أخرى. وهكذا، استمررتُ أنا وغيري من اللصوص الذين معي حتى يومنا هذا في سرقة قبور النبلاء وسكان الأرض الذين يرقدون في غرب طيبة.

و يذكر أمنبنوفر أن الكنوز المسروقة من المومياوتين الملكيتين بلغت "160 دبنًا من الذهب" أو 32  رطلاً (14.5  كيلوجرامًا).  وتنتهي الوثيقة بإدانة اللصوص - مع احتمال الحكم عليهم بالإعدام - وتشير إلى إرسال نسخة من محاضر المحاكمة الرسمية إلى رمسيس التاسع في مصر السفلى . وكان أمنبنوفر نفسه سيُحكم عليه بالإعدام بالخازوق ، وهي عقوبة "كانت مخصصة [فقط] لأبشع الجرائم" في مصر القديمة.


و كان يُعتقد في السابق أنه ينتمي إلى أواخر الأسرة الثالثة عشرة ، ولكن يُعتقد اليوم أنه ملك من الأسرة السابعة عشرة في مصر استنادًا إلى عضادة الباب التي تم اكتشافها في أطلال معبد من الأسرة السابعة عشرة في جبل عنتف، مما يدل على أنه كان على الأرجح والد نوب خبر رع إنتف الذي كان ملكًا من الأسرة السابعة عشرة في طيبة.

و يؤكد عالم المصريات الألماني دانيال بولز ، الذي أعاد اكتشاف مقبرة نوب خبر رع إنتف في دراع أبو النجا، بقوة أن نوب خبر رع إنتف حكم في أواخر الأسرة السابعة عشرة، مما يعني أن سخم رع وادجخو سوبك ام ساف (الأول) لم يكن له أي دور في الفصل بين سلالة ملوك إنتف وسلالة أحمس: سناختن رع، وسقنن رع، وكاموس. ويستند بولز في فرضيته هذه إلى "دليل صندوق منمحات، الذي كان حاكم قبطس " في السنة الثالثة من حكم نوب خبر رع إنتف "والذي كان جزءًا من تجهيزات جنازة أحد الأقهر الذين عاشوا في عهد سقنن رع [تاو]". 


و يشير هذا الاكتشاف بقوة إلى أن عهدي نوب خبر رع إنتف وسقنن رع تاو كانا يفصل بينهما بضع سنوات فقط، وليس ١٥ إلى ٢٠ عامًا كما كان الحال في عهد الأسرة السابعة عشرة، حيث لم ينعم سوى عدد قليل من الفراعنة بفترات حكم طويلة. وقد أيّد عالم المصريات الألماني الراحل ديتليف فرانكه (١٩٥٢-٢٠٠٧)، من عصر الدولة الوسطى، هذا الرأي في مقال نُشر عام ٢٠٠٨، بعد عام من وفاته، حيث كتب:
خلافاً لرأي ريهولت ، لا أرى مكاناً لملك يُدعى سوبك ام ساف حكم [مصر] بعد نوبخبرا أنتف . 


و اعتقد ريهولت أن سخيم رع وادجخو سوبك ام ساف توسط بين سلالة ملوك إنتف وتولي سناختنرع الحكم ، أول ملوك الأسرة السابعة عشرة من سلالة الأحمسيين. بينما يرى بولز أن سخيم رع وادجخو سوبك ام ساف كان والد سخيم رع شدتاوي سوبك ام ساف (الثاني) وجد ملوك إنتف، إذ يُظهر تمثال سخيم رع وادجخو سوبك ام ساف أن ابنه الأكبر كان يُدعى أيضًا سوبك ام ساف، كما أشار كل من بولز  وأنتوني سبالينجر  . وهذا يعني أن سخيم رع وادجخو سوبك ام ساف حكم على العرش قبل أن يستولي ملوك إنتف على السلطة في أوائل الأسرة السابعة عشرة، وأنه هو سوبك ام ساف الأول ووالد سوبك ام ساف الثاني. بما أن سخمرع شدتاوي سوبك ام ساف (الثاني) هو والد نوب خبر رع انتف، فهذا يعني أن كلاً منهما، هو وسوبك ام ساف الأول، حكما مصر قبل أن يتولى سخمرع وبماات انتف ونوب خبر رع انتف العرش. وبالتالي، فإن سوبك ام ساف الثاني هو ابن سوبك ام ساف الأول ووالد خليفتيه المباشرين: سخمرع وبماات انتف ونوب خبر رع انتف .
و لم يتم العثور على مقبرة سوبيك ام ساف. ووفقًا لبردية أبوت وبردية ليوبولد -أمهرست ، المؤرخة في السنة السادسة عشرة من حكم رمسيس التاسع ، فقد دُفن سخيم رع شدتاوي سوبيك ام ساف مع زوجته الملكة نوبخايس (الثانية) في مقبرته الهرمية الملكية في الجبانة الواقعة غربًا مقابل طيبة، على الأرجح في دراع أبو النجا .

طباعة شارك الملك سوبك ام ساف الأسرة السابعة عشرة طيبة سخمرع شدتاوي

مقالات مشابهة

  • "على كيفك ميل" يعيد سحر التسعينات إلى مسرح نهاد صليحة
  • برجس الشمري.. كيف تحولت TikTok إلى واحدة من أعلى المنصات قيمة في العالم؟
  • هند عصام تكتب : الملك سوبك إم ساف الثاني
  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • مشاهدة فيلم أسد لمحمد رمضان 2026 كامل
  • أحمد سعد يطرح «الألبوم الفرفوش» بهذا الموعد
  • «أسد» يحتفظ بالمركز الثاني في إيرادات أفلام عيد الأضحى 2026 بهذا الرقم
  • تفاصيل مسلسل لعبة الاختطاف قبل عرضه في آسيا
  • ليلة لتترات الدراما المصرية بالأوبرا.. الخميس
  • «الرقابة المالية» تقرر تخفيض مقابل خدمات مصر المقاصة لمنصات وثائق الاستثمار العقاري