مصر تُطلق أول ميثاق من نوعه للشركات الناشئة
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بحضور الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، فعاليات إطلاق الدولة المصرية "ميثاق الشركات الناشئة"، الذي يُعد نقلة نوعية هي الأولى من نوعها في توجه الحكومة نحو التعامل مع قطاع الشركات الناشئة ورواد الأعمال والمبتكرين، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتوفير مختلف أوجه الدعم للشركات الناشئة.
يأتي إطلاق هذا الميثاق لأول مرة وبعد مشاورات استمرت لأكثر من عام بين 15 جهة وطنية وأكثر من 250 ممثلًا عن مجتمع الشركات الناشئة، ورواد الأعمال وممثلي المجالس النيابية، تحت مظلة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال.
حضر فعاليات إطلاق الميثاق ـ التي احتضنها المتحف المصري الكبير ـ عدد من الوزراء أعضاء المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، ومحافظ الجيزة، وعدد من السفراء، بالإضافة إلى أعضاء الأمانة الفنية ومجموعات العمل من ممثلي الشركات الناشئة، وصناديق رأس المال المخاطر، والجهات الداعمة، وتأتي هذه الفعاليات تزامنًا مع فعاليات انعقاد النسخة السنوية الثالثة عشرة من قمة "رايز أب" للشركات الناشئة.
ويُعد "ميثاق الشركات الناشئة" بمثابة توجه بتعزيز قدرة الشركات الناشئة وبيئة ريادة الأعمال، بهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتسارع قائم على التنافسية والمعرفة ويُسهم في خلق فرص عمل لائقة، وذلك من خلال أهداف استراتيجية يعمل على تحقيقها خلال الاعوام الخمسة المقبلة، وهي تنسيق السياسات الداعمة لريادة الأعمال لتمكين ما يصل إلى 5000 شركة ناشئة، وتعظيم الأثر الاقتصادي للشركات الناشئة بما يُسهم في خلق نحو 500 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتسريع التوسع والوصول للأسواق الدولية مع تنمية الكوادر المحلية للحد من هجرة العقول، وتشجيع رأس المال المخاطر وجذب استثمارات الشركات الناشئة من خلال المبادرة التمويلية الموحدة، وربط التحديات الملحة في قطاعات الدولة المختلفة بحلول مبتكرة من الشركات الناشئة.
وفور وصوله للمتحف المصري الكبير، حضر رئيس مجلس الوزراء مراسم التقاط صورة جماعية تذكارية مع الوزراء ومجموعات عمل ميثاق الشركات الناشئة في مصر، ثم توجه إلى قاعة المسرح بالمتحف إيذانا ببدء الفعاليات، التي استُهلت بكلمة ترحيبية والتعريف بالحدث، ثم تم عرض فيلم تسجيلي قصير حول ميثاق الشركات الناشئة في مصر.
وعقب ذلك ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، كلمة تضمنت عرضا تقديميا بشأن الميثاق، والتي عبرت خلاله عن أن هذا الميثاق ليس مجرد وثيقة نظرية بل أداة تنفيذية مرنة تتطور باستمرار، كما أنه خطوة أولى تضع الأسس لتحديث السياسات والتشريعات الخاصة بالشركات الناشئة في مصر، بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية واحتياجات السوق، لافتة إلى أن تحديد الأولويات الواردة بالميثاق جاءت بناءً على مشاورات موسعة بين الجهات المعنية ومجتمع ريادة الأعمال لتعزيز بيئة عمل محفزة ومستدامة، قائمة على خطوات عملية وأهداف واضحة لدعم الابتكار وتشجيع الاستثمار.
كما أوضحت الوزيرة أن "ميثاق الشركات الناشئة" يتضمن التعريف الموحد للشركات الناشئة وهي الشركات التي تم تأسيسها حديثًا وتتميز بالنمو المتسارع والمرونة والابتكار، وتهدف إلى تقديم أو تطوير منتج أو خدمة أو نموذج عمل مبتكر في السوق، مشيرة إلى أن التعريف الموحد للشركات الناشئة يمكنها من الاستفادة من مجموعة الحوافز والتيسيرات عن طريق الحصول على شهادة التصنيف من جهات المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأضافت الدكتورة رانيا المشاط أن الميثاق يتضمن مبادرة تمويلية موحّدة تهدف إلى تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى أربعة أضعاف، وتستهدف المبادرة حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار خمس سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص.
كما أعدت المجموعة الوزارية لريادة الأعمال دليلًا استرشاديا شاملًا يضم جميع الخدمات والتصاريح والتراخيص الحكومية التي تحتاجها الشركات الناشئة، متضمنًا الرسوم والمستندات المطلوبة وخطوات الإصدار، وذلك بهدف تسهيل فهم الشركات الناشئة للمتطلبات القانونية والتنظيمية، وتعزيز قدرة الشركات الناشئة على الدخول إلى السوق والتوسع بشكل أسرع، ومساعدتها في تجنب المخالفات وتحسين مستويات الامتثال، وتمكينها من الاستفادة من الحوافز الحكومية المتاحة، وتعزيز بيئة ريادة الأعمال في مصر من خلال الوضوح والشفافية التنظيمية، وقد تم إعداد الميثاق بالتعاون مع شركة انطلاق، وUN Women.
من جانب آخر، يتضمن ميثاق الشركات الناشئة مجموعة من الإجراءات التي يجري تنفيذها من أجل سد الفجوة الإجرائية، وتمكين الشركات الناشئة من الاستفادة من المحفزات الحكومية، فضلًا عن إجراءات تم تنفيذها بالفعل من أجل استحداث آليات تمويلية مثل التمويل التشاركي Crowd Funding، بالإضافة إلى إجراءات أخرى قصيرة ومتوسطة المدى لتحسين بيئة الأعمال للشركات الناشئة، من بينها تيسير المعاملات الضريبية لتلك الشركات، وتيسير إجراءات التصفية والتخارج، وإجراء دراسة شاملة لتحديد التحديات التنظيمية والإجرائية الخاصة بالقطاعات الفرعية ذات الأولوية، واقتراح تيسيرات وحلول عملية تتناسب مع طبيعة أنشطتها.
وتأكيدًا على تركيز الميثاق على الشركات الناشئة في مختلف مراحل النمو، أوضحت الوزيرة أنه سيتم طرح برنامج لتمكين الشركات الناشئة في مرحلة التوسع (Scale-ups)، لتعزيز نمو تلك الشركات وتمكينها من توسيع نطاق استثماراتها من خلال الطرح في البورصة، أو التخارج الاستراتيجي، وتمكينها من جذب استثمارات من مؤسسات دولية كبرى، وتعزيز قدرتها على التوسع إقليميًا ودوليًا وذلك عبر أدوات حكومية متعددة وبهدف خلق شركات مليارية "Unicorns" جديدة في السوق المصرية.
كما أشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى أن الميثاق يتضمن مرصدا لمتابعة سياسات ريادة الأعمال، الذي يتولى جمع وتحليل البيانات المتعلقة بتنفيذ السياسات الداعمة للنمو والاستثمار والتحديات الخاصة بالشركات الناشئة، مع إصدار تقارير دورية لدعم عملية صنع القرار، وذلك بمشاركة ممثلين عن مجتمع ريادة الأعمال لمتابعة التنفيذ، وتقييم التقدم المحرز، وتقديم التوصيات لرفعها للمجموعة الوزارية لريادة الأعمال. ويضم المرصد مجلس حكماء يشارك فيه ممثلون من مجتمع ريادة الأعمال، لضمان متابعة التنفيذ بشكل مباشر وتقييم التقدم المحرز.
وعقب ذلك، تم تقديم أغنية " صفحة جديدة"، التي تستهدف زيادة الوعي بين الشباب بشأن مجال ريادة الأعمال.
تجدر الإشارة إلى أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كان قد أصدر قرارًا في سبتمبر 2024، بتأسيس مجموعة وزارية متخصصة بريادة الأعمال، تستهدف تعزيز قدرة الشركات الناشئة وبيئة ريادة الأعمال لتحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتسارع قائم على التنافسية والمعرفة ويسهم في خلق فرص عمل لائقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مدبولي الوزراء مجلس الوزراء رانيا المشاط المجموعة الوزاریة لریادة الأعمال الدکتورة رانیا المشاط الشرکات الناشئة فی للشرکات الناشئة ریادة الأعمال مجلس الوزراء من خلال إلى أن فی مصر
إقرأ أيضاً:
ماذا ستحصل الخزانة العامة من أرباح الشركات الحكومية؟
وافقت لجنة الخطة والموازنة بـ مجلس النواب على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها الدولة، لصالح الخزانة العامة، في إطار توجه يستهدف تعزيز الموارد العامة ورفع كفاءة إدارة الأصول الحكومية.
ويأتي مشروع القانون ضمن حزمة سياسات مالية تستهدف زيادة الإيرادات غير الضريبية، بما يسهم في دعم الموازنة العامة للدولة ومواجهة الضغوط المتزايدة على الإنفاق العام في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
5% و4% من صافي الأرباح.. آلية التحصيلينص مشروع القانون على التزام الشركات التي يكون رأسمالها مملوكًا بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، بتجنيب 5% من صافي الأرباح الناتجة عن نشاطها، وذلك بعد خصم الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أي احتياطيات.
وتؤول هذه النسبة إلى الخزانة العامة للدولة باعتبارها إيرادًا عامًا، على أن يتم توريدها خلال مدة لا تجاوز 4 أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية.
أما الشركات التي تساهم فيها الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة بنسبة تتجاوز 50 % من رأس المال، فتلتزم بتجنيب 4% من صافي الأرباح، على أن تخصم من نصيب الدولة في الأرباح، وتؤول أيضًا إلى الخزانة العامة خلال نفس المدة.
كيف تحصل الخزانة على الأموال؟وفقًا للنص التشريعي، فإن الحصيلة المالية المتوقعة للخزانة العامة ستكون مرتبطة بحجم أرباح الشركات الحكومية سنويًا، على النحو التالي:
إذا حققت شركة مملوكة بالكامل للدولة 10 مليارات جنيه أرباحًا صافية، تحصل الخزانة على 500 مليون جنيه (5%)
إذا حققت شركة مساهمة فيها الدولة بنسبة تتجاوز 30% نفس الأرباح، تحصل الخزانة على 400 مليون جنيه (4% من نصيب الدولة)
وتتضاعف هذه الحصيلة مع زيادة أرباح الشركات الحكومية وتوسع أنشطتها الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
يستهدف مشروع القانون دعم موارد الخزانة العامة من خلال الاستفادة المباشرة من أرباح الشركات الحكومية، بما يعزز قدرة الدولة على تمويل برامج التنمية والحماية الاجتماعية، إلى جانب تقليل الضغط على مصادر التمويل التقليدية.
كما يأتي المشروع في إطار توجه حكومي لتعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، وتحقيق إدارة أكثر كفاءة للأرباح المحققة من الكيانات الاقتصادية العامة.
مرونة في التطبيق واستثناءات محددةأجاز المشروع لمجلس الوزراء، بناءً على عرض وزير المالية، استثناء بعض الشركات من تطبيق أحكام القانون، خاصة الشركات المرتبطة باتفاقيات دولية، بما يضمن عدم الإخلال بالالتزامات التعاقدية للدولة أو التأثير على أنشطة استراتيجية.