استئناف حركة العبور بمعبر رفح ومخاطر تهدد قوافل الجرحى والعائدين
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
أفاد محمد جربوع، مراسل قناة "الحدث" من غرب رفح، بأن حركة العبور في الاتجاهين عبر معبر رفح البري استُأنفت اليوم بعد توقف دام يومين، حيث غادرت الدفعة الخامسة من الجرحى والمرضى قطاع غزة باتجاه الأراضي المصرية، بالتزامن مع وصول دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين إلى القطاع، وسط ظروف أمنية وإنسانية بالغة الخطورة.
وأوضح جربوع أن الدفعة الخامسة من الجرحى غادرت مقر الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة خان يونس متوجهة إلى المعبر، وتضم القافلة 11 مريضاً و33 مرافقاً، حيث تم إنهاء الترتيبات الفنية لهم بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية قبل دخولهم رسمياً إلى الجانب المصري من المعبر.
وفي المقابل، وصلت الدفعة الخامسة من الفلسطينيين العائدين إلى الجانب الفلسطيني من المعبر، إلا أنهم واجهوا عراقيل كبيرة حالت دون وصولهم إلى مجمع ناصر الطبي بخان يونس، نقطة الاستقبال المخصصة، حيث اضطر العائدون — بينهم كبار سن وأطفال — للانتظار لساعات طويلة في أروقة المعبر، التي تفتقر لأدنى الإمكانات مثل المظلات والمرافق الأساسية.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يتعمد تأخير وصول الحافلات إلى عمق القطاع، كما رصدت فرق المراسلين تعرض "شارع صلاح الدين"، المسار الرئيسي لحافلات العبور، لقصف من الطائرات الحربية والدبابات الإسرائيلية المتمركزة بالقرب من الطريق، مما يجعل حركة الجرحى والمغادرين محفوفة بالمخاطر.
وأضاف جربوع أن الطريق يقع حالياً تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، ويمنع وسائل الإعلام من الوصول إليه، وسط عمليات نسف واسعة للمباني والمناطق المجاورة لشارع صلاح الدين، وقصف مدفعي طال مناطق في دير البلح وبيت لاهيا.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه التضييقات والخروقات العسكرية تأتي رغم دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى عدم التزام الجانب الإسرائيلي بتسهيل حركة المرضى والعائدين عبر المعبر الحدودي، ما يعكس استمرار المخاطر الإنسانية والجسيمة التي يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: غزة معبر رفح البري الجرحى الفلسطينيون الدفعة الخامسة العودة الطوعية الهلال الأحمر الفلسطيني قناة الحدث منظمة الصحة العالمية خان يونس مجمع ناصر الطبي كبار السن العراقيل الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي شارع صلاح الدين القصف الجوي والمدفعي الدبابات الإسرائيلية نسف المباني دير البلح المرحلة الثانية اتفاق وقف إطلاق النار المخاطر الإنسانية الأوضاع الإنسانية
إقرأ أيضاً:
باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد للحرب مع إيران أن تنتهي، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.
وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.
أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.
ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.
وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.