أوكرانيا تدعو لإجتماع على مستوى القادة لحل أصعب قضايا الخلاف مع روسيا
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
كييف"رويترز": قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن الزعيمين الأوكراني والروسي بحاجة إلى الاجتماع معا لمناقشة أصعب القضايا المتبقية في محادثات السلام مضيفا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الوحيد الذي يملك القدرة على التوصل إلى اتفاق.
وأوضح سيبيها في مقابلة أن أوكرانيا تريد تسريع الجهود لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات والاستفادة من الزخم في المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة قبل أن تدخل عوامل أخرى على الخط وتؤثر على المساعي، مثل حملة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في نوفمبر .
وقال سيبيها لرويترز في مكتبه في كييف قرب نهر دنيبرو "ترامب هو الوحيد القادر على وقف الحرب".
وأضاف أنه لم يتبق سوى "بضعة" بنود لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها في خطة السلام المكونة من 20 نقطة بندا شكلت أساس أحدث جولة من المفاوضات الثلاثية. وأضح أن النقاط العالقة هي "الأكثر حساسية وصعوبة، والتي يجب التعامل معها على مستوى القادة".
وفيما يخص القضايا الرئيسية، مثل قضية الأراضي، يبدو أن الجانبين ما زالا متباعدين في مواقفهما. وتصر روسيا على مطلبها بأن تتنازل أوكرانيا عن 20 بالمئة المتبقية من منطقة دونيتسك بشرق البلاد، والتي لم تتمكن من احتلالها خلال سنوات من الحرب الطاحنة والمستنزفة، وهو أمر رفضته كييف بشدة. وتريد أوكرانيا أيضا السيطرة على محطة زابوروجيا للطاقة النووية، وهي الأكبر في أوروبا، والتي تقع في الأراضي التي تحتلها روسيا.
وخلال الجولة الثانية من محادثات السلام الثلاثية في أبوظبي الأسبوع الماضي، لم تظهر أي بوادر على حدوث تقدم، على الرغم من تبادل 314 أسير حرب يوم الخميس، وهي أول عملية تبادل من نوعها منذ أكتوبر . وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للصحفيين أمس السبت إن الولايات المتحدة اقترحت عقد جولة جديدة من المحادثات في ميامي خلال أسبوع، ووافقت كييف على ذلك.
وقال سيبيها، الذي يشغل منصبه منذ عام 2024، في مقابلة أجريت يوم الجمعة "تقييمي هو أننا لدينا زخما، وهذا صحيح.. نحن بحاجة إلى توحيد أو تعبئة هذه الجهود السلمية، ونحن مستعدون لتسريع وتيرة الجهود".
وبعد ما يقرب من أربع سنوات على غزوها الشامل في فبراير شباط 2022، تحتل روسيا ما يقرب من خمس أراضي أوكرانيا، بما في ذلك مناطق احتلتها قبل الحرب وهي شبه جزيرة القرم وأجزاء من شرق البلاد، ودمرت شبكة الكهرباء والتدفئة بقصفها الموجه. وفيما يتعلق بساحة المعركة، يقول محللون إن روسيا لم تكتسب سوى حوالي 1.3 بالمئة من أراضي أوكرانيا منذ أوائل عام 2023.
وقال زيلينسكي السبت إن واشنطن تأمل في إنهاء الحرب قبل الصيف، مضيفا أن أوكرانيا اقترحت خطة تدريجية، لكنه لم يقدم أي تفاصيل.
وأبلغت مصادر رويترز يوم الجمعة أن مسؤولين أوكرانيين وأمريكيين ناقشوا جدولا زمنيا يتضمن مسودة اتفاق مع روسيا بحلول مارس آذار، والاستفتاء عليها في أوكرانيا إلى جانب إجراء انتخابات في مايو .
وتصب أوكرانيا تركيزها على الحصول على ضمانات أمنية غربية بمجرد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ لردع أي عدوان روسي في المستقبل.
وقال سيبيها إن الولايات المتحدة نقلت لأوكرانيا استعدادها لإقرار الضمانات الأمنية في الكونجرس، وستوفر بعد ذلك "دعما" أمنيا لتعزيز اتفاق السلام، رغم عدم توفر وجود عسكري أمريكي على الأرض في أوكرانيا.
وأضاف"أنا شخصيا، في هذه المرحلة، لا أعتقد أن هناك أي بنية أمنية أو إطار أمني يمكن أن يقوما من دون الأمريكيين.. لا بد أن يكونوا إلى جانبن، وهم بالفعل ماضون في الإجراءات. هذا إنجاز هائل جدا جدا".
وذكر بيان صدر عقب اجتماع عقد في باريس الشهر الماضي لدول (تحالف الراغبين) أن الحلفاء سيشاركون في آلية مقترحة بقيادة الولايات المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار والتحقق منه. وقال مسؤولون إن هذه الآلية ستعتمد فيما يبدو على الطائرات المسيرة وأجهزة الاستشعار والأقمار الصناعية لا على القوات الأمريكية.
وقال سيبيها إن بريطانيا وفرنسا، اللتين سبق لهما الالتزام علنا بالمشاركة، وعددا من الدول الأخرى أكدت استعدادها لإرسال قوات إلى أوكرانيا كقوة ردع، لكنه رفض تحديدها.
وأضاف أنه بخلاف مسالة وجود "قوات على الأرض"، ينبغي وضع آلية مماثلة للمادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي، التي تصنف أي هجوم على دولة عضو واحدة على أنه هجوم على جميع الدول الأعضاء. وأكد أن عضوية أوكرانيا المقترحة في الاتحاد الأوروبي ستوفر أيضا عاملا إضافيا من عناصر الأمن.
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا تسعى للانضمام إلى التكتل المؤلف من 27 دولة بحلول عام 2027، وهي خطوة تتطلب إصلاحات وتشريعات جوهرية.
وعبر زيلينسكي أمس السبت عن قلقه حيال المحادثات الثنائية بين روسيا والولايات المتحدة، والتي قال إنها تضمنت اقتراحا من موسكو باستثمارات بقيمة 12 تريليون دولار.
وقال سيبيها إن عددا من هذه المناقشات ربما تمس سيادة أوكرانيا أو أمنها، وإن كييف لن تدعم أي صفقات تتم دون مشاركتها.
وأضاف أن قرار أي دولة في سياق تسوية سلمية بالاعتراف بالسيادة الروسية على شبه جزيرة القرم أو دونباس سيكون "باطلا قانونيا".
ومضى يقول "لن نعترف بذلك مطلقا. سيمثل ذلك انتهاكا للقانون الدولي... لم يكن الأمر متعلقا بأوكرانيا، بل بالمبدأ".
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
واشنطن – متابعات تاق برس – قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في جلسة استماع بالكونغرس، إن السودان تحول إلى صراع بالوكالة لأن “الإمارات والسعوديين على جانبين متعاكسين فيه، وقال لدينا آلية لتقديم المساعدات للسودان ولكن المشكلة في آلية التوزيع.
وقال إنه عقد اجتماع بالأمس حول السودان، وانهم منخرطون في الازمة السودانية وأشار الى ان التعقيد والتحدي الجوهري في السودان يتعلق بتوزيع المساعدات على الأرض.
واضاف روبيو” نحن نهتم بمناطق قد لا تكون مرتبطة بمصالحنا الدولية، ولكنها تتعلّق بمصالحنا الوطنية ، السودان على سبيل المثال والرباعية كانت أمر صعب للغاية ومحبط ، للأسف تحوّل الأمر لوضع وكالة في الشرق الأوسط، تقف السعودية والإمارات على طرفي نقيض ، بذلنا جهد كبير في مؤتمر برلين وتلقينا التزامات لمرحلة ما بعد حلّ النزاع.
وأشار إلى أنهم ناقشوا مع “طرفي النزاع” تحديد 4 مناطق آمنة يمكن للناس الحصول على المساعدات الإنسانية عبرها وتتمكن المنظمات الدولية المتعاقدة مع الولايات توصيل مساعدات إليها بدون نهبها او قصفها او قتل موظفيها، وأضاف “من الأمور المحبطة لنا باستمرار هو عدم التوصل لاتفاق سلام في السودان.
وأضاف خلال جلسة استماع بالكونغرس، أن المشكلة في السودان تكمن في صعوبة توزيع المساعدات على الأرض، وتابع “ما نحاول القيام به هو تحديد 4 مناطق آمنة لتوزيع المساعدات”.
في السياق ، أكد نيك تشيكر، المسؤول الأمريكي السابق في مكتب الشؤون الأفريقية، مبادرات السلام المدعومة من واشنطن، بما في ذلك الجهود المبذولة لدعم تنفيذ اتفاقية السلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان.
وقال وفي كلمته في منتدى يوم أفريقيا الذي استضافته بعثة الاتحاد الأفريقي في واشنطن إن الولايات المتحدة ستسعى إلى بناء علاقة أكثر واقعية وقائمة على المصالح مع الدول الأفريقية، تركز على التجارة والأمن والاستثمار، بدلاً من أطر المساعدات والتنمية التقليدية.
وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن الولايات المتحدة لن تسعى لإجبار الدول الأفريقية على الانحياز لأحد الأطراف في التنافس بين القوى الكبرى، بما في ذلك الصين وروسيا.
وتابع: “في غياب رابط واضح بالمصالح الوطنية الرئيسية، فإن هدفنا هو قبول الخيار الاستراتيجي لأفريقيا بالتحوط بدلاً من الانخراط في منافسة محصلتها صفر في كل مكان”.
وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعيد صياغة انخراط الولايات المتحدة مع أفريقيا حول ما وصفه بـ”المعاملة بالمثل والاحترام المتبادل”، وتعزيز المصالح الوطنية الأمريكية.
وأضاف تشيكر: “نحن نشهد تحولاً جذرياً في العلاقة بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، من علاقة قائمة على التبعية إلى علاقة قائمة على التجارة والاستثمار والشراكة ذات المنفعة المتبادلة”.
وقال إن المساعدات الخارجية الأمريكية ستُقيّم بناءً على مدى تحقيقها للمصالح الأمريكية، مرددًا بذلك تصريحات سابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو بأن المساعدات يجب أن تخدم الأهداف الاستراتيجية الأمريكية.
وأضاف: “المساعدات الخارجية ليست صدقة، بل هي أداة من أدوات الدبلوماسية الأمريكية وفن الحكم”، وفيما يتعلق بالأمن، قال تشيكر إن واشنطن ستركز جهودها على منع التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة ودعم الشركاء الأفارقة الذين يُظهرون القدرة والالتزام على مواجهة تحدياتهم الأمنية.
وأشار إلى أن الإدارة مستعدة أيضًا للتواصل مع الحكومات التي كانت معزولة سابقًا من قِبل واشنطن، مستشهدًا بتجدد التعاون مع دول منطقة الساحل.
السعودية والاماراتالسودانوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو