فيضانات المغرب تجبر السلطات على إجلاء 154 ألف مواطن
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أفادت فاتحة أوعلي، مراسلة قناة “الحدث” الإخبارية من مشارف مدينة القصر الكبير، بأن السلطات المغربية اتخذت قرارًا استثنائيًا بإخلاء المدينة بالكامل، في ظل تصاعد خطر السيول الجارفة التي ضربت مناطق واسعة من الشمال الغربي للمملكة، نتيجة منخفض “مارتا” الجوي الذي تسبب في فيضانات غير مسبوقة.
وأضافت المراسلة أن وزارة الداخلية المغربية أعلنت عن إجلاء أكثر من 154 ألف مواطن من المناطق المهددة بالخطر حتى الآن، في إطار إجراءات عاجلة لحماية السكان، بعدما غمرت مياه السيول الطرق الرئيسية والمقاطع الحيوية المؤدية إلى المدينة، ما استدعى استنفارًا أمنيًا وعسكريًا واسعًا لتنظيم عمليات الخروج الجماعي وتوجيه الأهالي نحو مناطق أكثر أمانًا.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، شهد إقليم تطوان فاجعة مؤلمة إثر مصرع أربعة أفراد من أسرة واحدة، بعد أن جرفت السيول سيارتهم أثناء محاولتهم عبور أحد الأودية، بينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات بحث شاقة عن مفقود خامس كان برفقتهم، وأوضحت مراسلة “الحدث” أن غياب حصيلة نهائية دقيقة يعود إلى استمرار الاضطرابات الجوية، حيث لا يزال المنخفض يضرب المنطقة بقوة.
وفيما يتعلق بأوضاع النازحين، أشارت التقارير الميدانية إلى أن السلطات المغربية جهزت مراكز إيواء داخل مؤسسات تعليمية ومراكز تخييم، خصوصًا في مدينة طنجة، لتوفير الاحتياجات الأساسية من مراقد وإمدادات غذائية وطبية، وسط مشاركة فاعلة من منظمات المجتمع المدني، في حين فضلت بعض العائلات اللجوء إلى أقاربها في مناطق أكثر استقرارًا.
وردًا على التساؤلات المتزايدة بشأن التعويضات المالية للمتضررين، أكدت السلطات أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة تتركز على “إنقاذ الأرواح” والتعامل مع الحالات الإنسانية العاجلة داخل مراكز النزوح، موضحة أن حصر الخسائر المادية والبحث في ملف التعويضات سيتم لاحقًا بعد استقرار الأحوال الجوية وفتح الطرق المغلقة، التي حولت أجزاء واسعة من شمال المغرب إلى ما يشبه “بركًا مائية عملاقة”.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فيضانات المغرب السيول الجارفة حالة طوارئ الشمال الغربي ضحايا السيول مصرع أسرة كاملة مفقودون فرق الإنقاذ المغربية استنفار أمني وعسكري مراكز إيواء مؤقتة طنجة أوضاع النازحين مساعدات غذائية وطبية المجتمع المدني إغلاق الطرق التعويضات للمتضررين
إقرأ أيضاً:
نقيب الأطباء: سعر الكشف في العيادات الخاصة بين 200 و300 جنيه
أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن قيمة الكشف الطبي في العيادات الخاصة تتراوح حاليًا بين 200 و300 جنيه، مشددًا على أن معالجة تحديات القطاع الصحي لا تكون من خلال رفع أسعار الكشف، وإنما عبر تقديم خدمات صحية تليق بالمواطنين.
وأوضح نقيب الأطباء، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج يحدث في مصر المذاع عبر قناة MBC مصر، أن بعض المحافظات فرضت رسومًا إضافية على العيادات الخاصة، ما أدى إلى زيادة الأعباء والتكاليف الواقعة على الأطباء.
تخفيف العبء عن المواطنينوأضاف نقيب الأطباء، أن هذه الزيادات تنعكس في النهاية على المريض، الذي يتحمل الجزء الأكبر من الأعباء المالية الناتجة عن ارتفاع تكلفة تشغيل العيادات، مؤكدًا ضرورة إيجاد حلول توازن بين دعم مقدمي الخدمة الصحية وتخفيف العبء عن المواطنين.
أعلنت وزارة الصحة والسكان فحص 21 مليونًا و777 ألفًا و182 مواطنًا على مستوى الجمهورية، ضمن المبادرة الرئاسية لفحص وعلاج الأمراض المزمنة والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي، منذ إطلاقها في سبتمبر 2021 وحتى الآن.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي للوزارة، أن المبادرة تُنفذ من خلال 3601 وحدة رعاية أولية بجميع محافظات الجمهورية، وتستهدف المواطنين فوق سن الأربعين، بالإضافة إلى الشباب من سن 18 عامًا ممن لديهم تاريخ مرضي مرتبط بالأمراض المزمنة، بهدف الاكتشاف المبكر وتقديم رعاية صحية متكاملة مجانًا.
وتشمل المبادرة إجراء فحوصات قياس ضغط الدم، والسكر العشوائي والتراكمي، ونسب الدهون، ووظائف الكلى، ومؤشر كتلة الجسم، مع تقديم جلسات توعية صحية وبرامج متابعة دورية حسب نتائج الفحص. ويحصل المصابون بارتفاع ضغط الدم أو السكري على أدوية شهرية مجانية من الوحدة الصحية، فيما تُحال الحالات التي تحتاج تدخلاً متخصصًا إلى المستشفيات على نفقة الدولة.
وأكد عبدالغفار أن المبادرة تعتمد على أحدث الإرشادات العلمية المشتركة بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، مع تدريب مستمر للأطقم الطبية لضمان دقة الكشف والإحالة الفورية، محققة تكاملاً حقيقيًا بين الرعاية الأولية والرعاية المتقدمة.