لماذا لا تخلو مائدة رمضان من الزبادي؟.. فوائد الألبان للصائمين
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
تأتي منتجات الألبان في مقدمة الأطعمة فى شهر رمضان ، لما تتمتع به من قيمة غذائية عالية تجمع بين البروتين والكالسيوم والفيتامينات والماء، لتصبح عنصرًا أساسيًا على المائدة الرمضانية يدعم صحة الصائم
وأكد الدكتور محمد زكي عيد، الباحث بقسم بحوث تكنولوجيا الألبان بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني، أن شهر رمضان المبارك يُعد فرصة مهمة لإعادة تنظيم العادات الغذائية، مشيرًا إلى أن منتجات الألبان تحتل مكانة خاصة ضمن الأطعمة الموصى بها لما تتمتع به من فوائد صحية متكاملة، تتناسب مع احتياجات الجسم خلال فترات الصيام الطويلة.
وأوضح «عيد» خلال تصريحات ل "صدي البلد" أن الألبان تُعد مصدرًا غنيًا بالبروتين الحيواني عالي الجودة، والذي يحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء العضلات والحفاظ على الكتلة العضلية، فضلًا عن دوره في تعزيز الإحساس بالشبع لفترات أطول، وهو ما يساعد الصائم على تقليل الشعور بالجوع أثناء النهار.
وأضاف أن منتجات الألبان تحتوي على نسب مرتفعة من الكالسيوم الضروري لصحة العظام والأسنان، لافتًا إلى أن قلة عدد الوجبات خلال شهر رمضان قد تؤدي إلى انخفاض استهلاك بعض العناصر الغذائية المهمة، وعلى رأسها الكالسيوم، وهو ما تسهم الألبان في تعويضه بشكل فعّال.
وأشار الباحث بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني إلى أن الألبان المتخمرة، مثل الزبادي واللبن الرايب واللبنة، تحتوي على بكتيريا البروبيوتيك النافعة، والتي تلعب دورًا مهمًا في تحسين صحة الجهاز الهضمي وتعزيز كفاءة الهضم، خاصة في ظل التغير المفاجئ في نمط تناول الطعام خلال الشهر الكريم.
وأوضح الدكتور محمد زكي عيد أن الألبان تسهم أيضًا في ترطيب الجسم، حيث يحتوي اللبن على ما يتراوح بين 85 إلى 90% من الماء، مما يساعد على تعويض السوائل المفقودة خلال ساعات الصيام، مؤكدًا أن إدراج اللبن أو الزبادي ضمن وجبتي الإفطار أو السحور يعزز من توازن السوائل بالجسم.
وأكد أن منتجات الألبان غنية بعدد من الفيتامينات الأساسية، مثل فيتامين B12 وفيتامين D، والتي تدعم وظائف الجسم المختلفة وتسهم في تقوية الجهاز المناعي، إلى جانب كونها مصدرًا صحيًا للطاقة بفضل احتوائها على الدهون الحيوانية والكربوهيدرات اللازمة لممارسة الأنشطة اليومية.
كما لفت «عيد» إلى أن تنوع منتجات الألبان يتيح مرونة كبيرة في إدخالها ضمن الوجبات الرمضانية، سواء بتناولها منفردة أو إضافتها إلى أطعمة أخرى، فضلًا عن دورها الإيجابي في تحسين الحالة النفسية، لاحتوائها على حمض التربتوفان الذي يساعد في إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين، مما يعزز الشعور بالراحة وتحسين المزاج.
وفيما يتعلق بالاستهلاك الصحي للزبادي خلال شهر رمضان، قدم الدكتور محمد زكي عيد عددًا من النصائح، من بينها اختيار الزبادي الطبيعي غير المُحلّى لتجنب السكريات المضافة، وتناوله في بداية الإفطار لتهيئة المعدة، أو كوجبة خفيفة خلال السحور، مع إمكانية إضافة الخيار أو النعناع لزيادة القيمة الغذائية وتنويع النكهة، مشددًا على أهمية تناوله في وجبة السحور لاحتوائه على البروتين والماء، مما يساعد على تحمل الجوع والعطش خلال النهار.
خيار صحي مدروسوأكد على أن ارتباط منتجات الألبان بشهر رمضان لا يُعد مجرد عادة غذائية متوارثة، بل هو خيار صحي مدروس يلبي احتياجات الجسم في هذا الشهر الكريم، مشيرًا إلى أن الزبادي، على سبيل المثال، أصبح أحد الرموز الأساسية للمائدة الرمضانية، يجمع بين القيمة الغذائية وعبق الذكريات المتوارثة عبر الأجيال.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: منتجات الألبان الأطعمة شهر رمضان البروتين الكالسيوم منتجات الألبان شهر رمضان إلى أن
إقرأ أيضاً:
لماذا إختار ليفربول إيراولا لخلافة سلوت؟ عودة "الهيفي ميتال" إلى آنفيلد
أثار قرار إقالة الهولندي آرني سلوت من منصبه كمدير فني لفريق ليفربول الإنجليزي بعد موسم مخيب للآمال الكثير من الجدل، لكنه لم يكن مفاجئًا بالنسبة لعدد كبير من المتابعين، خاصة بعد التراجع الكبير الذي شهده الفريق مقارنة بالموسم الذي سبقه عندما توج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في أول مواسم المدرب الهولندي على ملعب أنفيلد.
واكتفى ليفربول بإنهاء الموسم في المركز الخامس بفارق 25 نقطة كاملة خلف أرسنال بطل الدوري، رغم الإنفاق الكبير الذي قامت به إدارة النادي خلال سوق الانتقالات الصيفية. وبينما كانت هناك بعض الأصوات التي طالبت بمنح سلوت فرصة إضافية لتصحيح المسار، فإن القلق المتزايد بشأن أسلوب لعب الفريق كان العامل الحاسم في اتخاذ القرار.
وتزايدت الانتقادات الجماهيرية خلال الموسم بسبب ابتعاد ليفربول عن الهوية التي ارتبط بها لسنوات طويلة تحت قيادة الألماني يورغن كلوب. حتى النجم المصري محمد صلاح ألمح علنًا إلى ضرورة العودة إلى كرة “الهيفي ميتال” التي اشتهر بها الفريق في عهد المدرب الألماني، وذلك عقب الهزيمة أمام أستون فيلا بنتيجة 4-2 الشهر الماضي.
في المقابل، يبدو أن إدارة ليفربول وجدت ضالتها في الإسباني أندوني إيراولا، المدير الفني الحالي لبورنموث، والذي يعد أحد أبرز المدربين أصحاب الأسلوب الهجومي والضغط المكثف في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال السنوات الأخيرة.
مقارنة تكتيكية
ونشر موقع TNT sport تقريراً للمقارنة بين أسلوب المدربين الثلاثة كلوب وسلوت وايراولا لقراءة ما يمكن توقعه من الريدز في الموسم المقبل.
وقال التقرير انه رغم وصول استحواذ بورنموث على الكرة تحت قيادة إيراولا في المتوسط 47.5% فقط، مقارنة بـ61.7% خلال حقبة كلوب و58.6% في عهد سلوت، فإن هذه الأرقام لا تعكس بالضرورة فلسفة المدرب الإسباني بالكامل، إذ إن طبيعة بورنموث وإمكاناته تختلف كثيرًا عن ليفربول الذي يفرض نفسه مرشحًا للفوز في معظم مبارياته.
الأرقام الدفاعية والهجومية تكشف صورة أوضح؛ إذ حقق بورنموث تحت قيادة إيراولا معدلات أعلى في استعادة الكرة والضغط المتقدم والافتكاكات مقارنة بليفربول سلوت. كما أظهر الفريق قدرة أكبر على إجبار المنافسين على ارتكاب الأخطاء في مناطق متقدمة من الملعب.
كذلك يعتمد إيراولا على نقل الكرة بسرعة أكبر نحو المناطق الهجومية، حيث يسجل فريقه معدل تمريرات أقل في كل هجمة مقارنة بليفربول خلال فترتي كلوب وسلوت، ما يعكس رغبته في الوصول السريع إلى مرمى المنافس.
وبينما يبقى نجاح إيراولا المحتمل في نادٍ بحجم ليفربول رهينًا بالتجربة العملية، فإن المؤشرات الأولية توحي بأن جماهير أنفيلد قد تستعيد قريبًا الأسلوب الهجومي العنيف والضغط المتواصل الذي صنع أمجاد الفريق في عهد يورغن كلوب، بعد فترة أكثر هدوءًا وتحفظًا تحت قيادة سلوت.