تُعد مستشفى كوم أمبو التابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية أحد الأعمدة الرئيسية في تقديم الخدمات الطبية لمركز ومدينة كوم أمبو والمناطق المحيطة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل التي تستهدف الارتقاء بالخدمة الصحية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
ورغم ما تحقق من تطوير ملحوظ في الأداء والانضباط الإداري والطبي، لا تزال المستشفى تواجه تحديًا جوهريًا يؤثر بشكل مباشر على قدرتها التشغيلية، يتمثل في عدم استغلال أكثر من نصف المساحة الإجمالية للمستشفى.


ولكشف تفاصيل المشهد من الداخل، كان لـ«الفجر» هذا الحوار الصريح مع الدكتور أحمد رواح، مدير مستشفى كوم أمبو، الذي تحدث بالأرقام، وحدد التحديات، ووجّه رسالة واضحة للمسؤولين.

 

▪ في البداية دكتور أحمد.. كيف تقيّم الوضع الحالي داخل مستشفى كوم أمبو؟

– مستشفى كوم أمبو تعمل حاليًا في ظروف ليست سهلة، لكنها مستقرة ومنضبطة بفضل التزام جميع العاملين، واتباع سياسات الهيئة العامة للرعاية الصحية. نركز على تقديم خدمة طبية آمنة وإنسانية للمواطن، رغم الضغط المتزايد الناتج عن كثافة المترددين.

 

▪ ما أبرز ما تحقق من تطوير خلال الفترة الأخيرة؟

– تم تحسين آليات العمل داخل أقسام الاستقبال والطوارئ، ورفع كفاءة عدد من الأقسام الطبية، مع الالتزام الكامل بمعايير  التأمين الصحي الشامل.

 

ما التحدي الأكبر الذي يواجه المستشفى حاليًا؟

– التحدي الأكبر بلا مبالغة هو ضيق المساحة. المستشفى تمتلك مساحة إجمالية تبلغ 9000 متر مربع، لكن المستغل فعليًا حاليًا هو المبنى الجديد فقط، ومساحته 4000 متر مربع، أي أننا نعمل بأقل من نصف المساحة الكلية.

 

ماذا يعني ذلك عمليًا على أرض الواقع؟

– يعني ضغطًا شديدًا على الأقسام، وصعوبة التوسع في عدد الأسرة، والعنايات المركزة، والعيادات التخصصية، رغم الحاجة الملحة لذلك، خاصة مع الزيادة المستمرة في أعداد المنتفعين بخدمات التأمين الصحي الشامل.

 

▪ هل يمكن توضيح الصورة بالأرقام؟

– بالطبع. لدينا:
• مساحة إجمالية للمستشفى: 9000 م²
• مساحة المبنى الجديد: 4000 م²
• مساحة المبنى القديم غير المستغلة: 5000 م²

وهذا يعني أن أكثر من 55٪ من المساحة معطلة، وهو وضع لا يتناسب مع حجم الدور المطلوب من المستشفى.

 

كيف يؤثر ذلك على أقسام الطوارئ والاستقبال؟

– الطوارئ والاستقبال هما الأكثر تأثرًا. في أوقات الذروة نشهد تكدسًا واضحًا نتيجة الضغط، ليس بسبب ضعف الأداء، ولكن بسبب محدودية المكان مقارنة بعدد المترددين.

 

وهل يؤثر ذلك على الأطقم الطبية؟

– بالتأكيد. الأطقم الطبية والتمريضية تعمل تحت ضغط مضاعف، وتبذل جهدًا كبيرًا لتعويض نقص المساحة، وهو أمر لا يمكن استمراره إلى ما لا نهاية.

 

▪ ما رؤيتك للحل؟

– الحل واضح ومحدد: سرعة استكمال وإنشاء المبنى القديم للمستشفى، والذي تبلغ مساحته 5000 متر مربع، لاستغلال كامل المساحة الإجمالية البالغة 9000 متر.

«استكمال المبنى القديم لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لاستمرار تقديم الخدمة بالكفاءة المطلوبة.»

 

ماذا سيضيف المبنى القديم؟

▪ كيف سيساهم استكمال المبنى القديم في تطوير الخدمة؟
– سيسمح لنا بـ:
• زيادة عدد الأسرة
• التوسع في العنايات المركزة
• إضافة أقسام وتخصصات طبية جديدة
• تخفيف الضغط عن الطوارئ
• تحسين بيئة العمل للأطباء والتمريض

وكل ذلك ينعكس مباشرة على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمريض.

▪ هل يمكن تقديم خدمة عالية الجودة في ظل الوضع الحالي؟

– الجودة الحقيقية لا تقتصر على الأجهزة أو الكوادر فقط.

«لا يمكن الحديث عن جودة صحية حقيقية دون توفير مساحة كافية تسمح بتنظيم العمل الطبي بشكل آمن.»

وأضاف:

«لدينا كوادر مؤهلة وإرادة قوية، لكن ضيق المكان يفرض قيودًا لا يجب أن تستمر.»

 

كيف أثرت منظومة التأمين الصحي الشامل على المستشفى؟

– المنظومة زادت من الإقبال على المستشفى، وهو أمر إيجابي، لكنه يتطلب استكمال البنية التحتية.

«المنظومة رفعت سقف توقعات المواطن، وهذا حقه، لكن يجب أن يوازيه توسع حقيقي في الإمكانات.»

 

▪ ما رسالتك للمسؤولين؟

– رسالتي واضحة:

«نطالب بسرعة استكمال المبنى القديم لاستغلال كامل مساحة المستشفى، بما يضمن تقديم خدمة صحية تليق بأهالي كوم أمبو.»

 

ورسالتك للمواطنين؟

– أؤكد أن المستشفى تعمل لخدمتهم، ونرحب بأي ملاحظات أو شكاوى، ونسعى يوميًا لتحسين الأداء رغم التحديات.

 

خاتمة الحوار

حوار يكشف بوضوح أن أزمة مستشفى كوم أمبو ليست أزمة كفاءة أو إدارة، بل أزمة مساحة معطلة.
ومع وجود 5000 متر مربع غير مستغلة، يبقى السؤال مطروحًا بقوة:
متى يكتمل المبنى القديم؟

سؤال ينتظر إجابة… من أجل حق المواطن في رعاية صحية متكاملة.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الخدمة الصحية التأمين الصحي الشامل منظومة التأمين الصحي العدالة الاجتماعية التأمين الصحي الخدمات الطبية الاستقبال والطوارئ منظومة التأمين الصحي الشامل الهيئة العامة للرعاية الصحية مستشفى كوم امبو التأمین الصحی الشامل مستشفى کوم أمبو متر مربع

إقرأ أيضاً:

في 57 دقيقة.. الروسية ميرا أندرييفا تحجز مقعدها بنصف نهائي رولان غاروس

فرنسا – واصلت النجمة الروسية الشابة ميرا أندرييفا تألقها في بطولة رولان غاروس 2026، بعدما حجزت مقعدها في الدور نصف النهائي إثر فوزها السريع على الرومانية سورانا كيرستيا.

وقدمت أندرييفا أداء مميزا في مباراة ربع النهائي التي أقيمت اليوم الثلاثاء، حيث حسمت المواجهة بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-0 و6-3، في لقاء لم يستغرق سوى 57 دقيقة.

وستواجه اللاعبة الروسية في الدور نصف النهائي الفائزة من المواجهة الأوكرانية التي تجمع بين إيلينا سفيتولينا ومارتا كوستيوك، والمقرر إقامتها في 4 يونيو.

وتشهد نسخة 2026 من بطولة رولان غاروس رقما قياسيا على مستوى الجوائز المالية، بعدما بلغ إجمالي قيمة الجوائز 61.7 مليون يورو، وهو الأعلى في تاريخ البطولة.

ومن المقرر أن يقام نهائي فردي السيدات يوم 6 يونيو.

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • الثانوية العامة 2026.. تجهيز اللجان واستكمال الاستعدادات النهائية
  • مدير مستشفى بعلبك الحكومي: استهداف المستشفيات والعاملين في القطاع الصحي جريمة
  • مدير وكالة الطاقة الذرية: الكثير من أنشطة إيران النووية توقفت  
  • في 57 دقيقة.. الروسية ميرا أندرييفا تحجز مقعدها بنصف نهائي رولان غاروس
  • محافظ الشرقية يُتابع انتظام الخدمات المقدمة للمترددين على مستشفى أبو كبير المركزي
  • الصحة اللبنانية: 4 شهداء و127 جريحاً وأضرار فادحة في مستشفى جبل عامل نتيجة العدوان الإسرائيلي
  • مصلحة الجمارك: نعمل على رفع «كفاءة المنافذ» وتعزيز الأداء
  • بعد 94 يوماً من التأجيل.. إيران تعلن مكان تشييع ودفن خامنئي
  • محافظ الشرقية يوجه بإجراء عملية جراحية عاجلة لمواطن بمستشفى أبو كبير
  • استنفار داخل مستشفى اليوم الواحد بسوهاج بسبب حريق في غرفة الأطباء