سؤال عن معاداة السامية يفجر عاصفة في لجنة تابعة للبيت الأبيض
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
تحولت جلسة استماع في لجنة الحرية الدينية التابعة للبيت الأبيض إلى جدال واسع حول الصهيونية وحدود حرية التعبير، بعد مواجهة حادة بين عضو اللجنة كاري بولر وشهود مؤيدين لإسرائيل بشأن تعريف معاداة السامية في الولايات المتحدة.
وخلال الجلسة، رفضت بولر ربط انتقاد إسرائيل أو الصهيونية تلقائيا بمعاداة اليهود، وطرحت تساؤلات مباشرة اعتبرها متابعون جريئة ولافتة، من بينها سؤالها عما إذا كان رفض الكاثوليك للصهيونية يجعلهم تلقائيا معادين للسامية، وهو ما أثار توترا داخل القاعة.
وفي المقطع المتداول من الجلسة، أكد أحد الشهود أن معاداة الصهيونية تعني معاداة السامية وفق تعريفات معتمدة، فيما شدد حاخام مشارك على أن رفض حق إسرائيل في الوجود يمثل، على حد تعبيره، "ازدواجية ومعاداة للسامية". وردت بولر بالإعلان صراحة عن موقفها الديني قائلة إنها كاثوليكية ولا ترى في الدولة الحديثة لإسرائيل أي دلالة نبوية دينية.
إشادة ونقدوانتشر المقطع المصور للجلسة بسرعة على المنصات الرقمية الأمريكية، وسط إشادة واسعة من مستخدمين اعتبروا أسئلة بولر دفاعا عن حرية التعبير والحرية الدينية. في المقابل، شن ناشطون مؤيدون لإسرائيل هجوما حادا عليها، مطالبين بإقالتها من لجنة الحرية الدينية، خاصة بعد ظهورها مرتدية دبوسا يحمل علمي الولايات المتحدة وفلسطين، وهو ما أثار اعتراضات داخل الجلسة.
وردت بولر لاحقا على الانتقادات، موضحة أن ارتداءها دبوس العلم الفلسطيني إلى جانب الأمريكي جاء تعبيرا أخلاقيا عن التضامن مع المدنيين الذين يتعرضون للقصف والتهجير والتجويع في غزة.
وقالت في تغريدة منسوبة إليها "لن أستقيل. لدي الحرية الدينية لرفض دعم حكومة تقصف المدنيين وتجوع العائلات في غزة، وهذا لا يجعلني معادية للسامية، بل يجعلني كاثوليكية مؤيدة للحياة وأمريكية حرة لن تتنازل عن الحرية الدينية تحت الضغط السياسي. التفوق الصهيوني لا مكان له في لجنة أمريكية للحرية الدينية".
إعلانوأعربت النائبة الأمريكية السابقة مارجوري تايلور غرين عن دعمها لكاري بولر، وقالت في تعليق مقتضب:
"أتضامن مع كاري بولر".
بواسطة مارجوري تايلور
بدورها، رأت الإعلامية كانديس أوينز أن الهجوم على بولر يعكس أزمة أعمق تتعلق بحرية التعبير، وكتبت:
"عندما لا يستطيعون كسب الجدل ينتقلون إلى إسكات المتحدث، لكنهم لا يستطيعون إسكاتنا جميعا. في كل مرة يحاولون معاقبة شخص بسبب كلامه، يستيقظ مزيد من الأمريكيين والمسيحيين على التهديد الحقيقي لحريتنا".
بواسطة كانديس أوينز
"أين الحرية؟"أما المرشح للكونغرس تايلر دايكس فاعتبر أن ما جرى يمس جوهر الحريات، قائلا:
"يجب أن يكون من حقك انتقاد دولة أجنبية من دون أن تذهب إلى السجن بسبب ذلك. أين الحرية؟".
بواسطة تايلر دايكس
وفي تعليق متداول، قال أنومالي إن أسئلة بولر كشفت ما وصفه بالابتزاز الأخلاقي، وأضاف:
"كاري تطرح أسئلة عالية الذكاء. يرد الرجل بأنك إن لم تدعم إسرائيل فأنت معاد للسامية. كل ما يفعلونه هو ابتزاز الناس أخلاقيا طوال الوقت ومحاولة إجبارهم على الموافقة على كل ما تفعله إسرائيل".
بواسطة أنومالي
من جانبه، قال كريس إن ضغوطا تمارس لإقصاء بولر من اللجنة، وكتب:
"ينشط صهاينة في الضغط على إدارة ترمب لطرد كاري بولر من لجنة البيت الأبيض للحرية الدينية لأنها أخذت الجلسة على محمل الجد، وتحدثت دفاعا عن الحريات الدينية للمسيحيين وعن حرية التعبير لجميع الأمريكيين".
بواسطة كريس
"لم تكن تستعرض"وفي تعليق آخر، قال سام باركر إن سبب الهجوم هو موقف بولر من الصهيونية، وقال:
"لنكن واضحين، هم لا يحاولون طرد كاري بولر لأنها استخدمت حرية التعبير أو لأنها دافعت عن الكاثوليكية أو لأنهم يكرهون المسيحية أو يكرهون الحرية الدينية؛ إنهم يحاولون إلغاءها لأنها وقفت فقط في وجه الصهيونية".
بواسطة سام باركر
أما دوريس فرأت في موقف بولر تعبيرا أخلاقيا لا تطرفا، وعلقت بالقول:
"كاثوليكية تسأل عما إذا كان أرواح الأبرياء في غزة تستحق اهتماما أخلاقيا، هذا ليس تطرفا بل جوهر التعاليم الاجتماعية الكاثوليكية. لم تكن كاري بولر تستعرض، بل كانت تفعل ما يُدعى إليه كل صاحب إيمان: قول الحقيقة في وجه السلطة حتى عندما يزعج ذلك المسؤولين".
بواسطة دوريس
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الحریة الدینیة حریة التعبیر
إقرأ أيضاً:
تقرير أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة عاصفة بين ترامب ونتنياهو بشأن لبنان
وقال الموقع إن المكالمة جاءت على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان والتهديد بقصف بيروت، في وقت تخوض فيه واشنطن مفاوضات حساسة مع إيران للتوصل إلى مذكرة تفاهم تشمل وقف القتال وفتح الطريق أمام تسوية أوسع في المنطقة.
وأكد الموقع أن الرئيس ترامب أوقف خلال هذا الاتصال الخطة الإسرائيلية لاستهداف بيروت، محذراً من ان التصعيد قد ينسف المفاوضات الجارية مع إيران. مشيراً إلى أن المكالة جاءت بعد تصاعد التوتر إثر إعلان نتنياهو عزمه استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، يوم الاثنين، وهو ما تزامن مع تهديد إيراني بالانسحاب من المفاوضات مع الولايات المتحدة إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية في لبنان.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب اعتبر أن تنفيذ تهديدات قصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من "عزل إسرائيل دولياً"، كما رأى أن نتنياهو يدفع الأمور نحو تصعيد "غير متناسب" رغم إدراكه أن إسرائيل تواجه هجمات من حزب الله. لافتاً إلى أن الاتصال شهد لهجة غير مسبوقة بين الحليفين، وهي الأولى من نوعها منذ عودة الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض.
وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إن ترامب قال لنتنياهو "أنت مجنون تماماً"، مضيفاً أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، معتبراً أنه لعب دوراً في إبقائه خارج السجن. وأوضح أن ترامب صرخ في وجهه قائلاً "أنا أنقذت مؤخرتك اللعينة.. لولا وجودي لكنت أنت الآن في السجن. وبحسب المصدر فقد صرخ ترامب قائلاً لنتنياهو: "ما الذي تفعله بحق الجحيم.. الجميع يكرهونك ويكرهون إسرائيل بسبب هذا.
ورأى الموقع الأمريكي أن غضب الرئيس ترامب لم يكن مرتبطاً بلبنان فقط، بل بالخوف من انهيار المفاوضات مع إيران. فبعد المكالمة، أكد ترامب عبر منصة تروث سوشال أن المحادثات مع طهران مستمرة بوتيرة سريعة. ومع ذلك، أبلغ مسؤول إسرائيلي الموقع الأمريكي أن إسرائيل لم تعد تخطط حالياً لضرب أهداف تابعة لحزب الله في بيروت.