خطر صامت في الفراش يهدد النوم الهادئ ويضاعف الشخير.. ما هو؟
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
حذّر خبراء صحة ونوم من خطر غير متوقَّع قد يكون وراء تدهور جودة النوم وزيادة الشخير، بعيدًا عن الأسباب الشائعة مثل اضطرابات التنفس أو وضعيات النوم الخاطئة. ويتمثل هذا الخطر في كائنات دقيقة تعيش داخل الفراش والوسائد، مستغلة العرق وقشور الجلد لتتحول أغطية السرير إلى بيئة مثالية لتكاثر عثّ الغبار والبكتيريا والفطريات، وفقًا لصحيفة الديلي ميل.
تشير الدكتورة بريمروز فريستون، الأستاذة المشاركة في علم الأحياء الدقيقة السريري بجامعة ليستر، إلى أن جسم الإنسان يطرح يوميًا ملايين الخلايا الجلدية المحمّلة بالبكتيريا والفطريات، والتي تنتقل ليلًا إلى الفراش. ومع الدفء والرطوبة، تتكاثر هذه الكائنات الدقيقة، ويزداد عثّ الغبار غير المرئي، ما يؤدي إلى تراكم فضلاته داخل الوسائد والمراتب.
فضلات العثّ ومشكلات التنفستوضح فريستون أن هذه الفضلات قد تسبب أعراضًا صحية متعددة، من بينها انسداد أو سيلان الأنف، والربو، والإكزيما، فضلًا عن تفاعلات تحسسية أخرى. ويزداد الأمر سوءًا عند استنشاق هذه الجزيئات أثناء النوم، إذ يفرز الجسم مادة الهيستامين، ما يؤدي إلى تورم بطانة الأنف وصعوبة التنفس ليلًا، ودفع المصاب إلى التنفس عبر الفم، وهو ما يرفع احتمالات الشخير واضطراب النوم.
دراسات طبية تدعم التحذيراتتعزز هذه التحذيرات نتائج دراسة طبية أُجريت على مصابين بحساسية عثّ الغبار، كشفت أن نحو 70% منهم يعانون مشكلات في النوم، تشمل تدني جودته، وكثرة الاستيقاظ ليلًا، وزيادة الشخير، وفقًا لما نُشر في مجلة الحساسية والربو والمناعة السريرية.
وسائد قديمة مليئة بالفطرياتلا يقتصر الخطر على العثّ وحده، إذ يؤكد البروفيسور ديفيد دينينغ، أستاذ الأمراض المعدية، أن مزيج العرق وحرارة الجسم مع قشور الجلد يخلق بيئة مثالية لنمو الفطريات داخل الوسائد. ويشير إلى أن تحاليل مخبرية لوسائد قديمة أظهرت وجود ما يصل إلى 2.1 مليون بوغ فطري حي في كل غرام منها.
النوم بالشعر المبلل.. عادة ضارةفي السياق ذاته، يحذر خبراء من النوم بالشعر المبلل. ويقول البروفيسور تشاك جيربا، أستاذ علم الأحياء الدقيقة البيئية بجامعة أريزونا، إن الرطوبة التي تنتقل من الشعر إلى الوسادة تشجع نمو العفن وتزيد تكاثر العثّ والفطريات، كما ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالتهابات فروة الرأس وظهور حب الشباب.
الحيوانات الأليفة على السريرتنبه فريستون إلى مخاطر السماح للحيوانات الأليفة بالنوم على السرير، لما قد تنقله من بكتيريا وطفيليات ممرِضة، من بينها السالمونيلا، التي قد تبقى عالقة في أغطية الفراش لفترات طويلة تمتد لأيام أو حتى سنوات.
نظافة الفراش خط الدفاع الأولفي مواجهة هذه المخاطر، يشدد الخبراء على أن الوقاية تبدأ من نظافة الفراش. وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بغسل ملاءات السرير وأغطية الوسائد مرة واحدة أسبوعيًا على الأقل، وبمعدل أعلى في حال التعرق الشديد أو الإصابة بعدوى، مع ضرورة غسلها على درجة حرارة لا تقل عن 60 درجة مئوية للقضاء على العثّ والبكتيريا والفطريات.
التهوية وإزالة الرطوبة ضرورة لا رفاهيةكما توصي بغسل الوسائد كل أربعة إلى ستة أشهر، وتنظيف المراتب بالمكنسة الكهربائية أسبوعيًا، واستخدام البخار بعد الغسل، إلى جانب ترك اللحاف مكشوفًا نهارًا لتقليل الرطوبة داخل المرتبة.
ومن جانبه، يؤكد مايك أوريسزكزين، المتخصص في البيئة الداخلية بجامعة كوليدج لندن، أن التنظيف وحده لا يكفي في البيوت الرطبة، مشددًا على أهمية التهوية اليومية، واستخدام أجهزة إزالة الرطوبة، وتدفئة المنزل بشكل متوازن، للحد من تكاثر عثّ الغبار وتحسين جودة النوم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النوم النوم الهادئ الشخير الفراش جودة النوم
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..