(CNN)-- أبلغ ما لا يقل عن عشرة أعضاء في مجلس الشيوخ عن عمليات شراء أو بيع أسهم العام الماضي لشركات في قطاعات تخضع لإشراف اللجان التي يخدمون فيها. تُثير هذه المعاملات قلق هيئات الرقابة الحكومية، في ظل تعثر الجهود المشتركة بين الحزبين لحظر هذه الممارسة في الكونغرس.

ويمتلك معظم هؤلاء الأعضاء الذين استثمروا في أسهم تتداخل مع مهام لجانهم خلال العام الماضي محافظ مالية شاملة، لا يُثير بعضها بالضرورة تضاربًا محتملاً في المصالح، وذلك وفقًا لقاعدة بيانات الإفصاحات المالية للكونغرس التي جمعتها "كابيتول تريدز" وراجعتها شبكة CNN، إلا أن أكثر من 12 صفقة من هذه المجموعة الصغيرة من أعضاء مجلس الشيوخ ذوي النفوذ تُلقي الضوء على سبب إثارة ظاهرة تداول الأسهم بين المشرعين غضبًا شعبيًا واسعًا، ودفعًا قويًا لحظر هذه الممارسة.

وعند الإفصاح عن صفقات الأسهم، يتعين على المشرعين ذكر اسم مالك السهم. من بين أعضاء مجلس الشيوخ الذين أفصحوا عن ملكيتهم لأسهم في قطاعات تخضع لتنظيم لجانهم، الجمهوريون بيل هاغرتي، وجون كينيدي، وأشلي مودي، وجيري موران، وبيرني مورينو، وماركواين مولين، وتومي توبرفيل، والديمقراطيون جون هيكنلوبر، وغاري بيترز، وشيلدون وايتهاوس. أما في مجلس النواب، فيحق للمشرعين عدم الإفصاح عن مالك الأسهم.

والصفقات التي أجراها أعضاء مجلس الشيوخ قانونية، وقد نفى المشرعون الذين أفصحوا عنها أي سيطرة شخصية لهم على كيفية استثمار محافظهم الاستثمارية.

لكن استطلاعات الرأي أظهرت باستمرار تأييدًا واسعًا لحظر امتلاك أعضاء الكونغرس للأسهم. وقد حظيت هذه القضية باهتمام وطني، وأثارت قلق خبراء الأخلاقيات المستقلين، نظرًا لعمليات بيع مشبوهة التوقيت في بداية جائحة كوفيد-19، والتداول النشط الذي قام به أعضاء بارزون مثل رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي. وعلى مر السنين، أفصح عشرات المشرعين عن صفقات أسهم في شركات تتأثر بعمل لجانهم.

ومن بين أعضاء مجلس الشيوخ الذين أفصحوا عن صفقات في الأشهر الأخيرة شملت شركات تتعارض مع عمل لجانهم، عضو ديمقراطي وعضو جمهوري على الأقل ممن أيدوا حظر تداول الأسهم في الكونغرس.            

لا تزال المخاوف الأخلاقية قائمة

أبلغ خبراء في تداول الأسهم في الكونغرس شبكة CNN أنهم غير راضين عن تفسيرات أعضاء مجلس الشيوخ.

وقالت المديرة التنفيذية لمجموعة الضغط التقدمية "بي ستريت"، إيما ليدون، إن مجرد التصور بوجود تدريب داخلي محتمل "يقوض الثقة في ديمقراطيتنا". وأشارت إلى أن دراسات متعددة وجدت أن المشرعين الذين يتداولون الأسهم، في المتوسط، غالبًا ما يتفوق أداؤهم على مؤشر ستاندرد آند بورز 500.

وأضافت ليدون: "عندما يُضبط أعضاء الكونغرس وهم يقومون بتداولات مثيرة للريبة، غالبًا ما يدّعون الجهل، قائلين إن هذه التداولات تمت دون علمهم من قبل وسطاء ماليين مستقلين. وللأسف، من المستحيل على الشعب الأمريكي معرفة ما إذا كانوا يقولون الحقيقة".

وقال كيدريك باين، مدير برنامج الأخلاقيات في مركز الحملات القانونية، وهي جماعة مناصرة ذات ميول يسارية، إن مخاوف تضارب المصالح لا تزال قائمة بسبب غموض النظام الحالي، حيث يمكن للمشرعين قانونًا تداول أسهم الشركات بينما يقررون كيفية تنظيم هذه القطاعات.

وأوضح باين: "سيظل الجمهور يتساءل دائمًا عما إذا كان أي قرار يتخذه ذلك العضو في تلك اللجنة يركز حقًا على ما هو الأفضل للناخبين، أم على ما هو الأفضل لمصلحته المالية الشخصية".

وأضاف باين، الذي عمل في مكتب أخلاقيات الكونغرس عندما تم إقرار قانون الإفصاح عن تداول الأسهم في عام 2012، أنه "من المستحيل تقريبًا إثبات أنهم يستخدمون معلومات داخلية، لكن مثل هذه الصفقات تبدو وكأنها تضارب في المصالح - وبالتالي يبقى الضرر الذي يلحق بالمصلحة العامة قائمًا".

أمريكاأسواق المالالكونغرس الأمريكيتحليلاتحصريا على CNNمجلس الشيوخنشر الأربعاء، 11 فبراير / شباط 2026تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: مجلس الشيوخ الكونغرس أسواق المال الكونغرس الأمريكي تحليلات حصريا على CNN مجلس الشيوخ أعضاء مجلس الشیوخ تداول الأسهم أسهم فی

إقرأ أيضاً:

هل الأدوية تغيّر نتيجة تحليل المخدرات للموظفين.. رد صادم من نقابة الأطباء

في وقت تتزايد فيه وتيرة تداول المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تبرز أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية عند تناول القضايا المرتبطة بالصحة العامة، خاصة تلك المتعلقة بالأدوية ونتائج التحاليل الطبية. 

وخلال الساعات الأخيرة، أثارت معلومات متداولة بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة حالة من الجدل، ما دفع الجهات المختصة إلى توضيح الحقيقة ووضع حد لما وصفته بالمعلومات غير الدقيقة.

ونفت هيئة الدواء المصرية صحة ما تم تداوله من تصريحات منسوبة إليها تفيد بإصدار بيان صحفي، أمس، بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة والمتداولة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، مؤكدة أنها لم تصدر أي بيانات صحفية تتعلق بهذا الموضوع.

وأهابت الهيئة بوسائل الإعلام ومختلف المنصات الإخبارية تحري الدقة والتأكد من صحة المعلومات قبل نشرها، وعدم تداول أي تصريحات أو بيانات منسوبة إليها دون الرجوع إلى مصادرها الرسمية، مشيرة إلى أن نشر مثل هذه المعلومات من شأنه إثارة البلبلة حول آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة وتصدير معلومات غير صحيحة بشأن نتائج التحاليل.

وأكدت الهيئة أن الجهات المعنية، وفي مقدمتها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، إلى جانب مختلف الجهات الحكومية المختصة، تطبق معايير دقيقة ومتطورة في إجراءات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، وذلك من خلال استخدام أحدث الأجهزة والتقنيات المعملية القادرة على رصد جميع أنواع المواد المخدرة بدقة عالية.

وأوضحت أن هذه الأجهزة لا تكتفي بإظهار النتيجة الإيجابية أو السلبية للعينة، بل تستطيع تحديد ما إذا كانت النتيجة ناتجة عن تعاطي مواد مخدرة بالفعل أو بسبب تناول أدوية أو عقاقير أخرى قد يُعتقد خطأ أنها تؤثر على التحليل.

وأشارت إلى أن المعامل التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، وكذلك معامل الجهات الحكومية المختصة، تمتلك الإمكانات الفنية والتكنولوجية اللازمة لتحليل العينات والكشف عن كافة تفاصيلها، بما يضمن أعلى درجات الدقة والموثوقية في النتائج.

وشددت الهيئة على أن الأجهزة المستخدمة قادرة على التفرقة بشكل كامل بين وجود مادة مخدرة في العينة وبين أي تأثير محتمل للأدوية الأخرى، الأمر الذي يضمن نزاهة إجراءات الفحص وسلامة النتائج الصادرة عنها، ويعزز الثقة في المنظومة المعتمدة للكشف عن تعاطي المواد المخدرة.

وقال الدكتور جورج عطالله، عضو مجلس نقابة الصيادلة، إنه لا ينبغي للمواطن أن ينساق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة المتعلقة بغش الدواء أو نتائج التحاليل، لأن تداول مثل هذه الأخبار دون سند علمي يثير البلبلة والقلق بين المواطنين.

وأضاف عطالله- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "الجهات الرقابية والصحية المختصة تتابع سوق الدواء بشكل مستمر، وأن أي معلومات تتعلق بسلامة الأدوية يجب الحصول عليها من المصادر الرسمية المعتمدة فقط، حفاظا على الصحة العامة ومنعا لنشر معلومات قد تكون غير دقيقة أو مضللة".

وأشار عطالله، إلى أن نشر معلومات غير صحيحة حول غش الدواء أو نتائج التحاليل يساهم في إحداث بلبلة مماثلة لما تسببه الشائعات المتداولة بشأن آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة.

من جانبه، قال الدكتور نور الشيخ، خبير الحرب النفسية والشائعات، إن الشائعات لا تطلق بشكل عشوائي،  بينما تستخدم كأداة للتأثير على الرأي العام وإثارة البلبلة وفقدان الثقة في المؤسسات الرسمية. 

وأضاف الشيخ- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "خطورة الأمر تتضاعف عندما تمتد الشائعات إلى القطاعات المرتبطة بصحة المواطنين، مثل الدواء والعلاج، لأن نشر معلومات غير دقيقة حول جودة الأدوية أو فاعليتها قد يدفع بعض المرضى إلى التوقف عن العلاج أو اللجوء إلى بدائل غير امنة، وهو ما يهدد الصحة العامة". 

وأشار الشيخ، إلى أن مروجو الشائعات يعتمدون على تكرار الرسائل المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى تبدو وكأنها حقائق ثابتة، لذلك يجب على المواطنين الرجوع إلى البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية فقط وليس مواقع التواصل الاجتماعي. 

بعد شائعات سحبه .. أبرز مواد مشروع قانون الأسرة الجديد المثيرة للجدلمسابقة متصدقش.. سلاح التعليم العالي لمواجهة الشائعات وتزييف وعي الشباب

الجدير بالذكر، أنه في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تبقى المسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية ووسائل الإعلام والمواطنين في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة والانسياق وراء الأخبار غير الموثقة، خاصة تلك المتعلقة بالصحة والدواء، قد يساهم في نشر القلق وإثارة البلبلة دون سند علمي، لذلك تظل البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية والمصادر المعتمدة هي المرجع الأساسي للحصول على المعلومات الصحيحة، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على الثقة في المنظومة الصحية والإجراءات الرقابية المعمول بها.

هيئة الدواء تنفي وجود أدوية تؤثر علي نتائج تحليل المخدراترئيس هيئة الدواء يؤكد عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين مصر والإمارات طباعة شارك الأدوية غش الأدوية الشائعات مكافحة الإدمان الإدمان المخدرات هيئة الدواء المصرية

مقالات مشابهة

  • هيئة السوق المالية: قبول طلب تقييد دعوى جماعية مقامة من أحد المستثمرين ضد بعض أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء لجنة المراجعة في إحدى الشركات الغذائية
  • تحليل: الحوثيون يحافظون على ارتباطهم بطهران دون التخلي عن أولوياتهم
  • تحليل: احتلال قلعة الشقيفرمز لحماقة اسرائيلية تاريخية
  • خطة النواب تقر تعديلات قانون إنهاء المنازعات الضريبية
  • الأسهم الأوروبية تصعد بفضل توقعات "إس.تي مايكرو إلكترونيكس" لقطاع التكنولوجيا
  • الأسهم اليابانية: "نيكاي" يهبط من أعلى مستوياته على الإطلاق
  • عند مستوى 11015.55 نقطة.. مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا 
  • زعيم الديمقراطية بمجلس الشيوخ ينتقد الحرب الأمريكية على إيران
  • سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»
  • هل الأدوية تغيّر نتيجة تحليل المخدرات للموظفين.. رد صادم من نقابة الأطباء