البرلمان العربي للطفل يواصل مناقشة القضايا المعاصرة
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
الشارقة (وام)
يعقد البرلمان العربي للطفل بعد غد جلسته الثالثة من دورته الرابعة بمقر المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة بمدينة الشارقة بمشاركة رئيس وأعضاء وعضوات البرلمان ممثلين لـ 16 دولة عربية لمناقشة موضوع "الأمن السيبراني: نحو محتوى صديق للأطفال العرب" وذلك تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ومتابعة معالي أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية.
تأتي هذه الجلسة في إطار حرص البرلمان العربي للطفل على مناقشة القضايا المعاصرة التي تمس واقع الأطفال في العالم العربي لاسيما في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وما تفرضه من تحديات تتعلق بسلامة المحتوى الإلكتروني وأمن الفضاء الرقمي.
وسيتناول الأعضاء أهمية تعزيز الوعي بالأمن السيبراني وسبل حماية الأطفال من المخاطر الرقمية إلى جانب طرح رؤى ومقترحات تسهم في بناء بيئة إلكترونية آمنة تدعم القيم والهوية العربية وتراعي احتياجات النشء.
ومن المقرر أن تشهد الجلسة حضور عدد من كبار الشخصيات وممثلي جامعة الدول العربية والجهات المعنية بقضايا الطفولة والأمن الرقمي بما يعكس الاهتمام المؤسسي العربي بدعم مبادرات الأطفال وإشراكهم في مناقشة القضايا الحيوية التي تؤثر في حاضرهم ومستقبلهم.
وأكد أيمن عثمان الباروت الأمين العام للبرلمان العربي للطفل أن انعقاد الجلسة الثالثة يأتي استكمالاً لمسيرة البرلمان في تمكين الأطفال العرب من التعبير عن آرائهم ومناقشة القضايا الاستراتيجية بروح برلمانية واعية، مشيراً إلى أن اختيار موضوع الأمن السيبراني يجسد إدراك البرلمان لأهمية حماية الطفل في الفضاء الرقمي وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة.
وأضاف أن رعاية صاحب السمو حاكم الشارقة لأعمال البرلمان تمثل دعماً راسخاً لمسيرة العمل البرلماني العربي الموجه للأطفال وتجسد رؤية سموه في إعداد جيل قادر على مواكبة المتغيرات وصناعة مستقبل أكثر أمناً واستدامة للأوطان العربية. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: البرلمان العربي للطفل الشارقة العربی للطفل
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.