إطلاق مبادرة «تاجر الفريج الصغير» في دبي لتعزيز ريادة الأعمال لدى الأطفال
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
دبي (الاتحاد)
تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بالتوسع في تنفيذ المبادرات الهادفة إلى تعزيز ريادة الأعمال لدى الأطفال، وقعت كل من بلدية دبي ودائرة الاقتصاد والسياحة في دبي ومؤسسة «فرجان دبي» اتفاقية تعاون لإطلاق مبادرة «تاجر الفريج الصغير» في الأحياء السكنية في إمارة دبي.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد ثمن جهود عائلة لوتاه على مبادرتها المجتمعية المميزة في فريج محيصنة لدعم التاجر الصغير، لما لها من أثر إيجابي في تعزيز روح التقارب بين أبناء الفريج الواحد، حيث وجّه سموه بالتوسع في تنفيذ هذا النوع من المبادرات، نظراً لدورها في تعزيز ريادة الأعمال بين الأطفال الصغار وترسيخ قيم التعاون والتواصل المجتمعي، بما يجسد قيم إمارة دبي كمجتمع متماسك وعائلة واحدة.
وتهدف مبادرة «تاجر الفريج الصغير» إلى تمكين الأطفال من خوض تجارب عملية في عالم الأعمال، وتنمية مهاراتهم الريادية والإبداعية، وتعزيز ثقافة العمل والإنتاج لديهم، عبر توفير بيئة منظمة وآمنة تتيح لهم عرض منتجاتهم وإدارة مشاريعهم الصغيرة والتفاعل المباشر مع الجمهور.
كما تسهم المبادرة في تعزيز الروابط الأسرية والتواصل المجتمعي من خلال إشراك الأطفال وأولياء أمورهم في الفعاليات داخل الفريج، مما يرسخ مفهوم الجيرة الطيبة ويقوي تلاحم المجتمع.
وقد تم توقيع اتفاقية التعاون بحضور معالي هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، ومروان بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، حيث وقعها أحمد الروم المهيري المدير التنفيذي بالإنابة لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة إحدى مؤسسات دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، وبدر أحمد أنوهي المدير التنفيذي لمؤسسة المرافق العامة في بلدية دبي، وعلياء الشملان، مدير «فرجان دبي».
ويأتي التعاون في إطار الجهود المشتركة لتهيئة منظومة مجتمعية محفزة تدعم اكتشاف المواهب في سن مبكرة، وتعزز روح المبادرة والاعتماد على الذات، بما ينسجم مع رؤية إمارة دبي في الاستثمار في الإنسان وإعداد أجيال مبتكرة قادرة على قيادة المستقبل.
وبموجب اتفاقية التعاون، تتولى مؤسسة فرجان دبي تنظيم فعاليات مبادرة «تاجر الفريج الصغير» بهدف نشر ثقافة ريادة الأعمال بين الأطفال.
وستتيح «فرجان دبي» لأصحاب المشاريع الصغار عرض منتجاتهم وأفكارهم التجارية أمام الجمهور خلال المهرجانات والفعاليات الوطنية التي تنظمها المؤسسة، مما يعزز مهاراتهم التسويقية ويتيح لهم الانخراط المبكر في مجتمع الأعمال، إلى جانب الترويج لهذه المشاريع عبر منصات التواصل الاجتماعي بما يدعم انتشارها ويعزز الوعي المجتمعي بأهمية دعم المواهب الناشئة.
ومن المقرر أن تنطلق أولى فعاليات المبادرة يومي 14 و15 فبراير الجاري في حديقة مشرف، لتتحول الحديقة إلى مساحة مجتمعية نابضة بالحياة تستقبل الأسر والأطفال في تجربة عملية تحاكي سوقاً مصغّراً منظماً وآمناً، بمشاركة 33 مشروعاً يقدمها 62 طفلاً.
وتعمل بلدية دبي على توفير الحدائق والشواطئ والمرافق العامة المناسبة لاستضافة فعاليات مبادرة «تاجر الفريج الصغير»، إلى جانب تسهيل إجراءات تخصيص المساحات، بما يضمن بيئة آمنة ومحفزة تمكّن الأطفال من عرض مشاريعهم، واكتساب خبرات عملية تعزز مهاراتهم الريادية، وتشجعهم على الابتكار والإبداع.
في حين تعمل دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي على توفير الرعايات المناسبة لمبادرة «تاجر الفريج الصغير» في مختلف الفرجان، بما يضمن تنفيذها بشكل احترافي وفعال، إلى جانب تطوير برامج تدريبية للأطفال على كيفية إنشاء المشاريع وإدارتها وتعليمهم مبادئ العمل التجاري والأخلاقيات المرتبطة بها.
وأكد معالي هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، أن إطلاق مبادرة «تاجر الفريج الصغير» يترجم رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، «رعاه الله»، في ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال، وإعداد جيل مبتكر قادر على تحويل الأفكار إلى مشاريع ناجحة تسهم في دعم نمو الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة إمارة دبي كحاضنة للمواهب والمبادرات النوعية.
وأضاف معاليه: «تمثل المبادرة استثماراً استراتيجياً في رأس المال البشري، من خلال توفير منصة تطبيقية تعرّف الأطفال بأساسيات السوق والتجارة والتسويق وإدارة المشاريع، وتمنحهم مهارات عملية تسهم في إعداد كفاءات وطنية قادرة على مواكبة متطلبات اقتصاد المستقبل، ودعم توجهات دبي نحو ترسيخ دعائم الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار وريادة الأعمال».
بدوره قال مروان بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، إن البلدية حريصة على دعم المبادرات المجتمعية التي تسهم في تنمية قدرات الأجيال الجديدة، مشيراً إلى أن مبادرة «تاجر الفريج الصغير» تمثل نموذجاً عملياً لتعزيز ثقافة الإنتاج والعمل لدى الأطفال، وإكسابهم مهارات ريادية مبكرة، والتفاعل مع بيئة الأعمال بشكل مباشر.
من جانبها، أكدت علياء الشملان، مدير فرجان دبي، أن مبادرة «تاجر الفريج الصغير» تندرج ضمن جهود المؤسسة لتعزيز دور الأحياء السكنية كمحفز للمواهب الناشئة، وتمكين الأطفال من خوض تجارب عملية مبكرة في عالم ريادة الأعمال، بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة في الاستثمار بالإنسان، باعتباره الثروة الأهم لبناء الحاضر وصياغة المستقبل. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: بلدية دبي دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي الاقتصاد والسیاحة ریادة الأعمال محمد بن راشد بلدیة دبی إمارة دبی فرجان دبی فی دبی
إقرأ أيضاً:
الأسرة تأخرت 15 ساعة.. تفاصيل واقعة وفاة الصغير ضحية الفول السوداني
كشفت طبيبة من أفراد الطاقم الطبي المشرف على حالة الصغير المتوفى إثر انسداد مجرى التنفس بعد ابتلاع حبة فول سوداني، تفاصيل الموقف الطبي منذ وصول الحالة إلى مستشفى المنزلة العام وحتى الوفاة، مؤكدة أن الطفل وصل المستشفى في السابعة صباحاً بحالة حرجة للغاية وتم نقله فوراً للعناية المركزة للأطفال.
وقالت الطبيبة عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: إنها كانت ضمن الفريق المعالج، والطفل وصل إلى المستشفى في السابعة صباحًا وهو يعاني من فشل تنفسي حاد، وعلى الفور تم استدعاء أطباء الأطفال المختصين وتوقيع الكشف الطبي عليه وإجراء الأشعة اللازمة.
وأضافت أن الفحوصات أظهرت ضعفًا في دخول الهواء إلى الرئة اليمنى من الأعلى، مع الاشتباه في وجود جسم غريب بمجرى التنفس.
وأشارت إلى أنه عند سؤال والدة الطفل عما إذا كان قد تعرض للاختناق بسبب جسم غريب، ذكرت أنه كان يمسك حبة فول سوداني منذ الرابعة عصر اليوم السابق، أي الأسرة تأخرت 15 ساعة على نقله إلى المستشفى.
وأكدت الطبيبة أن الطفل نُقل مباشرة إلى العناية المركزة للأطفال ووُضع على الأكسجين دون تأخير، نظرًا لخطورة حالته ومعاناته من ضيق شديد بالتنفس وعدم استقرار حالته.
وأوضحت أن الحالة كانت تحتاج إلى تدخل متخصص باستخدام منظار مخصص للأطفال، ما دفع رئيس القسم والأطباء المختصين إلى التواصل مع الجهات المعنية لتوفير مكان مجهز لاستقبال الطفل واستكمال العلاج.
ووفقًا لرواية الطاقم الطبي، تم إخطار المستشفى بتوافر مكان لاستقبال الطفل بأحد المستشفيات المتخصصة في المنصورة، إلا أن نقله كان يتطلب سيارة إسعاف مجهزة بجهاز تنفس صناعي نظرًا لخطورة حالته الصحية.
وأشار الأطباء إلى أن سيارة الإسعاف المجهزة وصلت في الثالثة عصرًا، بينما كان الطفل على جهاز التنفس الصناعي داخل المستشفى، وتم الاستعداد لنقله، إلا أن حالته تدهورت بصورة مفاجئة وتعرض لتوقف بعضلة القلب.
وأضافت الطبيبة أن الفريق الطبي أجرى إنعاشًا قلبيًا رئويًا مكثفًا للطفل وفق البروتوكولات الطبية المتبعة، إلا أن جميع المحاولات لم تنجح في إنقاذه.
وأوضح أفراد الطاقم الطبي أن أسرة الطفل كانت على اطلاع مستمر على تطورات الحالة وإجراءات التنسيق الخاصة بالنقل، مشيرين إلى أن جميع الإجراءات والتوقيتات موثقة بالسجلات الطبية، إلى جانب تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المستشفى.