تيتيه: المشاركة المجتمعية حجر الأساس لانتقال سياسي مستدام وتمهيد الطريق للانتخابات
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
تيتيه: المشاركة المجتمعية أساس الانتقال السياسي والحوار المهيكل يهدف لتمهيد الطريق للانتخابات
ليبيا – أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه، خلال جلسة عبر الإنترنت حول مسار الحوكمة ضمن الحوار المهيكل عُقدت الثلاثاء، أن المشاركة المجتمعية تمثل حجر الأساس لتحقيق انتقال سياسي مستدام.
نقاش مفتوح بمشاركة نحو 100 ليبي
شاركت قرابة 100 ليبية وليبي من مختلف أنحاء البلاد وخارجها في نقاش مفتوح عبر الإنترنت مع الممثلة الخاصة، حيث طرحوا أسئلة وقدموا توصيات بشأن سبل تجاوز التحديات التي تعيق التوصل إلى مسار عملي وقابل للتنفيذ نحو الانتخابات.
خارطة الطريق وإجراءات مطلوبة للانتقال إلى الانتخابات
قالت تيتيه إن إشراك الجمهور عنصر أساسي في الحوار المهيكل، موضحة أن الهدف عند عرض خارطة الطريق على مجلس الأمن كان المساعدة في الانتقال بليبيا إلى الانتخابات. وأضافت أن ذلك يتطلب عددا من الإجراءات الرئيسية، من بينها استكمال مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومراجعة الإطار التشريعي للانتخابات، إلى جانب المشاركة المجتمعية الواسعة وأعضاء الحوار المهيكل لتحديد السبل العملية للمضي قدما.
مخاوف بشأن تنفيذ التوصيات والتأثير على الحياة اليومية
أعرب المشاركون عن قلقهم إزاء الضمانات المتعلقة بتنفيذ توصيات الحوار المهيكل، مشيرين إلى تأثير الأزمة المستمرة على حياتهم اليومية. كما شددوا على أهمية ضمان إشراك الشباب والنساء والمكونات الثقافية من مختلف المناطق.
مداخلة من الجنوب ودعوة لجدول زمني
قالت إحدى المشاركات، وهي ربة منزل من الجنوب، إن استمرار الأزمة لفترة أطول يزيد من تأثيرها على حياتهم وحياة أطفالهم، ودعت إلى وضع توصيات محددة زمنيا لضمان قيام المؤسسات الوطنية بالإجراءات المطلوبة ضمن جدول زمني متفق عليه، مضيفة: “نحن ننزف وننادي بصوت عال طلبا للحل”.
توضيح دور البعثة وحدود صلاحياتها
أوضحت تيتيه أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لا تمتلك أي سلطة تنفيذية في حكم البلاد أو تغيير الحكومات ولا تسعى إلى القيام بذلك، مشيرة إلى أن تفويض البعثة يقتصر على دعم السلطات الوطنية والانخراط معها والدعوة إلى تنفيذ الحلول ودفع العملية السياسية إلى الأمام. وأضافت أن هناك سوء فهم جوهريا بشأن دور البعثة، وأن مهمتها دعم تعزيز المؤسسات الليبية والحوكمة والديمقراطية.
منصة شبابية ونقاشات إضافية خلال الأسابيع المقبلة
أعلنت البعثة إنشاء منصة شبابية إلكترونية لتعزيز مشاركة الشباب في الحوار المهيكل، إلى جانب تنظيم نقاشات مخصصة مع الشابات والشباب في مختلف أنحاء البلاد لجمع آرائهم وتوصياتهم. ومن المقرر تنظيم مزيد من النقاشات عبر الإنترنت لجميع الليبيين خلال الأسابيع المقبلة، على أن تركز على المسارات الثلاثة الأخرى للحوار المهيكل: الاقتصاد، والمصالحة الوطنية، وحقوق الإنسان والأمن.
هدف المبادرة ومواءمتها مع ولاية البعثة
أشارت البعثة إلى أن الحوار المهيكل يتوافق مع ولايتها الرامية إلى استخدام مساعيها الحميدة في تيسير عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون بأنفسهم، بهدف تعزيز التوافق بشأن ترتيبات الحوكمة المؤدية إلى الانتخابات وتحقيق الاستقرار على المدى الطويل، من دون فرض نتائج مسبقة.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: المشارکة المجتمعیة الحوار المهیکل
إقرأ أيضاً:
الرئيس الكولومبي يرفض النتائج الأولية للانتخابات ويدعو لانتظار الحسم القضائي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو أنه لا يقبل النتائج الأولية لفرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي ستحدد من سيخلفه في منصبه، مؤكدًا ضرورة انتظار النتائج النهائية التي ستخضع لمراجعة قضائية.
وبحسب بيانات صادرة عن مكتب التسجيل الوطني، تصدر المرشح المستقل اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا السباق بحصوله على أكثر من 43% من الأصوات، ما يؤهله لخوض جولة ثانية.
وسيواجه دي لا إسبرييلا في الجولة الثانية عضو مجلس الشيوخ اليساري إيفان سيبيدا، الحليف السياسي لبيترو، والذي حصل على ما يقل قليلًا عن 41% من الأصوات.
يتجه السباق الرئاسي في كولومبيا إلى جولة إعادة مقررة في 21 حزيران، بعد أن أظهرت النتائج الجزئية للجولة الأولى تقدم المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا على منافسه اليساري إيفان سيبيدا، دون أن يتمكن أي منهما من حسم الفوز من الجولة الأولى.
وبحسب النتائج بعد فرز أكثر من نصف الأصوات، حصل دي لا إسبرييا على نحو 44% مقابل 41% لسيبيدا، ما يفرض جولة ثانية وفق الدستور الذي يشترط تجاوز 50% للفوز المباشر.
جولة حاسمة بين اليمين واليسارتضع الجولة الثانية المرشحين في مواجهة سياسية حادة؛ إذ يمثل دي لا إسبرييا التيار اليميني المحافظ، بينما يخوض سيبيدا السباق مدافعًا عن سياسات اليسار واستمرار نهج “السلام الشامل” الذي تبنته حكومة بيترو.
ويقدم دي لا إسبرييا نفسه كمرشح أمني متشدد، متعهدًا بمواجهة الجماعات المسلحة في البر والبحر والجو، في بلد يعاني من استمرار نشاط الجماعات الإجرامية رغم اتفاق السلام مع حركة “فارك”.
تصاعد العنف يهيمن على المشهد الانتخابيتجري الانتخابات في كولومبيا وسط واحدة من أكثر موجات العنف تعقيدًا منذ توقيع اتفاق السلام عام 2016، حيث شهدت البلاد هجمات مسلحة واغتيالات طالت قادة مجتمعين ومرشحين سياسيين، إلى جانب تفجيرات وهجمات بطائرات مسيّرة.
ولا تزال مناطق واسعة من البلاد خاضعة لنفوذ جماعات مسلحة منشقة، متورطة في تهريب المخدرات والتعدين غير القانوني، ما يفاقم التحديات الأمنية أمام الحكومة المقبلة.
انتقادات لسياسات الحكومة الحاليةوتتعرض استراتيجية الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو، المعروفة باسم “السلام الشامل”، لانتقادات واسعة، حيث يرى معارضون أنها لم تنجح في احتواء العنف، بل ساهمت في توسع نفوذ الجماعات المسلحة وارتفاع إنتاج الكوكايين.
في المقابل، يشير مؤيدو الحكومة إلى تقدم في مجالات التعليم والإنفاق الاجتماعي وتحسين أوضاع الفئات الفقيرة، معتبرين أن الإصلاحات الاجتماعية بدأت تؤتي ثمارها.
وتعكس آراء الناخبين حالة استقطاب واضحة، حيث يقول بعض المواطنين إنهم يصوتون “للأقل سوءًا” في ظل غياب خيار توافقي، بينما يركز آخرون على الأولويات الأمنية في مناطق النزاع.
وفي الوقت نفسه، نشرت السلطات أكثر من 400 ألف عنصر أمني لتأمين العملية الانتخابية، التي مرّت جولتها الأولى بهدوء نسبي رغم التوتر السياسي.
تواجه كولومبيا في المرحلة المقبلة تحديًا مزدوجًا يتمثل في تعزيز الأمن ومواجهة الجماعات المسلحة، إلى جانب معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، في وقت تُعد فيه الجولة الثانية حاسمة لتحديد المسار السياسي للبلاد خلال السنوات المقبلة.