المغرب يطلق مشروعاً لأكبر «مصنع الطائرات»
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
بحضور العاهل المغربي الملك محمد السادس وولي العهد الأمير مولاي الحسن، وقّع المغرب اتفاقية لإنشاء أحد أكبر مصانع أنظمة هبوط الطائرات في العالم، وذلك خلال حفل رسمي بالقصر الملكي بالدار البيضاء، بحضور رئيس مجلس إدارة مجموعة “سافران” روس ماكينيس، ووزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية كريم زيدان.
ويقام المصنع في قلب المنصة الصناعية المندمجة لمهن الطيران والفضاء “ميدبارك” بالنواصر، على مساحة تزيد عن 7 هكتارات، ويستهدف تصنيع أنظمة هبوط الطائرات لطراز “إيرباص 320″، مع تطبيق أحدث المعايير الصناعية واستخدام آليات إنتاج حديثة، تشمل التصنيع الدقيق، التجميع عالي التقنية، الاختبارات، الاعتماد، والصيانة المتقدمة.
وأكد وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور أن المغرب نجح خلال عقدين فقط بفضل رؤية الملك محمد السادس في الارتقاء إلى منصة صناعية للطيران بمرجعية عالمية، مشيرًا إلى أن مجموعة “سافران”، الشريك للمغرب منذ أكثر من 25 عامًا، واكبت تطور صناعة الطيران الوطنية، وستعزز هذه الشراكة بفضل المصنع الجديد.
وأضاف مزور أن المشروع يمثل دليلًا على تمكن المغرب من التكنولوجيا الدقيقة، ويسهم في تطوير المواهب المغربية الشابة، حيث يعمل نحو 25 ألف كفاءة عالمية ضمن سلاسل إنتاج صناعة الطيران الوطنية.
من جهته، قال روس ماكينيس إن المصنع يعد أحد أكبر المراكز عالميًا لتصنيع أنظمة هبوط الطائرات، وسيُمكّن المجموعة من مواكبة زيادة إنتاج طائرات “إيرباص A320” والتحضير للجيل القادم من الطائرات قصيرة ومتوسطة المدى، مع التركيز على نموذج صناعي مرن ومتكامل.
وأضاف ماكينيس أن قيمة المشروع الاستثمارية تتجاوز 280 مليون يورو، وسيحدث نحو 500 منصب شغل، وسيعتمد بالكامل على الطاقة الخالية من الكربون، كما سيسهم في جذب موردين جدد للمنظومة الصناعية المغربية. وشدد على أن المصنع يمثل شراكة استراتيجية حقيقية بين المغرب ومجموعة “سافران”، وليس مجرد استثمار عادي.
وخُتم الحفل بتوقيع بروتوكول إنشاء المصنع بحضور الملك محمد السادس، ووقعه كل من رياض مزور وكريم زيدان وروس ماكينيس، ليبدأ المغرب مرحلة جديدة في تطوير قطاع الطيران الوطني وجعله منصة تنافسية عالمية.
هذا ويمثل المشروع خطوة استراتيجية لتعزيز القدرات الصناعية المغربية في قطاع الطيران، عبر تطوير سلسلة صناعية متكاملة تشمل التصنيع والتجميع والصيانة، ما يعزز التنافسية على المستوى العالمي.
وتسهم هذه المبادرة في تطوير المهارات الوطنية للشباب، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ودعم شراكات طويلة الأمد مع شركات رائدة مثل مجموعة “سافران”، بما يجعل المغرب منصة صناعية رائدة في شمال إفريقيا.
وشهد المغرب خلال العقدين الماضيين نموًا كبيرًا في صناعة الطيران، مدعومًا بشراكات مع شركات عالمية مثل “سافران”، وهو ما أسهم في تحويل المملكة إلى منصة صناعية متكاملة للطيران المدني والطائرات التجارية، مع التركيز على الابتكار والتكنولوجيا الدقيقة والطاقة النظيفة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الاقتصاد المغربي المغرب الملك المغربي
إقرأ أيضاً:
“الطيران المدني” يستكمل متطلبات تشغيل أول طائرة إيرباص A321XLR في الشرق الأوسط وأفريقيا
البلاد (الرياض) استكملت الهيئة العامة للطيران المدني المتطلبات التنظيمية اللازمة لتشغيل طائرة Airbus A321XLR الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والتي دخلت الخدمة التشغيلية في المملكة، وذلك ضمن دور الهيئة في تمكين نمو قطاع الطيران المدني ودعم إدخال أحدث الطرازات الجوية، بما يعزز الربط الجوي ويرفع كفاءة التشغيل ويدعم مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وتُعد الطائرة الأولى من هذا الطراز تدخل الخدمة التشغيلية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كما تُصنف ضمن أحدث الطائرات ذات المدى البعيد من فئة الطائرات ذات الممر الواحد، إذ تتميز بقدرتها على تشغيل رحلات مباشرة لمسافات أطول بمدى يصل إلى (8,700 كيلومتر) أو ما يعادل (4,700 ميل بحري)، إلى جانب خفض استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 30% وتقليل مستويات الضوضاء بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالطرازات الأخرى، بما يتيح تشغيل وجهات جديدة بكفاءة تشغيلية أعلى ويعزز الربط الجوي للمملكة مع مختلف الوجهات الدولية.
وأكدت الهيئة أن إجراءات إدخال وتشغيل الطرازات الجديدة في المملكة تتم عبر منظومة رقابية متكاملة تبدأ بقبول شهادة الطراز الصادرة من دولة التصميم، والتي تتضمن مراجعة وتقييم الأساس الفني والتنظيمي للطراز والتحقق من استيفائه لمتطلبات الهيئة، تليها مرحلة إصدار شهادة صلاحية الطيران لكل طائرة على حدة للتأكد من مطابقتها للتصميم المعتمد وجاهزية أنظمتها ومعداتها وتوافقها مع أنظمة ولوائح الهيئة، إضافة إلى اعتماد برامج الصيانة والتشغيل ذات الصلة والتحقق من جاهزية محطات الإصلاح المعتمدة للقيام بأعمال الصيانة المطلوبة للطراز الجديد وفق اللوائح التنفيذية لسلامة الطيران.
وأوضحت أن عملية الإشراف لا تقتصر على مراحل الاعتماد الأولية، بل تمتد إلى الرقابة المستمرة على المشغلين الجويين ومحطات الإصلاح المعتمدة، بما يضمن الالتزام الدائم بالمعايير الوطنية والدولية المطبقة في مجال سلامة الطيران وفق نظام الطيران المدني ولوائحه التنفيذية.
ويأتي تشغيل الطائرة في إطار جهود الهيئة العامة للطيران المدني لتعزيز منظومة طيران آمنة ومستدامة، وتمكين الناقلات الجوية من الاستفادة من أحدث التقنيات والحلول التشغيلية، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز تنافسيته ودعم مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وبما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.