وزير الاستثمار: الإصلاحات الهيكلية بالقطاع المالي أحدثت نقلة نوعية في أدوات التمويل المستدامة
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أكد الدكتور محمد فريد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن مصر نفذت مصر حزمة متكاملة من الإصلاحات الهيكلية في القطاع المالي بشقيه المصرفي وغير المصرفي، بتعاون كل من البنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية، وهو ما أسهم في إحداث نقلة نوعية في بيئة إصدار الأدوات التمويلية المستدامة، وزيادة قدرة السوق على استقطاب الاستثمارات الدولية.
وأشار وزير الاستثمار، إلى أن هذه الإصلاحات المتدرجة فتحت آفاقًا جديدة لتمويل مشروعات التنمية المستدامة، حيث انتقلت مصر من مرحلة الطرح النظري لمفاهيم الاستدامة إلى مرحلة التطبيق المؤسسي المدعوم بأطر تشريعية ورقابية واضحة، بما يمكن السوق من جذب تمويلات مستدامة ويعزز ثقة المستثمرين الدوليين في قدرة الاقتصاد المصري على تبني معايير النمو الأخضر.
ونوه الوزير خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر مؤسسة التمويل الدولية (IFC) «الابتكار من أجل المرونة - التمويل من أجل مستقبل مستدام»، إلى أن نقطة الانطلاق الحقيقية نحو التمويل المستدام تمثلت في وضع أطر تنظيمية وتشريعية دقيقة تحكم إصدار أدوات الدين المرتبطة بالاستدامة، عبر إدراج تعريفات وتصنيفات واضحة ضمن اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال، تشمل السندات الخضراء، وسندات التحول، والسندات المرتبطة بالنوع الاجتماعي، وغيرها من الأدوات، بما أتاح المجال لإصدارات متعددة من قبل مؤسسات مالية وبنوك عاملة في السوق.
وأردف، أن بناء قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة حول الانبعاثات الكربونية كان بمثابة حجر الأساس في تطوير منظومة التمويل المستدام، إذ تم إقرار متطلبات إفصاح واضحة بشأن معايير الاستدامة والبصمة الكربونية، انطلاقًا من مبدأ أن ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته، بما يضمن توجيه أدوات التمويل الأخضر بكفاءة أعلى ووفق احتياجات السوق الفعلية وأولوياته التنموية.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية أصدرت قرارات تُلزم المؤسسات المالية غير المصرفية التي يتجاوز رأسمالها 100 مليون جنيه بإعداد تقارير دورية لقياس بصمتها الكربونية، مع تعويض نحو 20% من انبعاثاتها سنويًا عبر شراء أرصدة كربونية متداولة في سوق تداول الكربون -أو ما يطلق عليها شهادات الكربون-، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا لدمج الاعتبارات البيئية داخل صميم الأنشطة المالية والاستثمارية وتعزيز التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات.
وقال، إن المرحلة الراهنة تستهدف توسيع نطاق تطبيق مفاهيم الاستدامة ليشمل مختلف الشركات والمؤسسات، مع الالتزام بمبدأ التناسب، بحيث تُطبَّق متطلبات الإفصاح بشكل أكبر على الشركات ذات رؤوس الأموال الكبيرة، وذلك اتساقًا مع المعايير الدولية، وعلى رأسها متطلبات المعيارين S1 وS2 الصادرين عن مؤسسة المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، مؤكدًا الدور المحوري للقطاعين المصرفي والمالي غير المصرفي في تمويل الشركات ودعم تحولها نحو ممارسات أكثر استدامة.
وتابع، أن نظام شهادة الكربون الطوعي الذي تم إطلاقه شهد تطورًا ملحوظًا، حيث بلغ عدد أرصدة الكربون المسجلة نحو 160 ألف رصيد كربوني، مع استكمال وضع الأطر التنظيمية والمحاسبية اللازمة لتنظيم عمليات التسجيل والتداول، بما يمهد لمرحلة جديدة من التوسع في تمويل مشروعات الاستدامة.
اقرأ أيضاًالمركزي يكشف تفاصيل خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك 2%
مواعيد عمل جميع البنوك في شهر رمضان 2026
وزير المالية: الحزمة الجديدة دعم إضافي وليست بديلا عن مخصصات الموازنة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإصلاحات الهيكلية الانبعاثات الكربونية البنك المركزي التمويل الأخضر القطاع المالي مؤسسة التمويل الدولية وزير الاستثمار
إقرأ أيضاً:
هيئة السوق المالية: قبول طلب تقييد دعوى جماعية مقامة من أحد المستثمرين ضد بعض أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء لجنة المراجعة في إحدى الشركات الغذائية
البلاد (الرياض)
أعلنت هيئة السوق المالية عن صدور قرار لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية رقم 28/ل/د2/ج/2026م لعام 1447هـ وتاريخ 1447/11/25هـ الموافق 2026/05/12م، القاضي بالموافقة على قبول طلب تقييد الدعوى الجماعية المقدمة من أحد المستثمرين ضد بعض أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء لجنة المراجعة في شركة ريدان الغذائية، الصادر بحقهم قرار لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية النهائي رقم (3341/ل.س/2024 لعام 1445هـ) وتاريخ 1445/11/26هـ الموافق 2024/06/03م والمعلن عنه على موقع الهيئة بتاريخ 1446/02/25هـ الموافق 2024/08/29م؛ لمخالفتهم الفقرة (أ) من المادة التاسعة والأربعين من نظام السوق المالية؛ وذلك لقيامهم عمداً بالمشاركة في أعمال وإجراءات أوجدت انطباعاً غير صحيح ومضللاً بشأن قيمة الورقة المالية العائدة للشركة بهدف إيجاد ذلك الانطباع؛ وذلك من خلال عدم التزامهم بالمعيار الدولي للمحاسبة (36) “الهبوط في قيمة الأصول” المعتمد من الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، واعتماد القوائم المالية الموحدة للشركة للفترة المنتهية في تاريخ 2018/12/31م، والفترة المنتهية في تاريخ 2019/12/31م، والفترة المنتهية في تاريخ 2020/12/31م، مع علمهم المسبق بما تضمنته من مخالفات، وعدم تقييم جميع آثار الاستثمار الذي قامت به شركة “ريدان الغذائية” في شركة “الجونة”، وعدم إثبات الخسائر الناتجة عن الانخفاض في قيمة أصول الشركة، وعدم عكس نتائج ذلك على القوائم المالية الموحدة للشركة على الرغم من تحفُّظ المراجع الخارجي للشركة عليها وتكرُّر هذا التحفظ في ثلاثة أعوام متتالية؛ بهدف التأثير على سعر السهم للسنوات المالية المنتهية في تاريخ 2018/12/31م، وتاريخ 2019/12/31م، وتاريخ 2020/12/31م.
وتشير الهيئة إلى أنه يحق لأي شخص اشترى سهم الشركة من تاريخ 2019/03/29م، واحتفظ به حتى نهاية تداول يوم 2022/03/30م (وهو تاريخ إعلان الشركة التصحيحي عن نتائجها المالية)، التقدم إلى لجنة الفصل بطلب الانضمام إلى الدعوى الجماعية المشار إليها خلال (90) يوماً من تاريخ هذا الإعلان، وذلك من خلال الموقع الإلكتروني لهيئة السوق المالية، استناداً إلى المادة (57) من لائحة إجراءات الفصل في منازعات الأوراق المالية، وسوف تدرس اللجنة الطلبات الواردة لها وفق الإجراءات النظامية.
وتؤكد هيئة السوق المالية حرصها على حماية المستثمرين وتطبيق نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية بما يحقق العدالة والكفاية والشفافية في معاملات الأوراق المالية. كذلك تؤكد الهيئة أن حماية المستثمرين في السوق المالية من الممارسات غير العادلة أو غير السليمة والتي تنطوي على احتيال أو غش أو تلاعب تأتي ضمن أبرز أولوياتها؛ إذ تعمل باستمرار على توفير الوسائل المناسبة للمستثمرين لممارسة حقوقهم، وتنظيم وتطوير الإجراءات الكفيلة للحد من المخاطر المرتبطة بمعاملات الأوراق المالية وتيسير إجراءات التقاضي للمتعاملين في الأوراق المالية وتقليل تكاليفها؛ بما يكفل حصول المتضررين على تعويضاتهم بأسرع وقت وأيسر آلية ممكنة، وبما يحقق الحماية للمستثمرين.