طهران تضع الكرة في ملعب واشنطن.. تنازلات نووية مقابل رفع العقوبات
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
قال نائب وزير الخارجي الإيراني إن "مسألة التخصيب الصفري لم تعد مطروحة، وبالنسبة لإيران، لم تعد على الطاولة"،
صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن إيران مستعدة لتقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، شريطة أن تكون الأخيرة مستعدة لمناقشة رفع العقوبات.
وأكد تخت روانجي أن الكرة "في ملعب أمريكا لتثبت أنها تريد إبرام اتفاق"، مضيفًا: "إذا كانوا صادقين، أنا واثق أننا سنكون على طريق التوصل إلى اتفاق"، مشيرًا إلى عرض طهران تخفيف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60٪ كدليل على استعدادها للتنازل.
وأضاف نائب وزير الخارجية: "نحن مستعدون لمناقشة هذه المسألة وغيرها من القضايا المتعلقة ببرنامجنا إذا كانوا مستعدين للحديث عن العقوبات"، دون أن يوضح ما إذا كان ذلك يشمل رفع جميع العقوبات أو بعضها فقط، فيما أشارت بعض التقارير إلى أن إيران اقترحت تعليق التخصيب النووي مؤقتًا.
مع ذلك، شدد المتحدث على أن "مسألة التخصيب الصفري لم تعد مطروحة، وبالنسبة لإيران، لم تعد على الطاولة"، في تناقض واضح مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها الجمعة الماضية: "نحن لا نريد أي تخصيب".
وعن إمكانية نقل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يتجاوز 400 كيلوجرام، خارج البلاد كما فعلت في اتفاق 2015، قال تخت روانجي: "من المبكر جدًا القول بما سيحدث خلال المفاوضات".
وكان لروسيا، التي استقبلت 11,000 كيلوجرام من اليورانيوم منخفض التخصيب ضمن الاتفاق متعدد الأطراف عام 2015، عرض أيضًا قبول هذه المادة مرة أخرى.
Related استعدادات أمريكية لـ "سيناريو طويل" في إيران.. وترامب يعيد طرح تغيير النظامأكثر من 200 ألف في ميونيخ يتظاهرون دعما لرضا بهلوي وتغيير النظام في إيرانمن "كسر الأنياب" مع حزب الله إلى "صفر تهديد" في إيران.. هل تكرر إسرائيل التجربة؟كما جدد المفاوض الإيراني رفض طهران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية مع المفاوضين الأمريكيين، وهو مطلب رئيسي لإسرائيل.
وأكد أن أحد المطالب الأساسية لإيران هو أن تركز المحادثات على الملف النووي فقط، وقال: "فهمنا أن الطرف الآخر توصل إلى استنتاج مفاده أنه إذا أردت اتفاقًا، يجب التركيز على القضية النووية".
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن مستشاري البيت الأبيض، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يعتزمان عقد سلسلة من الاجتماعات المهمة بشأن الملف الإيراني، مؤكدًا أن واشنطن ستنتظر نتائج هذه الاجتماعات قبل اتخاذ أي خطوات لاحقة.
وأشار الوزير إلى أن وجود القوات الأمريكية في الشرق الأوسط يهدف إلى ضمان الموارد والقدرات اللازمة للتصدي لأي اعتداء محتمل على قوات بلاده المنتشرة في المنطقة.
ورفض روبيو التعليق حول احتمالية توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، مشيرًا إلى تصريحات الرئيس دونالد ترامب الذي أكد أنه يفضل الحلول الدبلوماسية في التعامل مع طهران.
وكانت طهران وواشنطن قد أجرتا محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان في وقت سابق من فبراير، وأكد تخت روانجي أن جولة ثانية من المباحثات ستُعقد في جنيف يوم الثلاثاء، واصفًا الجولة بأنها "أكثر أو أقل في اتجاه إيجابي، لكن من المبكر الحكم". كما وصف ترامب تلك المحادثات بالإيجابية.
ويأتي ذلك في ظل تهديدات سابقة من ترامب بشن ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق للحد من برنامجها النووي، في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند تخصيب اليورانيوم دونالد ترامب حروب النزاع الإيراني الإسرائيلي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب الصحة غزة روسيا السعودية الإمارات العربية المتحدة أوكرانيا تخت روانجی لم تعد
إقرأ أيضاً:
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
ربما للحظة، أو للوهلة الأولى، يبدو ما سيطرح في هذا التقرير أقرب إلى مشاهد درامية أو لقطات من أفلام هوليود، لكنه في الحقيقة يعكس خططا وخيارات وضعتها الولايات المتحدة لإنهاء أزمة لطالما أرقت واشنطن على مدار عقود، ألا وهي الملف النووي الإيراني.
خياران للتعامل مع الملف النووي الإيرانيبات الطريق إلى اليورانيوم الإيراني هدفًا استراتيجيا وضعته واشنطن وتل أبيب على الطاولة حال تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران، وذلك عبر مسارين يختلفان جذريا في الأخطار والنتائج؛ الأول يقوم على تدمير المنشآت النووية من الداخل، أما الثاني فيستهدف استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران.
نبدأ بالسيناريو الأول، التدمير في الموقع، فوفقا للخطة الأمريكية، يعتمد هذا الخيار على إرسال قوات برية خاصة لاختراق المنشآت النووية وتفخيخها من الداخل، بما يجعل استعادة مخزون اليورانيوم شبه مستحيلة، ورغم أن هذا السيناريو قد يضمن حرمان إيران من إعادة استخدام المواد النووية، فإنه يحمل في المقابل مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال حدوث تلوث إشعاعي وكيميائي واسع النطاق قد يهدد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، فضلا عن غياب ضمانات مؤكدة بتدمير جميع الأسطوانات والمخزونات النووية بالكامل.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران، وهو الخيار الذي يُنظر إليه باعتباره الأكثر خطورة وتعقيدا، وقد لخص وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو هذا السيناريو بعبارة حاسمة حين قال: سيتعين على بعض الأشخاص الذهاب وإحضاره ! .
مهمة.. الأكثر تعقيدا في تاريخ الجيش الأمريكي
لكن، الطريق أمام القوات الأمريكية لن يكون مفروشا بالورود حال تنفيذ هذا الخيار؛ إذ وصف مسؤول البنتاجون السابق ميك مولروي العملية بأنها قد تكون الأكثر تعقيدا في تاريخ القوات الخاصة الأمريكية، فلماذا تبدو مهمة استخراج اليورانيوم الإيراني ونقله إلى خارج البلاد شديدة الصعوبة؟.
مشاركة نخبة الجيش الأمريكي في العملية
الإجابة تكمن في أن العملية تتطلب تدخلا مشتركا لوحدات النخبة الأمريكية، على غرار دلتا فورس، وسيل تيم، والفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا، إلى جانب فرق متخصصة في التعامل مع أسلحة الدمار الشامل.
استخراج اليورانيوم ونقله عبر طائرات أمريكية
وتشير تقارير أمريكية إلى أن الخطط المحتملة تتضمن قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على المطارات القريبة من تلك المنشآت وتأمينها، أو إنشاء مدارج مؤقتة لاستقبال طائرات شحن عملاقة، تحمل معدات حفر ثقيلة جوا لاختراق الأنقاض والخرسانة لاستخراج اليورانيوم من هذه المنشآت، وهو عمل قد يستغرق أياما يبقى خلالها الجنود الأمريكيون مكشوفين أمام نيران القوات الإيرانية واحتمالات المواجهة المباشرة.
"فوردو" و "نطنز" و "أصفهان" رأس حربة المشروع النووي الإيراني
وتبرز المنشآت النووية الإيرانية الثلاث؛ "فوردو"، و"نطنز"، و"أصفهان"، باعتبارها رأس حربة المشروع النووي الإيراني، ووفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي تقنيا لإنتاج نحو 10 قنابل نووية إذا رفع تخصيبها إلى 90%.
يظل الهاجس النووي الإيراني حاضرا في البيت الأبيض، فهل يكرر ترامب ما حدث في كازاخستان عام 1994، أم أن المعادلة الإيرانية ستكون مختلفة ؟
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.