وزير البترول: عام 2026 انطلاقة جديدة لخطة السنوات الخمس المقبلة
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن قطاع البترول المصري تمكن رغم التحديات العالمية وتقلبات أسواق الطاقة خلال عام 2025، من الحفاظ على استقرار الإمدادات وتأمين احتياجات السوق المحلي واستعادة وتيرة الأنشطة الإنتاجية المتسارعة بفضل وضع خطة استباقية واضحة ودعم الرئيس عبد الفتاح السيسي والتكامل بين كافة مؤسسات الدولة.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح مؤتمر صحفي تحت عنوان «مصر السيسي.. وطن يواجه التحديات» والذي عقد تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأوضح الوزير أن استراتيجية الوزارة ترتكز على 6 محاور رئيسية تشمل زيادة الإنتاج المحلي، وتعظيم القيمة المضافة في أنشطة التكرير والبتروكيماويات، والانطلاق بقطاع التعدين، وتحقيق المزيج الأمثل للطاقة بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، وتعزيز معايير السلامة وحماية البيئة، ودعم التعاون الإقليمي لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة.
وأشار الوزير إلى تحقيق تقدم ملحوظ في أعمال البحث والاستكشاف والتنمية بما أسهم في تلبية الاحتياجات المحلية وتقليل الاستيراد.
وأضاف أنه تم توسيع قاعدة الفرص الاستثمارية من خلال طرح مزايدات عالمية جديدة بمناطق مختلفة ليصل إجمالي الفرص المتاحة إلى 64 فرصة استثمارية عبر بوابة مصر الرقمية للاستكشاف، كما أطلقت حزمة من المحفزات الخاصة بزيادة إنتاج الغاز والزيت الخام من خلال تطبيق نماذج اتفاقيات أكثر مرونة واستخدام أحدث تقنيات المسح السيزمي، بما يشجع الاستثمار في المناطق مرتفعة المخاطر ويعزز من فرص الاستكشاف وزيادة الإنتاج بصورة تدريجية ومستدامة.
وفي هذا السياق، أوضح الوزير أن شركات إيني وبي بي وأركيوس تستهدف ضخ استثمارات خلال الخمس سنوات المقبلة تقدر بنحو 16.7 مليار دولار إلى جانب مواصلة شركات شل وإكسون موبيل وشيفرون وأباتشى تنفيذ خططها الاستثمارية في مصر، لافتًا إلى وضع برنامج استكشافي طموح يستهدف حفر 484 بئراً استكشافيًا خلال 5 سنوات بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 5.2 مليار دولار، من بينها 101 بئر خلال العام الجاري.
وأكد الوزير نجاح القطاع بجهود أكثر من 1500 عامل وفني ومهندس في إنشاء منظومة متكاملة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال عبر سفن التغييز بطاقة تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا، بما يضمن تنويع مصادر الإمداد وتأمين احتياجات السوق المحلية خلال السنوات الخمس المقبلة، لافتًا إلى التعاون الوثيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مواجهة صيف 2025 الذي شهد أعلى معدلات الاستهلاك للكهرباء في تاريخ مصر حيث تم توفير قدرات بلغت 40 جيجاوات يوميًا.
وفي ذات السياق، أكد الوزير على أهمية تنفيذ استراتيجية الطاقة المتكاملة 2040، والتي تستهدف خفض استهلاك الوقود الأحفوري وزيادة مساهمة الطاقات الجديدة والمتجددة إلى نحو 42% بحلول عام 2030، بما يتيح توجيه الغاز الطبيعي إلى صناعات ذات قيمة مضافة أعلى مثل البتروكيماويات والأسمدة، إلى جانب التوسع فى مشروعات الطاقة الخضراء.
تعزيز مكانة مصر كمركز إقليميولتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة، أشار الوزير إلى توقيع اتفاقيات ربط حقول الغاز القبرصية بالتسهيلات والبنية التحتية المصرية لنقل ومعالجة وإسالة الغاز تمهيدا لإعادة تصديره او استخدامه في السوق المحلي بما يدعم أمن الامدادات ويعزز دور مصر كمركز محوري لتداول الطاقة.
وعلى صعيد قطاع التعدين، أكد أن الوزارة تعمل على رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي لتصل إلى 5 - 6%، وذلك من خلال إصلاحات تشريعية شملت إصدار ورقة سياسات لقطاع التعدين وتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية وتعديل نماذج اتفاقيات استغلال الذهب والمعادن بالإضافة إلى إطلاق حزمة من المحفزات لدعم أنشطة الشركات الناشئة في مجال الاستكشاف التعديني، لافتًا إلى توقيع مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل للجمهورية باستخدام أحدث التقنيات فضلًا عن إطلاق منصة رقمية للتعدين خلال العام الجاري.
وأكد الوزير أن عام 2026 يمثل نقطة انطلاق جديدة للقطاع، مع وضع خطط لزيادة الإنتاج إلى نحو 6 مليارات قدم مكعب يوميا من الغاز ومليون برميل يوميا من الزيت الخام بحلول عام 2030، إلى جانب التوسع في مشروعات القيمة المضافة مثل توسعة معمل تكرير أسيوط ومشروعات البتروكيماويات والأسمدة، لتعظيم العائد الاقتصادي وتوطين الصناعة.
اقرأ أيضاوزير البترول: الاستثمار في الكوادر البشرية وتطبيق معايير السلامة ركيزة أساسية في خطة الوزارة
«البترول» تبحث تعزيز استثمارات شركة «أركيوس» في مصر لاستكشاف وإنتاج الغاز
وزير البترول يؤكد أهمية تطوير منظومة مراقبة جودة المنتجات البترولية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الرئيس عبد الفتاح السيسي الغاز الطبيعي رئيس مجلس الوزراء وزير البترول والثروة المعدنية وزارة الكهرباء قطاع البترول بوابة مصر الرقمية قطاع التعدين الإنتاج المحلي مصر کمرکز
إقرأ أيضاً:
العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
قال الكاتب السياسي جبريل العبيدي، إن ما يجمع ليبيا والسودان الحظ المنكود والسيء، إذ ابتلي البلدان بالفشل السياسي النخبوي، الذي أخفق في كلا البلدين في النهوض بتنمية مستدامة وتحقيق رغد العيش، رغم وجود موارد طبيعية وثروات ضخمة تحتاج إلى من يُحسن استخدامها، فليبيا الغنية بالنفط والغاز وثروات طبيعية أخرى، تعاني من تدني مستوى المعيشة والخدمات الصحية والتعليمية والانقسام السياسي والحروب المتكررة، والسودان، جارها وشقيقها، يعاني هو الآخر، وهو الغني بالموارد الطبيعية، وبالماء، والأرض الخصبة، التي لو زرعت لكفت ثلثَ العالم من الغذاء، فالسودان حباه الله بنهرين هما نيلان، لا نيل واحد، ومع كل هذا يعاني شعبُه من الفقر والجوعَ والعطش وجاءت الحرب لتزيد الصاع صاعين.
وأوضح أن ليبيا منقسمة سياسياً منذ عام 2014 إلى حكومتين وبرلمانين، ولم يكن هناك أي تحسن في المنظومة الصحية، بل هناك شبهُ انهيار فيها، ناهيك عن انقطاع وقود البنزين والديزل، حيث تقف السيارات في طوابير طويلة في بلد يسبح فوق احتياطي نفطي هائل، مما يؤكد عجز المؤسسات الليبية في تطوير حتى قطاع النفط، المصدر الوحيد للدخل في ليبيا، الذي يعتمد اقتصادها عليه وتحول إلى اقتصاد ريعي لا إنتاجي، يتلقَّى الناس فيه رواتب شهرية دون طاقة إنتاجية من أي نوع، مما جعلها أشبه بالهبات في بلد إنتاجه الصناعي لا يتعدى الواحد في المائة.
أضاف في مقال بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول، والسودان فشل في استمرار الزراعة حتى للفول السوداني الذي اشتهرت به قديماً، فهما النموذجان على الفشل القيادي النخبوي والذي فضل التناطحَ السياسيَّ والتشظي على التوافق والاستقرار لتحقيق تنمية مستدامة، في ظل وفرة موارد لم تتوفر في ماليزيا ولا سنغافورة اللتين حققتا أفضل تنمية مستدامة من دون موارد طبيعية تذكر.
وتابع “لكن يبقى الشيء الوحيد القادر على قهر الحظ العاثر هو العمل الجاد، الأمر المفقود في ليبيا والسودان حتى الآن”.