بعد تنفيذ قرار إيقاف ترام الرمل- المرحلة الأولى من مشروع التطوير- أعلنت محافظة الإسكندرية ووزارة النقل عن توفير منظومة نقل بديلة تعمل بنفس مواعيد الترام لتيسير حركة المواطنين، وتمثلت في 153 وسيلة نقل موزعة كالتالي: عدد 48 ميكروباص تعمل على المسار الموازي لخط الترام مباشرة، وعدد 44 ميني باص على شارع أبو قير، بالإضافة إلى عدد 61 أتوبيس وميني باص على طريق الجيش (الكورنيش).
قررت النزول إلى الشارع للتعرف على تلك الوسائل، واخترت طريق الحرية (شارع أبو قير)، ووقفت في مكان تجمع معروف لدى السائقين والركاب، ورفضت ركوب الميكروباص المعتاد في انتظار بديل الترام، بعد دقائق جاء ميني باص أزرق اللون، لا يستقله إلا شخص واحد، ونظر الناس للباص بدهشة وترددوا في ركوبه، فسارع السائق برفع صوته مناديًا: فيكتوريا.. فيكتوريا.. فركبت، وتنبه المنتظرون وبدأوا في الركوب، كام الأجرة؟ "9 جنيه"، دفعت للسائق- لا يوجد محصل- فأعطاني تذكرة مكتوب عليها 9.50ج!!
وبدأ الركاب في السؤال عن الأجرة تبعًا لمناطق النزول فتبين لهم أن الأجرة موحدة، وبدأ الجدل بشأن ذلك، فضلاً عن مشكلة عدم توافر الفكة لرد جنيه لكل راكب، ونسيان السائق تسليم التذاكر.. الخ.
أثناء الطريق أشار كثيرون للسائق، فتوقف للجميع، لكنه لم يكن يستطع الإجابة على سؤال قبل الركوب (رايح رشدي؟ رايح جناكليس؟ رايح مصطفى كامل؟.. .) وكان رده موحدًا مثل الأجرة (رايح فيكتوريا معرفش هأعدي ولا لأ)، السائق يجهل المناطق التي سيمر عليها خلال طريقه إلى فيكتوريا!! أيضًا من اللافت للنظر البطء الشديد في السير مما جعل الركاب يطالبونه بزيادة السرعة قليلاً خاصة حينما يسمح الطريق بذلك، ولم يخل الأمر من تبادل الدعابات بين الركاب على غرار أن السائق يسير على هدي سرعة الترام!!
مع تدني السرعة والوقوف المتكرر شعر الركاب بالملل، فبدأ التعارف وتبادل الأحاديث والتعليقات المتهكمة، مما جعلني أتذكر مسرحية سكة السلامة، وفكرت بسخرية أن الركاب صاروا أسرة واحدة، وكل راكب على وشك الاعتراف بأخطائه وكتابة وصيته، هل تصدقون أن الفتاة الجالسة بجواري كانت تجهل موقع المشفى المتجهة إليه، وطمأنتها أنى أعرفه، وحينما نبهتها عند اقتراب الباص منه، وقبل نزولها شكرتني وقالت: (مش عاوزة حاجة؟ توصلي بالسلامة)، وكأننا أصدقاء قدامى!!
هذه تجربتي في الأيام الأولى لتشغيل بديل الترام، وأتمنى أن يتم تدارك السلبيات سريعًا.
المصدر
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
الهيئة الملكية تختتم أعمالها في موسم حج 1447هـ بنتائج تشغيلية وتنموية عززت تجربة ضيوف الرحمن
اختتمت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أعمالها في موسم حج 1447هـ، بعد أن نفذت عبر أذرعها التنفيذية عددًا من الخطط التشغيلية والمشاريع والمبادرات، التي أسهمت في رفع كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بالشراكة والتكامل مع الجهات الحكومية والتشغيلية ذات العلاقة.
وجاءت أعمال الهيئة الملكية هذا العام امتدادًا للاستعدادات المبكرة التي بدأت عقب انتهاء موسم حج 1446هـ، من خلال الخطط ورفع جاهزية الخدمات في عددٍ من المسارات الرئيسة، شملت النقل والتنقل، وتطوير البنية التحتية في المشاعر المقدسة، وتحسين البيئة التشغيلية، وتفعيل المواقع التاريخية والإثرائية، ورفع كفاءة المواقيت، وتعزيز خدمات مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي (أضاحي).
وشهدت منظومة النقل، التي يقودها المركز العام للنقل، تحقيق عددٍ من المؤشرات التشغيلية، إذ نُقل أكثر من 1.44 مليون حاج من المنافذ عبر أكثر من 45 ألف رحلة، بنسبة التزام بالمدة المحددة تجاوزت 96%، إلى جانب نقل أكثر من 1.1 مليون حاج بين المدن عبر أكثر من 31 ألف رحلة بنسبة التزام تجاوزت 98%.
وفي النقل بين المشاعر المقدسة، سجّلت مدة النقل من مكة المكرمة إلى منى انخفاضًا بنسبة 48% مقارنة بموسم حج 1446هـ، فيما انخفضت مدة النقل من مزدلفة إلى منى بنسبة 19.6% مقارنة بالموسم الماضي؛ بما يعكس تحسن كفاءة التشغيل وإدارة الحركة في مراحل رئيسة من رحلة الحاج.
وخلال أيام التشريق، بلغ إجمالي المنقولين في المسارات من وإلى المسجد الحرام أكثر من 4.87 ملايين راكب، بزيادة بلغت 7% مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، فيما بلغ عدد المنقولين من محطة غرب الجمرات إلى المسجد الحرام أكثر من 1.39 مليون راكب، بزيادة بلغت 31.3% مقارنة بموسم حج 1446هـ، إضافة إلى نقل (954,431) راكبًا من محطة شعيب منى، و453,933 راكبًا من محطة طريق الجوهرة.
وفي المواقيت، بلغ إجمالي عدد الزوار أكثر من (872) ألف زائر، مع تحقيق متوسط زمن استجابة للملاحظات بلغ 16 دقيقة, كما فعّلت الهيئة الملكية 14 موقعًا تاريخيًا وإثرائيًا، بلغ إجمالي زوارها منذ الأول من شهر ذي القعدة (474,179) زائرًا، ضمن الجهود الرامية إلى إثراء تجربة ضيوف الرحمن والزوار.
وحقق مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي رقمًا تاريخيًا غير مسبوق في إجمالي التعاقدات على خدمة الهدي والأضاحي، بلغ (1,204,087) تعاقدًا، بالتزامن مع انخفاض ملحوظ في ممارسات الذبح العشوائي.
وعلى مستوى تحسين البيئة التشغيلية في المشاعر المقدسة، نفذت شركة كدانة للتنمية والتطوير عددًا من مشاريع التظليل والتشجير وتلطيف الأجواء، شملت استبدال (200) عمود رذاذ بأعمدة مراوح رذاذ في الساحة الغربية للجمرات، بما يخدم نحو 180 ألف حاج في الساعة، إلى جانب تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تظليل وتلطيف محيط جبل الرحمة، الذي أسهم في رفع الاستفادة إلى خمسة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، عبر 21 مظلة وأكثر من 200 مروحة رذاذ تغطي مساحة تتجاوز 137 ألف متر مربع.
وتوسعت مناطق الاستراحات المخصصة للحجاج على المسارات في المشاعر المقدسة بنسبة 220%، وجرى تظليل مسارات المشاة في مشعر منى على مساحة 103 آلاف متر مربع، إلى جانب زراعة 60 ألف شجرة في المشاعر المقدسة، بما جعل المساحة الخضراء تعادل 3 أضعاف ما كانت عليه في العام الماضي.
وشملت مشاريع البنية التحتية توسعة مستشفى الطوارئ في مشعر منى بطاقة استيعابية تصل إلى 400 سرير، وتطوير طريق الملك عبدالعزيز في مشعر منى، وتنفيذ المرحلة الثانية من مجمعات دورات المياه الحديثة في مشعري مزدلفة وعرفات، بما يسهم في خفض زمن الانتظار بنسبة 75%، ورفع كفاءة الاستفادة إلى أربعة أضعاف، إضافة إلى تطوير مراكز الطوارئ، والسلالم الكهربائية، وشبكات الكهرباء والحريق والتبريد؛ بما يعزز السلامة، ويرفع كفاءة الخدمات.
وعززت الهيئة الملكية استخدام التقنيات الذكية في إدارة الموسم، من خلال غرفة التحكم بالنقل، ونظام المراقبة والتحكم (سكادا) في كدانة، ومنصة "ارتقاء" لرصد الملاحظات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت مؤشرات قياس رضا الحجاج ارتفاع نسبة الرضا العامة إلى 93.1% في موسم حج 1447هـ، بزيادة بلغت 2.1 نقطة مئوية مقارنة بموسم حج 1446هـ، في نقاط قياس شملت المواقيت، ومساجد الحل، والمنطقة المركزية، وخدمات النقل، ومشروع أضاحي.
وأكَّدت الهيئة الملكية أن ما تحقق في موسم حج 1447هـ يعكس تكامل الجهود بين الجهات العاملة في منظومة الحج، واستمرار العمل على تطوير الخدمات في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة؛ بما يسهم في رفع جودة التجربة، وتحسين كفاءة التشغيل، وتعزيز جاهزية الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
الجدير بالذكر أن الهيئة نشرت عبر منصاتها الرقمية، تقريرًا أعدته تحت مسمى "جهود وسط الحشود"، سلّط الضوء على أبرز الأرقام التي تحققت هذا العام لجهات مختارة في سبيل راحة ضيوف الرحمن.
ضيوف الرحمنأخبار السعوديةالهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسةمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسةقد يعجبك أيضاً