فيلم نايتبورن يقتحم منطقة المحرمات في الأمومة
تاريخ النشر: 15th, February 2026 GMT
كشفت المخرجة الفنلندية هانا بيرجولم عن رؤيتها الجريئة لفيلم الرعب Nightborn الذي يحمل عنوانه الأصلي Yön Lapsi وذلك خلال عرضه في مهرجان برلين السينمائي.
وقدمت العمل بوصفه تجربة نفسية تتناول المشاعر المعقدة التي ترافق التحول إلى الأبوة والأمومة.
وأكدت منذ البداية أنها أرادت كسر الصمت المحيط بالجوانب المظلمة والمسكوت عنها في تجربة الإنجاب.
تدور أحداث الفيلم حول ساغا التي تؤدي دورها الممثلة سيدي هارلا وزوجها البريطاني جون الذي يجسده روبرت جرينت المعروف بسلسلة Harry Potter.
وانسحب الزوجان إلى عزلة غابات فنلندا لبدء حياة جديدة مفعمة بالأمل مع مولودهما الأول. غير أن أجواء الفرح سرعان ما تبددت بعدما بدأت ساغا تشك في طبيعة طفلها بسبب مظهره وسلوكياته الغامضة.
وروت بيرغولم الأحداث من منظور ساجا وحدها مما جعل المشاهد يعيش اضطرابها النفسي وترددها بين الواقع والخيال، وحرصت على أن تبدو كل التطورات منبثقة من مشاعر إنسانية حقيقية حتى وإن بدت ذات طابع أسطوري أو غرائبي.
وتركت للمشاهد حرية تفسير ما إذا كانت المخاوف التي تعيشها البطلة انعكاساً لقلق أمومي مشروع أم لشيء يتجاوز الإدراك.
الرعب الجسدي يكشف هشاشة التجربة الإنسانيةأبرزت بيرغولم جانباً جسدياً نادراً ما يُناقش في السينما المرتبطة بالأمومة. وأكدت أنها تعمدت إظهار تفاصيل الولادة والتحولات الجسدية وما قد يرافقها من تمزقات وآلام. ووصفت هذه التجربة بأنها طبيعية وإنسانية لكنها غالباً ما تُهمش في الخطاب العام. وجعلت من الرعب وسيلة فنية لتسليط الضوء على تلك الهشاشة التي تختبرها المرأة عند مواجهة التحولات الكبرى في حياتها.
استلهام سينمائي يعيد قراءة الكلاسيكياتأشارت بيرغولم إلى أنها كتبت العمل بالتعاون مع إيليا راوتسي مستلهمة أجواء أفلام الرعب النفسي الكلاسيكية. ولفتت إلى أن الفيلم يبدأ تخيلياً من النقطة التي ينتهي عندها فيلم Rosemary's Baby للمخرج رومان بولانسكي. وأكدت أن المقارنة جاءت بروح ساخرة أثناء الكتابة لكنها تعكس اهتمامها بمساءلة مفهوم الأمومة في سياق غامض ومثير للقلق.
يعكس نايتبورن توجهاً سينمائياً يسعى إلى إعادة تعريف أفلام الرعب بوصفها مساحة لمناقشة قضايا نفسية واجتماعية عميقة. ويضع تجربة الوالدين تحت مجهر فني يكشف هشاشة المشاعر وقوة الغرائز في آن واحد.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فيلم التحولات الكبرى الواقع والخيال مهرجان برلين السينمائي
إقرأ أيضاً:
وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقبل محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو، والدكتورة دعاء حازم مسؤولة مشروع التعليم بمنظمة اليونسكو، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية ذات الأولوية، ومتابعة جهود تطوير المنظومة التعليمية، واستعراض آليات دعم التجربة المصرية على المستوى الدولي.
جاء ذلك بحضور الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة أميرة عواد منسقة العلاقات الدولية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
وأكد محمد عبد اللطيف خلال اللقاء أن الوزارة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية، ترتكز على تحسين جودة التعليم وتعزيز نواتج التعلم، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال الفترة الماضية من نتائج إيجابية على أرض الواقع يستوجب العمل على إبراز الصورة الحقيقية للتعليم في مصر على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحديث المؤشرات والبيانات التعليمية بالتعاون مع الجهات الوطنية والدولية المعنية، بما يعكس التطورات التي شهدها قطاع التعليم، مشيرًا في هذا الإطار إلى دراسة جهود إصلاح التعليم في مصر التي أعلنتها منظمة اليونيسف مؤخرًا، بما تضمنته من إبراز جهود التطوير سواء فيما يتعلق بارتفاع نسبة حضور الطلاب إلى 87% وانخفاض الكثافات الطلابية في الفصول لأقل من 50 طالبًا في الفصل، وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، فضلًا عن انخفاض نسبة الطلاب ضعاف مستوى القراءة والكتابة من 45.5% إلى 13.9%.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة واجهت التحديات المزمنة في العملية التعليمية بحلول وإصلاحات واقعية أسهمت في تحسين بيئة التعلم ورفع كفاءة العملية التعليمية، معربًا عن ترحيبه بإجراء المزيد من الدراسات والتقييمات الدولية التي تسهم في قياس أثر هذه الإصلاحات وتعزيز الشفافية.
كما شهد اللقاء مناقشة سبل تطوير مهارات وقدرات المعلمين في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث أكد الوزير حرص الوزارة على مواصلة تطوير القدرات المهنية للمعلمين بما يتماشى مع توجهات الوزارة نحو إعداد الطلاب لمهارات المستقبل.
وفي هذا الإطار، تناول اللقاء آليات إطلاق الإطار المصري لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، المبني على إطار اليونسكو لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، حيث يعكس إطلاق مصر لهذا الإطار كونها إحدى أوائل الدول التي تنفذه بالشراكة مع اليونسكو، التزامها بتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ودعم جاهزية المعلمين للتحول الرقمي.
وفي ختام اللقاء، أشاد روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو بما حققته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من تقدم في تنفيذ الإصلاحات التعليمية خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن التجربة المصرية أصبحت تحظى باهتمام متزايد من المؤسسات الدولية باعتبارها نموذجًا واعدًا للإصلاح التعليمي، كما أعربوا عن تطلعهم إلى مواصلة التعاون مع الوزارة لدعم جهود تطوير التعليم وتبادل الخبرات وبناء القدرات.