“الكتاب الأسود الصغير” للمجرم إبستين يثير ضجة عالمية.. قائمة عناوين وأرقام هواتف شخصيات رفيعة
تاريخ النشر: 16th, February 2026 GMT
#سواليف
أثار تسريب “الكتاب الأسود الصغير” لعام 1997 الخاص بالمجرم الجنسي جيفري إبستين، والذي ضم قائمة عناوين غير منقحة لشخصيات رفيعة من ضمنها الرئيس دونالد ترامب، ضجة واسعة على الإنترنت.
وفي التفاصيل، هبّت عاصفة على مواقع التواصل الاجتماعي عقب تسريب هذه النسخة، والتي تحتوي على عناوين وأرقام هواتف غير مشفرة لمئات الشخصيات الرفيعة المستوى، بما في ذلك رئيس الولايات المتحدة.
وتقدم هذه النسخة، التي لم تُرَ من قبل، لمحة نادرة عن الدائرة المقربة من الممول الراحل خلال أواخر التسعينيات، مما يكشف مدى ترابط بعض نخب العالم مع إبستين قبل وقت طويل من تحول أنشطته الإجرامية إلى معرفة عامة.
مقالات ذات صلة الاحتلال يعلن رسميا خطة ضم أراضي الضفة للمرة الأولى منذ 1967 2026/02/15ماذا يحتوي الكتاب الأسود الصغير لعام 1997؟
على عكس نسخة 2004-2005 الأكثر شهرة، يحتوي كتاب عام 1997 على 349 اسما وعنوانا ورقم هاتف بتاريخ أكتوبر 1997. ولا يظهر أكثر من 200 اسم من هذه الإدخالات في النسخ اللاحقة، مما يجعل هذه الوثيقة هامة لفهم شبكة إبستين المبكرة. وكان الباحثون قد أعادوا اكتشاف الكتاب في عام 2020، رغم التقارير التي أفادت بالعثور عليه في أحد شوارع مانهاتن قبل سنوات وتخزينه بعيدا.
يضم الكتاب شخصيات بارزة في مجالات المال والترفيه والسياسة، ومن بين الأسماء المذكورة: الممول كارل إيكان، وعملاق التجارة جون كاستسيماتيديس، والممثلة مورغان فيرتشايلد، وسوزان إيرشا زوجة وودي جونسون، وستيفن راتنر المسؤول السابق في قطاع السيارات، ومارتن بيريتز المالك السابق لمجلة “ذا نيو ريبابليك”. كما تظهر الإدخالات عناوين وأرقام هواتف لعقارات مملوكة لإبستين أو شركائه، مما يرسم خارطة للشبكة الاجتماعية التي كان يديرها.
ويعد اسم دونالد ترامب من أكثر الإدخالات إثارة للجدل، مما أعاد إشعال التكهنات حول صلاته بإبستين. ورغم تأكيد ترامب مرارا أنه لم يزر قط جزيرة إبستين الخاصة، إلا أن الكتاب يثير تساؤلات حول التفاعلات في عقارات أخرى، بما في ذلك منازل في وست بالم بيتش، ونيويورك، وفلوريدا، وحتى “مزرعة زورو” في نيو مكسيكو.
وأشار مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن شبكة إبستين امتدت إلى ما هو أبعد من منطقة الكاريبي، حيث وفرت العديد من المواقع وصولا سهلا للزوار المؤثرين. كما يشير الكتاب إلى عقارات مرتبطة بالملياردير “ليسلي ويكسنر”، الذي خضعت علاقته بإبستين لتدقيق طويل، حيث أُدرجت مزارع ويكسنر في أوهايو ونيويورك بجانب مساكن إبستين الخاصة.
وقد سُلطت الأضواء مؤخرا على “مزرعة زورو”، وهي عقار شاسع في نيو مكسيكو، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية احتواءها على مهبط للطائرات، كما واجه المالك الحالي “دونالد هافينز” تساؤلات حول أعمال البناء المستمرة هناك.
كما ذكر الكتاب عقارات بالقرب من “مركز إنترلوشين للفنون” في ميشيغان، والذي دعمه إبستين ماليا. وتشير السجلات إلى أنه زار هذه العقارات وكان لديه وصول قريب إلى القاصرين المشاركين في البرامج المحلية، وهو ما يعتبر “علامة تحذير” مبكرة تتردد أصداؤها الآن بعد أكثر من عقدين.
ورغم أن الوثيقة لا تثبت ارتكاب مخالفات بحد ذاتها، إلا أنها توفر سياقاً لفهم نطاق نفوذ إبستين، ويضمن إدراج شخصيات معروفة مثل ترامب بقاء الحديث حول إرث إبستين والمحاسبة في العناوين الإخبارية لأشهر قادمة.
خادم إبستين حاول بيع “الكتاب الأسود الصغير” لعميل سري من الـ FBI
وكشفت لقطات أصدرتها وزارة العدل الأمريكية أن “ألفريدو رودريغيز”، خادم جيفري إبستين السابق، حاول بيع “الكتاب الأسود الصغير” لعميل سري من مكتب التحقيقات الفيدرالي خلال عملية استدراج.
واعتقد رودريغيز، الذي كان يعمل لدى الممول في قصره ببالم بيتش في فلوريدا، أنه يبيع الكتاب مقابل 50 ألف دولار لمحام يمثل ضحايا إبستين. ووصف رودريغيز الكتاب بأنه “الكأس المقدسة” للمعلومات، حيث يحتوي على أسماء وعناوين وأرقام هواتف شخصيات عامة وشهود ومئات الضحايا المزعومين في أماكن تشمل نيويورك ونيو مكسيكو وباريس.
وفي تسجيل سري مدته 45 دقيقة بتاريخ 3 نوفمبر 2009، ظهر رودريغيز وهو يخبر العميل أن الكتاب يحتوي على تفاصيل “فتيات قاصرات” جلبتهن غيسلين ماكسويل، شريكة إبستين السابقة التي تقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً. وقال رودريغيز للعميل: “لقد كن صغيرات جدا… غيسلين ماكسويل كانت شريكته السابقة، وهي سيدة قوية جدا من إنجلترا”.
يشار إلى أن رودريغيز سرق الكتاب من إبستين أثناء عمله في منزله بين عامي 2004 و2005، وقال إنه شاهد ماكسويل في إحدى المرات وهي تشغل قاعدة بيانات حاسوبية تضم تفاصيل وصورا لفتيات صغيرات عاريات من السويد ورومانيا وتشيكوسلوفاكيا والبرازيل، وجميعهن قاصرات ومراهقات يضعن تقويم أسنان. وعند سؤاله عمن أنشأ الكتاب، أجاب: “إبستين نفسه”.
واعترف رودريغيز أيضا بأنه كذب على مكتب التحقيقات الفيدرالي سابقا بادعائه عدم امتلاك وثائق تهم التحقيق، وزعم أنه لم يسلم الكتاب حينها خوفاً من أن يجعله إبستين “يختفي” أو يؤذيه، محتفظا بالكتاب كـ “بوليصة تأمين”.
انتهى التسجيل فجأة بتظاهر العميل بتسليم مبلغ 50 ألف دولار لرودريغيز، لتقوم الشرطة باعتقاله فورا بتهمة “عرقلة الإجراءات الرسمية”. وخلال استجوابه، ادعى رودريغيز أنه شاهد فتيات قاصرات عاريات حول المسبح في منزل إبستين، وقيل إن إحدى مهامه كانت غسل “أدوات جنسية” كان يجدها ملقاة في أنحاء القصر.
وأفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي بأن الكتاب “كان ليكون مفيدا للغاية في التحقيق مع إبستين ومقاضاته”. والموقع الحالي للوثيقة غير معروف، لكن يُعتقد أن هناك نسخا متداولة منها. سُجن رودريغيز في أبريل 2012 لمدة 18 شهرا، وتوفي متأثرا بالسرطان في ديسمبر 2014 عن عمر ناهز 60 عاما. ونعت أرملته، باتريسيا دون، زوجها بكلمات مؤثرة عبر فيسبوك، مشيرة إلى أن القضية كانت فظيعة وأن ألفريدو لم يكن متورطا فيها حقا.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام