صحف عالمية: مشاريع سدود هندية ضخمة تنذر بتصعيد مع باكستان
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
تناولت صحف ومواقع عالمية أبعاد المواجهة الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، كاشفة اختلافا جذريا في فلسفة التفاوض بين الطرفين، في وقت حذّرت فيه تحليلات غربية من تصاعد توتر مائي بين الهند وباكستان، وسط ملفات ملتهبة تمتد من غزة إلى أوكرانيا وسوريا.
في هذا السياق، نقلت واشنطن بوست عن الدبلوماسي الأمريكي السابق روبرت مالي قوله إن فرص نجاح أي محادثات مع إيران ستتضاءل إذا أصرت إدارة الرئيس دونالد ترمب على فرض قيود تتجاوز الملف النووي لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية أو دعم طهران لحلفائها الإقليميين.
ورأى مالي أن النظام الإيراني لن يقدم مثل هذه التنازلات، معتبرا أن برنامج الصواريخ بات أداة الردع الأساسية المتبقية لديه، خاصة بعد تراجع شبكة القوى الحليفة لإيران في المنطقة، ما يجعل أي ضغط إضافي بمثابة مساس بأمنه الإستراتيجي.
من جهتها، سلطت الغارديان الضوء على التباين الشخصي والمؤسسي بين رئيسي وفدي التفاوض، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، في قراءة تعكس عمق الفجوة بين نهجين سياسيين مختلفين.
الصحيفة وصفت عراقجي بدبلوماسي مخضرم أمضى نحو 15 عاما في المحادثات النووية، ونسج مقاربته التفاوضية عبر مشاورات موسعة داخل مؤسسات الحكم الإيرانية، بما فيها مكتب المرشد الأعلى، في إطار رؤية تعتبر الدبلوماسية فنا أقرب إلى لعبة الشطرنج.
في المقابل، يعمل ويتكوف بتفويض مباشر ومتغير من الرئيس ترمب، الذي تنظر إدارته إلى التفاوض كامتداد لأسلوبه الصدامي، حيث تُشبّه الدبلوماسية لديه بالمصارعة الحرة، في إشارة إلى نهج يقوم على الضغط والمفاجأة لا على الحسابات الطويلة النفس.
توتر جديدوفي جنوب آسيا، حذرت فورين بوليسي من تصاعد توتر جديد بين الهند وباكستان على خلفية مشاريع سدود هندية ضخمة، اعتبرتها إسلام آباد تهديدا لحصتها المائية.
إعلانالتحليل أشار إلى أن نيودلهي تخطط لبناء أكثر من 20 سدا لتوليد ما يفوق 5 آلاف ميغاواط، ما أدى إلى خفض تدفق بعض الينابيع بنحو 30% وتهجير آلاف السكان، في مشاريع تحمل أبعادا جيوسياسية تتجاوز البعد التنموي.
ورغم تأكيد الهند التزامها بالاتفاقيات المائية الثنائية، فإن تركّز هذه السدود في إقليم كشمير يعزز سيطرتها على منابع الأنهار، ويعمق الشكوك الباكستانية بشأن استخدام المياه كورقة ضغط إستراتيجية، في نزاع تاريخي لم يهدأ بالكامل.
معاناة غزةوإلى غزة، رصدت لوموند تفاصيل الرحلة الشاقة للعائدين عبر معبر رفح، مشيرة إلى أن من يصلون إلى القطاع يمرون بإجراءات أمنية معقدة، تتضمن مصادرة مقتنيات وانتظارا لساعات طويلة قبل السماح لهم بالدخول.
التقرير تحدث عن عمليات استجواب وتفتيش دقيقة، وسط ظروف إنسانية قاسية، حيث تُرك بعض الأطفال خارج أماكن الاستجواب بينما يخضع ذووهم للتحقيق، في مشهد قالت منظمات حقوقية إنه يفتقر إلى الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.
وفي السياق ذاته، نشر موقع أوريان 21 قراءة تنتقد ما وصفه بتضليل متداول عبر منصات التواصل بشأن عودة الحياة الطبيعية إلى غزة، مؤكدا أن ما يظهر من متاجر مضاءة لا يعكس واقعا اقتصاديا أو إنسانيا مستقرا.
ووفق التقرير، فإن القطاع لا يعيش حالة ازدهار، بل يرزح تحت وطأة الجوع والبرد، بينما لا يستطيع سوى نحو 1% من السكان شراء السلع المعروضة، وهم من تبقت لديهم مدخرات أو استفادوا من اقتصاد الحرب، على حد تعبيره.
في الشأن السوري، أفادت نيويورك تايمز بأن دمشق تجاوزت مرحلة حرجة، مع بدء انتشار الجيش في مناطق ذات أغلبية كردية، بعد تفاهمات جديدة تهدف إلى تثبيت وحدة البلاد وإعادة بسط سلطة الدولة.
بيد أن الصحيفة لفتت إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في إعادة إعمار مساحات واسعة ببنية تحتية متهالكة، وتأمين الخدمات في مناطق أنهكتها سنوات الحرب، ما يضع الحكومة أمام اختبار اقتصادي وأمني معقد.
تسوية محتملةأما في ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، فقد رأت فورين أفيرز أن تسوية محتملة قد تمر عبر اعتراف كييف بحدود دولية جديدة، بما يكرس واقع السيطرة الروسية على أجزاء من الأراضي الأوكرانية.
ووفق التحليل، فإن ترسيم خط فاصل واضح قد يوفر مكاسب ردعية فورية، إذ يسهل تحميل المسؤولية في حال خرقه، ويفتح الباب أمام عقوبات سريعة ودعم عسكري متجدد، كما قد يحد من اندفاعة التيارات القومية الساعية لاستئناف القتال.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
حفناوي: كلمة "الامتحان" مصدر ضغط نفسي.. ومعسكرات الأمهات تزيد توتر الثانوية العامة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف دكتور محمود حفناوي، أستاذ التربية الخاصة والاستشاري التربوي بقسم العلوم النفسية بجامعة القاهرة، أسباب حالة القلق والتوتر التي تصاحب الطلاب وأسرهم خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، مؤكدًا أن كلمة "الامتحان" في حد ذاتها تمثل مصدر ضغط نفسي للكثير من الطلاب، حتى قبل دخول لجنة الاختبار.
وأضاف محمود حفناوي، خلال لقائه مع شريف نور الدين، ببرنامج "أنا وهو وهي"، المذاع على قناة صدى البلد، أن الامتحان في جوهره ليس سوى وسيلة لقياس التحصيل الدراسي للطالب، مشيرًا إلى أن المعلومات تكون موجودة بالفعل لدى الطالب، لكن الخوف والتوتر يجعلان استدعاءها أكثر صعوبة أثناء الاختبار.
وأوضح حفناوي، أن فكرة الامتحان ترتبط لدى كثير من الأشخاص بمشاعر القلق والرهبة، لافتًا إلى أن بعض الأشخاص قد ينسون معلومات بسيطة للغاية بمجرد التعرض لسؤال مفاجئ، رغم معرفتهم بالإجابة مسبقًا، وهو ما يعكس التأثير النفسي لكلمة "اختبار" أو "امتحان".
وأشار إلى أن بعض الأسر، وخاصة الأمهات، تتعامل مع فترة الامتحانات وكأنها معسكر مغلق داخل المنزل، من خلال فرض ضغوط مستمرة على الأبناء ومتابعة تفاصيل المذاكرة بشكل مبالغ فيه، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة مستويات التوتر لدى الطالب بدلًا من دعمه نفسيًا.
وأكد حفناوي، أن أولياء الأمور يرغبون بطبيعة الحال في رؤية نتائج تعبهم وجهودهم طوال العام الدراسي، لكن تحويل هذا الأمر إلى ضغوط يومية قد ينعكس سلبًا على أداء الأبناء، موضحًا أن لكل طالب قدراته الخاصة وظروفه المختلفة التي يجب مراعاتها.
وشدد على أهمية عدم مقارنة الطلاب ببعضهم البعض، موضحًا أن الفروق الفردية بين الأشخاص تجعل المقارنات غير عادلة، سواء من حيث القدرات العقلية أو أساليب الاستيعاب والحفظ أو الظروف المحيطة بكل طالب، مؤكدًا أن المعيار الصحيح هو مقارنة الطالب بمستواه السابق ومدى تقدمه وتطوره.
وأوضح أستاذ التربية الخاصة أن هناك فرقًا بين القلق الطبيعي والقلق المرضي، مشيرًا إلى أن القلق الطبيعي قد يظهر في صورة تسارع ضربات القلب أو التعرق أو الشعور بالتوتر قبل الامتحان، وهي أعراض مؤقتة تزول مع التهدئة والدعم النفسي.