دبلوماسيون: إيران تقترح تعليق تخصيب اليورانيوم 3 سنوات
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
17 فبراير، 2026
بغداد/المسلة: كشف دبلوماسيون إقليميون عن نية إيران تقديم مقترح يقضي بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 3 سنوات، في خطوة، بحسب مراقبين، ليست تنازلًا جوهريًا عن برنامجها النووي، بل محاولة ذكية من طهران لاستخدام الزمن كأداة تفاوضية، تحافظ من خلالها على القدرة النووية الكامنة من دون تقديم أي التزامات دائمة، في أحدث جولات المفاوضات النووية في جنيف.
وبحسب “وول ستريت جورنال”، فإن المقترح الإيراني يأتي بعد 6 أشهر من الضربات الأمريكية المكثفة التي شلت المنشآت النووية الرئيسية؛ ما يعني أن تعليق التخصيب لن يغير واقع القدرات النووية التي تضررت بالفعل، لكنه يمنح طهران مجالًا سياسيًا ودبلوماسيًا لتخفيف الضغط الدولي من دون التخلي عن برنامجها.
ووصف مسؤول إيراني، تحدث مع دبلوماسيين إقليميين، هذا المقترح بأنه “فرصة لإعادة التوازن والتهدئة، بينما نحتفظ بحقنا السيادي في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية”.
ويرى الخبراء أن هذه الخطوة تحمل بُعدين استراتيجيين: داخليًا، تمكّن إيران من تهدئة الشارع والمحللين الذين يتابعون من كثب التهديدات الأمريكية المحتملة، وخارجيًا، تمنحها هامشًا لتفاوض أفضل على العقوبات الاقتصادية وفتح نافذة لتخفيف القيود على صادرات النفط والأموال المجمدة في الخارج.
وبحسب الخبراء، فإن هذا التعليق المؤقت لن يكون كافيًا لإقناع واشنطن بالتنازل عن مطالبها الأساسية بوقف التخصيب نهائيًا، خصوصًا أن إدارة ترامب أظهرت تمسكها بتحقيق ضمانات صارمة قبل أي صفقة.
من جانبه، وصف المحلل النووي، ريتشارد نيبوور، هذا المقترح بأنه “شراء للوقت بدل التخلي، وخطوة تكتيكية تتيح لإيران أن تبقي يدها على ورقة التفاوض النووي الكبرى، بينما تمنح الطرف الآخر شعورًا مؤقتًا بالتقدم”.
وأشار مراقبون إلى أن هذا النوع من التنازلات الجزئية يمثل استراتيجية إيرانية متكررة؛ إذ تلجأ طهران لتقديم عروض تسهيلات مؤقتة لتجنب المواجهة المباشرة مع واشنطن، من دون فقدان القدرة على استئناف التخصيب الكامل في أي وقت بعد انتهاء الفترة المتفق عليها.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
توقف مفاجئ للمحادثات غير المباشرة .. إيران تكشف آخر رسالة وجهتها إلى واشنطن
أفادت وكالة "فارس" الإيرانية، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن الهادف إلى التوصل إلى مذكرة تفاهم تمهد لاتفاق لإنهاء الحرب، توقف قبل أيام بشكل مفاجئ.
وأوضح المصدر أن آخر رسالة بعثتها إيران إلى الولايات المتحدة حملت "موقفاً واضحاً بشأن لبنان"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مضمون الرسالة أو أسباب توقف التواصل بين الجانبين.
وقال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، إن مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح باستمرار ما وصفه بسياسات الحصار والضغوط المفروضة عليها.
وأشار رضائي إلى أن المضيق يمثل ممرًا استراتيجيًا حيويًا، وأن طهران ستواصل اتخاذ ما تراه إجراءات ضرورية لحماية مصالحها وأمنها القومي.
تحذير إيراني
وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده لن تتسامح مع استمرار التصعيد العسكري في لبنان، معتبرًا أن صبر القوات المسلحة الإيرانية تجاه التطورات الجارية له حدود.
وأضاف أن أي توسع للعمليات العسكرية قد ينعكس على مجمل الأوضاع الأمنية في المنطقة.
تأتي تصريحات رضائي بعد تقارير تحدثت عن تعليق إيران تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية الهجمات الإسرائيلية في لبنان.
كانت وسائل إعلام إيرانية قد أشارت إلى أن طهران تعتبر التطورات العسكرية الأخيرة انتهاكًا للتفاهمات المرتبطة بوقف إطلاق النار، ما دفعها إلى تجميد قنوات التواصل الدبلوماسي في الوقت الراهن.
وأعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، عن إجراء مباحثات هاتفية مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكذلك مع أطرافا فى حزب الله، بهدف إنهاء القتال فى لبنان.
وقال ترامب عبر "تروث سوشيال"، أجريتُ اتصالًا مثمرًا للغاية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بيبي نتنياهو، ولن تُرسل أي قوات إلى بيروت، كما أن أي قوات كانت في طريقها إلى هناك، أُعيدت بالفعل.