إصلاحات تؤتي ثمارها و40 مليار جنيه للحماية الاجتماعية.. وتضخم يتراجع وخطة للاكتفاء
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
مع بداية عام 2026، بدأت ملامح مرحلة اقتصادية جديدة تتشكل في مصر، مدفوعة بنتائج ملموسة لبرنامج الإصلاحات المالية والنقدية الذي نفذته الدولة خلال السنوات الماضية.
إجراءات فعليةالأرقام لم تعد مجرد مؤشرات على الورق، بل تحولت إلى إجراءات فعلية انعكست على حياة المواطنين، سواء عبر تراجع معدلات التضخم، أو تعزيز الإنفاق على الصحة، أو إطلاق حزم دعم اجتماعي غير مسبوقة.
وفي ظل تحسن المؤشرات الكلية، اتجهت الحكومة إلى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، مع تبني استراتيجية طموحة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، بما يعزز الأمن الغذائي ويخفف الضغط على الموازنة العامة.
وأكد الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي ومستشار الجمعية المصرية للأمم المتحدة، أن إقرار حزمة حماية اجتماعية بقيمة 40 مليار جنيه يعكس بوضوح التحسن في أداء الاقتصاد المصري مطلع 2026، موضحًا أن هذه الخطوة جاءت كنتيجة مباشرة لنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي ساهم في استقرار الأسواق وتعزيز موارد الدولة.
تراجع معدل التضخموأشار إلى أن معدل التضخم تراجع بشكل لافت من 34% إلى 13%، بالتوازي مع انخفاض أسعار الفائدة وزيادة الإيرادات الضريبية، ما أدى إلى تحقيق وفر مالي ضخم في الموازنة العامة، أتاح للحكومة مساحة أكبر للتحرك الاجتماعي والإنمائي.
منظومة الدعم النقديوأوضح أن الفائض المالي تم توجيهه لتعزيز منظومة الدعم النقدي عبر أربعة محاور رئيسية، من بينها تقديم دعم مباشر لنحو 15 مليون أسرة بقيمة 400 جنيه لكل أسرة. ورغم تواضع الرقم ظاهريًا، فإنه يمثل دعمًا مؤثرًا للأسر الأكثر احتياجًا، ويسهم في تخفيف أعباء المعيشة وتلبية الاحتياجات الأساسية وفق أولويات كل أسرة.
وفي قطاع الصحة، كشف عن تخصيص 3 مليارات جنيه لدعم العلاج على نفقة الدولة وإنهاء قوائم الانتظار، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتسريع التدخلات الجراحية الحرجة، إضافة إلى 3 مليارات جنيه لإدراج محافظة المنيا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، وهو ما يوفر تغطية صحية موسعة لنحو 7 ملايين مواطن، ويخفف الأعباء العلاجية عن أسر الصعيد.
أما على صعيد الأمن الغذائي، فأوضح أن الدولة بدأت تنفيذ استراتيجية متكاملة لإنهاء الاعتماد على استيراد القمح، عبر تخصيص 4 مليارات جنيه لدعم الفلاح المصري وتعويض فروق أسعار التوريد، بما يضمن هامش ربح يصل إلى 30%، إلى جانب حزمة تحفيزية تشمل دعم الأسمدة وإعفاءات من فواتير الكهرباء والمياه لمدة ثلاث سنوات.
واختتم بالتأكيد على أن مصر تمتلك المقومات الزراعية الكافية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح خلال 18 شهرًا، حال استمرار سياسات الدعم المباشر وتوسيع الرقعة الزراعية من خلال المشروعات القومية، مشددًا على أن استقرار ملف القمح يمثل حجر الأساس في استقرار الأمن الغذائي والموازنة العامة للدولة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التضخم الاكتفاء الذاتي القمح الدعم النقدي
إقرأ أيضاً:
حياة كريمة: تنفيذ 27 ألف مشروع لتطوير الريف بتكلفة تتجاوز 400 مليار جنيه
أكد الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير الإدارة المركزية لمبادرة “حياة كريمة” بوزارة التنمية المحلية، أن المبادرة الوطنية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي تُعد أكبر مشروع قومي لتطوير الريف المصري، مشيرًا إلى أنها تستهدف 1477 قرية يستفيد منها نحو 18 مليون مواطن، بما يمثل قرابة ثلث سكان الريف.
وأوضح جاد الكريم، خلال مداخلة في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة “الحياة”، أن المرحلة الحالية من المبادرة تشمل تنفيذ أكثر من 27 ألف مشروع في مختلف قطاعات البنية التحتية والخدمات الأساسية، من بينها مشروعات الصرف الصحي ومياه الشرب والمدارس والوحدات الصحية، بإجمالي استثمارات تتجاوز 400 مليار جنيه.
وأضاف أن نحو 1000 مشروع تم الانتهاء منه بالفعل، فيما تقترب آلاف المشروعات الأخرى من مرحلة الاكتمال بنسبة تنفيذ تتراوح بين 90 و91%، موضحًا أنه من المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى بالكامل خلال الأسابيع المقبلة، بالتوازي مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة.