صراحة نيوز:
2026-06-02@21:07:30 GMT

الضمان الإجتماعي يتجبر .. على المشتركين

تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT

الضمان الإجتماعي يتجبر .. على المشتركين

صراحة نيوز- عوض ضيف الله الملاحمة

مبدأ : (( العقد شريعة المتعاقدين )) ، في القانون المدني الأردني ، حسب المادة ( ٢٤١ ) . وهذا يعني ان العقد هو القانون الخاص الذي يحكم العلاقة بين طرفيه . فلا يجوز نقضه ، او تعديله ، إلا بالتراضي بين طرفيه ، او بالتقاضي ، او بمقتضى نص قانوني . ويجب تنفيذ العقد بحسن نية ، ويشمل ذلك الإلتزامات الصريحة وما هو من مستلزماته وفقاً للعرف والعدالة .

(( مقتبس )) .

عند إقدام أحد المواطنين على الإشتراك في الضمان الإجتماعي ، يكون قد إقتنع بضرورة الإشتراك ، ويهدف من الإشتراك الحصول على راتب تقاعدي عند إحالته على التقاعد ، بعد ان يكون قد أفنى عمره كله وهو يكابد ، ويعاني ، ويخدم بشرف وأمانة ، متطلعاً ، ومستنداً على انه سيحصل على راتب تقاعدي يستر كِبره ، ويقيه العوز والحاجة ، عندما يكون قد بلغ من الكِبرِ عتياً ، لأنه أصبح في عمرٍ لا يقوى فيه على العطاء ، ويركن الى قاعدة : (( قليل دائم خيرٌ من كثيرٍ مُنقطع )) ، ويبحث عن سِتر الحال .

والمشترك في الضمان الإجتماعي ، أول ما يركز على الحسبة التقاعدية منذ إشتراكه ، الى ان يصل الى التقاعد ، وهو يحسب سنوياً كم يبلغ راتبه عند التقاعد ، مستنداً ومرتكزاً على شروط العقد الذي وقعه من الضمان الإجتماعي . لأنه عقد بين طرفين توافقا وقبلا شروطه ، التي يفترض ان تكون هي الفصل والمرتكز لتحديد الراتب التقاعدي .

لكن الضمان الإجتماعي في وطني الحبيب ، يتصرف كطرف قوي ، يتجبر على طرف ضعيف هو المشترك . فلا يعبأ ، ولا يهتم ، ولا يكترث ، ولا يلتزم بالشروط التي وقع عليها ، ويفترض ان يلتزم بها أمام المشترك لحظة إشتراكه وتوقيعه على عقد الإشتراك . وبهذا يكون الضمان الإجتماعي متغطرساً ، ومتجبراً ، ولا يلتزم ، ولا يحترم ما وقع عليه مع المشترك فيه ، والمنتسب اليه .

في نهاية التسعينيات وبداية الألفية الثانية ثار لغط شديد على مستوى الوطن ، واعترضت جهات شعبية وطنية كثيرة على ما أُثير وقتها بانه سيتم إجراء تعديلات جوهرية على قانون الضمان الإجتماعي ، مما يغير الحسبة التقاعدية ، والتي سيكون فيها ظلماً ، وجوراً ، وهضماً لحقوق المشتركين بالإنتقاص منها . واستمر اللغط لعدة سنوات ، مما أدى بأعداد كبيرة من المشتركين لطلب التقاعد ، خاصة من أصحاب الرواتب الكبيرة والفلكية وقتها .

في عام ٢٠٠٢ ، كنت مدعواً على العشاء في منزل المرحوم الدكتور / عبد الله زعل الضمور ، مع عدد كبير من الوزراء العاملين والمتقاعدين ، إضافة لعدد من كبار رجالات الدولة . وكان موضوع إجراء تعديلات جوهرية على قانون الضمان الإجتماعي ما زال يُشغل الشارع الأردني ، لذلك سيطر الموضوع على الجلسة ، وكان هناك لغط كبير وشديد . وعندما قال كل ذي رأي رأيه ، استاذنت بالكلام ، وقلت : أنا أرى أنه أمر بسيط ، ويمكن حلّه بسهولة ، والحلّ عندي أنا ، إستغرب الجميع ، وقال أحد الوزراء العاملين وقتها : الحكومة ، والشعب يؤجلون الحسم في الموضوع ، لعدم وجود حلّ ، والشارع يغلي ، والحلّ عندك ؟ قلت له نعم عندي . قال : تفضل . قلت له ولهم : العقد شريعة المتعاقدين ، فعلى الضمان الإجتماعي ان يلتزم ببنود العقد الذي وقع عليه مع كافة المشتركين . وبإمكانه ان يغير قانون الضمان الإجتماعي ولو سنوياً إذا أراد ، لكن شريطة ان تنطبق التعديلات على قانون الضمان على المشتركين الجدد ، وليس على المشتركين السابقين . عندها لن يعترض أحد على التعديلات في قانون الضمان حتى لو تمت بشكل سنوي . إنبهر الجميع بما طرحت ، وقال أحد الوزراء العاملين ، أشكرك بشدة ، وسوف أطرح الموضوع على الحكومة والضمان الإجتماعي غداً .

يفترض في الضمان الإجتماعي ان يكون عادلاً ، ومنصفاً ، ويحترم تعاقده مع المشتركين ، وان لا يتغطرس ، ويتجبر ، ويتجاهل ما التزم به ، وان لا يستخدم سلطاته كونه جهة حكومية ويتجبر بها على المشتركين الأعضاء الذين هم مبرر وجوده ، ومداد ، وديمومة إستمراره .

بإمكان الضمان الإجتماعي ان يُجري دراساته الإكتوارية ، كما يريد ، ومتى شاء . كما يمكنه ان يعدل قانون الضمان الإجتماعي كما يريد ، وكما يشاء ، ومتى شاء ، ويطبق ما توصي به الدراسات الإكتوارية ، ويجري التعديلات التي يراها مناسبة على القانون متى شاء ، ولو سنوياً ، دون ان يحتج أردني واحد على تلك التعديلات مهما بلغت من قسوة ، وشدة ، إذا إعتبر الضمان الإجتماعي ان سريان القانون الجديد يبدأ تطبيقه على المشتركين الجدد ، دون ان يعدل ولو بنداً واحداً على القانون الساري . لكن مع الأسف ما فيه ناس تسمع ، او تقرأ ، او تستفد مما يقال ويُكتب من أصحاب الرأي الراجح الثمين .

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام قانون الضمان الإجتماعی الضمان الإجتماعی ان على المشترکین

إقرأ أيضاً:

ﺿﺮﻳﺒﺔ اﻟﻐﺎز ﺗﺼﻞ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن

اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ: ﻣﻠﺘﺰﻣﻮن ﺑﺤﻤﺎﻳﺔ اﻟﻤﻮاﻃﻨﻴﻦ.. و»اﻟﺨﻄﺔ واﻟﻤﻮازﻧﺔ«: ﻻ ﻣﺴﺎس ﺑﺄﺳﻌﺎر اﻻﺳﺘﻬﻼك

 

نفى أحمد كجوك، وزير المالية، اعتزام الحكومة فرض ضريبة إضافية على الغاز الطبيعى سواء بالمنازل أو بالمصانع، مؤكداً أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة لا يتضمن أى أعباء ضريبية على المواطنين تتعلق باستهلاك الغاز الطبيعى مؤكداً أن قانون الضريبة على القيمة المضافة يخاطب الشركات المختصة بشراء الغاز الطبيعى باعتبارها الشركات الملتزمة بتوريد ضريبة الجدول لصالح وزارة المالية.

جاء ذلك خلال انعقاد لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب برئاسة الدكتور محمد سليمان، رئيس اللجنة، والمستشار محمد عبدالعليم كفافى، المستشار القانونى لرئيس المجلس، لبدء مناقشة عدد من مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة ضمن حزمة التسهيلات الضريبية، تساءل عدد من النواب عن مدى حقيقة ما يثار حول اعتزام الحكومة فرض ضريبة إضافية على الغاز الطبيعى سواء فى المنازل أو المصانع.

وأكد الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة، أنه لا مساس بأسعار استهلاك الغاز الطبيعى للمنازل، فضلاً عن عدم وجود أى ضريبة على استهلاك الغاز الطبيعى سواء فى المنازل أو المصانع، منوهاً بأن قانون الضريبة على القيمة المضافة لا يخاطب المستهلك وإنما يخاطب المورد، مشدداً على أن مجلس النواب والحكومة ملتزمون بحماية المواطنين وعدم فرض أعباء إضافية ضريبية على المستهلكين.

وكانت الحكومة قررت استبعاد الغاز الطبيعى للمنازل من قائمة السلع المعفاة من ضريبة القيمة المضافة، وإخضاعه لضريبة جدول بقيمة 20 جنيهاً لكل ألف قدم مكعبة ما يعادل نسبة 14% من قيمة الاستهلاك. جاء ذلك فى قرار مجلس الوزراء تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016.

وحسب المذكرة الإيضاحية للقرار، الذى وافقت عليه الحكومة مؤخراً والمنشور على وزارة المالية بتاريخ 20 مايو الماضى، يستهدف الإجراء تخفيف عبء الموازنة العامة للدولة وزيادة الإيرادات الضريبية.

ومن أبرز ما حملته التعديلات؛ إخضاع تأجير المبانى والوحدات غير السكنية، وعلى رأسها المكاتب الإدارية ومقار الشركات والأنشطة الاقتصادية المختلفة، لضريبة القيمة المضافة بالسعر العام، بينما استثنى المشروع مقرات الأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية.

وفى المقابل، وسعت التعديلات للقطاع الصناعى نطاق المعاملة الضريبية المخفضة البالغة 5% لتشمل الأجهزة الطبية المستخدمة فى الإنتاج، بدلاً من إخضاعها للسعر العام البالغ 14%. كما رفعت الحكومة مدة تعليق سداد الضريبة على الآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة فى الإنتاج الصناعى إلى 4 سنوات كحد أقصى بدلاً من عامين، على أن تعفى نهائياً إذا ثبت استخدامها فعلياً فى العملية الإنتاجية خلال تلك الفترة.

وأعفى القرار الخدمات المقدمة للسلع العابرة «الترانزيت» من ضريبة القيمة المضافة، وسبب القرار لـ«دعم خطط تحويل مصر إلى مركز لوجستى إقليمى للتجارة العابرة».

وقلصت التعديلات فترة رد الرصيد الدائن من 6 أشهر إلى 4 أشهر، بينما تحصل المشروعات التى لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه سنوياً على حق استرداد الرصيد الدائن بعد 3 أشهر فقط.

مقالات مشابهة

  • كسوف الشمس الكلي 2026.. موعد الظاهرة الفلكية الأندر في العقد الحالي
  • المنتخب الأول لكرة القدم.. يكون أو لا يكون
  • متى يكون التعب المزمن مؤشرًا لمشكلة صحية خطيرة؟
  • ﺿﺮﻳﺒﺔ اﻟﻐﺎز ﺗﺼﻞ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن
  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • خطة النواب تقر تعديلات قانون إنهاء المنازعات الضريبية
  • مشروع قانون لاستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بدمغة نسبية | تفاصيل
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه