السجن مدى الحياة؟.. الشرطة تداهم شقيق ملك بريطانيا
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
تشهد الساحة البريطانية تطورات غير مسبوقة بعدما أطلقت الشرطة، الجمعة، عمليات تفتيش استهدفت مقر الإقامة السابق للأمير أندرو، الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، في خطوة تصعيدية أعقبت ساعات من تداول صور خروجه من مركز الشرطة وسط تغطية إعلامية واسعة وصفت المشهد بأنه ضربة قاسية لأحد أفراد العائلة المالكة. كما داهمت ست مركبات تابعة للشرطة مزرعة وود فارم في منطقة ساندرينغهام حيث يقيم حاليا.
وتأتي هذه الإجراءات عقب توقيف الأمير الخميس، بالتزامن مع احتفاله بعيد ميلاده السادس والستين، على خلفية شبهات تتعلق بسوء السلوك في منصب عام. وتدور الاتهامات حول إرساله وثائق حكومية حساسة إلى رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية والمتهم بالاتجار بالقاصرات.
وأفرجت السلطات عن أندرو بكفالة بعد احتجازه لأكثر من عشر ساعات، بينما أظهرت صور متداولة جلوسه في المقعد الخلفي لسيارة بملامح متجهمة. وتفيد تقارير مستندة إلى وثائق كشفتها جهات أميركية بأن علاقته بإبستين استمرت حتى بعد إدانة الأخير عام 2008، إضافة إلى مزاعم بتزويده بتقارير رسمية تتعلق بفرص استثمار في أفغانستان وتقييمات اقتصادية لدول آسيوية زارها خلال فترة عمله مبعوثا تجاريا لبريطانيا.
وامتدت عمليات التفتيش إلى قصره السابق في وندسور غرب لندن، والذي كان قد غادره العام الماضي بقرار ملكي مع تصاعد تداعيات القضية. وفي أول تعليق رسمي، أعرب الملك تشارلز الثالث عن قلقه العميق، مشددا على ضرورة احترام مسار العدالة وضمان محاكمة عادلة وفق الأطر القانونية.
ويمثل توقيف الأمير، الذي يحتل المرتبة الثامنة في ترتيب ولاية العرش، واقعة نادرة في التاريخ الحديث للمؤسسة الملكية البريطانية، إذ لم تسجل سابقة مماثلة منذ اعتقال الملك تشارلز الأول في القرن السابع عشر.
وبحسب القانون البريطاني، قد تصل عقوبة الإدانة في قضايا سوء السلوك في منصب عام إلى السجن مدى الحياة، وتُحال مثل هذه الملفات إلى محاكم مختصة بالجرائم الجنائية الخطيرة. غير أن التوقيف بحد ذاته لا يعني صدور حكم بالإدانة، بل يشير إلى توفر شبهات كافية لمباشرة إجراءات قضائية.
وفي وقت يواصل فيه الأمير السابق نفيه المتكرر لأي مخالفات، تضع التحقيقات الجارية مستقبله ومكانة العائلة المالكة أمام منعطف حساس، بينما تتابع الأوساط السياسية والرأي العام مسار القضية وما قد تتركه من تداعيات على صورة المؤسسة الملكية البريطانية.
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تلتزم بخفض انبعاثاتها المناخية بـ 87% بحلول عام 2040
أعلن وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند أن حكومة بلاده قد وقعت على هدف قانوني لخفض الانبعاثات المسببة لارتفاع حرارة الكوكب في البلاد بنسبة 87% بحلول عام 2040.
ويتوافق هذا الخفض في غازات الاحتباس الحراري مقارنة بمستويات عام 1990 - في الطريق نحو خفض التلوث المناخي إلى الصفر كلياً بحلول عام 2050، والمعروف باسم "صافي الانبعاثات الصفري" - مع النصيحة الرسمية الصادرة عن اللجنة المستقلة للتغير المناخي (سي سي سي) بشأن تخفيضات قابلة للتنفيذ وفعالة من حيث التكلفة، وفقا لوكالة بي إيه ميديا البريطانية.
وقال وزير الطاقة ميليباند إن التوجه نحو الطاقة النظيفة والمحلية هو "السبيل الوحيد" لحماية الأمور المالية للعائلات والشركات.
وأظهر تقرير صادر عن الاستشارات الاقتصادية لاتحاد الصناعة البريطاني (سي بي أي) هذا الأسبوع أن اقتصاد صافي الانبعاثات الصفري في المملكة المتحدة يدعم 1ر1 مليون عامل، من فنيي تركيب الألواح الشمسية إلى مهندسي خطوط إنتاج السيارات الكهربائية، وحقق قيمة اقتصادية بلغت 105 مليارات جنيه إسترليني في عام 2025.
وتظهر الأرقام أن العديد من الأسر والشركات تقوم بالفعل بالتحول إلى التكنولوجيا النظيفة، مع تسجيل أعلى معدل نشر شهري للألواح الشمسية في مارس منذ أكثر من عقد من الزمان، ومبيعات شهرية قياسية للمركبات الكهربائية.
المصدر: وكالات