لغم غادر يغتال البراءة بقلب جبل هلكورد ويهز هدوء قرية ناويند بالعراق
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
فجعت الأوساط العراقية في أربيل بواقعة انفجار لغم أرضي مروع زلزل سفح جبل هلكورد الشاهق، حيث تحولت الرحلة الجبلية الهادئة إلى ساحة من الدماء والحزن عقب انفجار عبوة مدفونة من مخلفات الحروب السابقة بداخل الجمهورية العراقية.
وأسفر الحادث الأليم عن سقوط ضحايا بين قتيل ومصاب في مشهد مأساوي أعاد للأذهان خطر الألغام الكامنة تحت التراب، وهرعت فرق الإغاثة إلى موقع الفاجعة وسط تضاريس وعرة لمحاولة إنقاذ المصابين ونقل الجثامين، وسيطرت حالة من الغضب المكتوم على أهالي المنطقة بسبب استمرار وجود هذه المصائد القاتلة التي تحصد أرواح الأبرياء في أربيل بداخل الجمهورية العراقية.
استيقظ أهالي قرية ناويند على دوي انفجار هائل هز المناطق الجبلية التابعة لقرية كاني كولينان الواقعة ضمن حدود إدارة سوران، وأدى الحادث المرير إلى مقتل أحد المواطنين وإصابة مرافق له بجروح غائرة وخطيرة للغاية نتيجة الارتطام المباشر بشظايا اللغم الأرضي بداخل الجمهورية العراقية، وانطلقت سيارات الإسعاف التابعة للدفاع المدني نحو المرتفعات الوعرة لانتشال الضحايا الذين كانوا يمارسون أنشطتهم المعتادة بالقرب من جبل هلكورد، وتمكنت القوات المعنية من الوصول للهدف بصعوبة بالغة نظرا لخطورة المنطقة واحتمالية وجود عبوات أخرى، وجرى نقل المصاب إلى أقرب مركز طبي في أربيل لمحاولة إنقاذ حياته المتعلقة بخيط رفيع بداخل الجمهورية العراقية.
صرخة استغاثة من سورانتحركت فرق الدفاع المدني والقوات المختصة فور تلقي البلاغ للتحقق من ملابسات الانفجار الغادر في قرية كاني كولينان بمركز سوران، وأوضحت المعاينات الميدانية أن الضحيتين من أبناء قرية ناويند المعروفين بسلوكهم المسالم وعملهم في المناطق الجبلية المحيطة بأربيل، وفرضت الأجهزة الأمنية طوقا مشددا حول موقع الحادث لمنع اقتراب المدنيين لحين تطهير المسارات من الألغام المتبقية بداخل الجمهورية العراقية، وطالب الناشطون بضرورة وضع علامات تحذيرية واضحة في الممرات المؤدية إلى جبل هلكورد لحماية الرعاة والمتنزهين من غدر المتفجرات الكامنة، ولا تزال التحقيقات جارية بانتظار التقارير الرسمية النهائية التي ستكشف حجم الإهمال في تطهير هذه المساحات الشاسعة بداخل الجمهورية العراقية.
سيطرت حالة من السواد على بيوت قرية ناويند حزنا على الفقيد الذي راح ضحية "ماكينة الموت" المدفونة منذ سنوات طويلة في جبال أربيل، وتابعت القيادات المحلية في إدارة سوران الحالة الصحية للمصاب الذي يجرى له الآن جراحات عاجلة لترميم ما أفسده الانفجار الوحشي بداخل الجمهورية العراقية، وشدد الأهالي على أن أرواحهم ليست رخيصة لتركها نهبا للألغام الأرضية التي لم يتم استخراجها حتى الآن رغم انتهاء الصراعات منذ عقود، وجاءت هذه الكارثة لتفتح ملف الموت الصامت الذي يتربص بالجميع في قرية كاني كولينان، وأكدت السلطات أن الجهود مستمرة لتمشيط كامل المنطقة المحيطة بقمة جبل هلكورد لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي الدامية بداخل الجمهورية العراقية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: انفجار أربيل لغم هلكورد سوران فی أربیل
إقرأ أيضاً:
إيران تستهدف مقرات حزب "كومله" الكردي المعارض بصاروخين في أربيل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن القيادي في "جمعية كادحي كوردستان" (كومله) أمجد حسين بناهي، أن مقرات الحزب في وادي "آلانة" التابع لإدارة سوران بمحافظة أربيل تعرضت لهجوم بصاروخين مساء الثلاثاء.
وأوضح بناهي، في تصريح لشبكة "رووداو" الإعلامية، أن الهجوم وقع في تمام الساعة 23:00 من مساء يوم الثلاثاء، حيث تعرضت مقرات الحزب في وادي آلانة للقصف بصاروخين. وأكد أن هذا الاستهداف يأتي ضمن سلسلة الهجمات المستمرة التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد قواعد الحزب.
وأكد القيادي في "كومله" أن الهجوم لم يسفر عن أي خسائر بشرية، واقتصرت تداعياته على وقوع أضرار مادية فقط في الموقع.
وفي معرض حديثه عن حصيلة الاستهدافات الإجمالية، أضاف بناهي: "منذ اندلاع مواجهتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، استهدفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قواعد ومقرات جمعيتنا بأكثر من 82 صاروخا وطائرة مسيرة".
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه إحصاءات شبكة "رووداو" إلى أن إقليم كردستان قد تعرض لنحو 857 هجوما بطائرات مسيرة وصواريخ منذ بدء الحرب في أواخر فبراير الماضي، مما أسفر عن سقوط 20 قتيلا على الأقل ونحو 130 جريحا.
ووفقا لمصادر إعلامية، فإن هجوما مماثلا استهدف يوم الأحد الماضي مقرات "كومله" في وادي آلانة، بواسطة أربع طائرات مسيرة على الأقل. كما أعلن حزب الحرية الكردستاني (PAK) تعرض أحد مقراته لهجوم صاروخي في 31 مايو.
ويأتي هذا التصعيد الإيراني رغم وجود هدنة هشة بين طهران وواشنطن، حيث تواصل إيران استهداف الجماعات الكردية المعارضة في إقليم كردستان.