يمثل شهر رمضان المبارك تجربة تقشفية وروحانية يتخللها تحديات الصيام، خاصة في المناطق التي تمتد فيها ساعات الصيام عن الطعام والشراب لأكثر من 16 ساعة يوميًا بسبب الموقع الجغرافي، هذه الظروف تمتد لتعزز فقدان الجسم للسوائل، مما يؤدي إلى شعور متزايد بالعطش والإرهاق.

مع طول فترة الصيام، يُضطر الجسم لتحصيل نقص الماء عن طريق سحب السوائل من الدم والخلايا، ما يبرز أهمية الحفاظ على الترطيب لتجنب التعب، للتعامل مع هذه التحديات بفعالية، هناك عدد من النصائح الغذائية والصحية التي يمكن الاعتماد عليها خلال الشهر الكريم:

 

العناية باختيار المشروبات: 

مشروبات رمضان التقليدية مثل التمر هندي والخروب والجلاب، رغم شعبيتها، تحتوى على سعرات حرارية مرتفعة وسكريات قد تزيد الشعور بالعطش وتؤدي إلى إدرار البول وزيادة الوزن.

بدلاً من ذلك، يُنصح بتناول عصائر طبيعية غير محلاة مثل عصير البرتقال وعصير الليمون بالنعناع أو النعناع بالزنجبيل. هذه الخيارات تقدم عناصر غذائية مفيدة للجسم، مع التنبيه إلى الإكتفاء بكوب واحد كل مرة. كما يُعتبر الكركديه خيارًا جيدًا لمرضى ضغط الدم المرتفع حيث يساهم في الوقاية من الجفاف بسعرات محدودة دون الحاجة إلى السكر.

 

تناول الماء باعتدال: 

يُشكل الماء العنصر الأساسي والأكثر أهمية لسد حاجة الجسم للترطيب. يُفضل شرب حوالي لترين من الماء يوميًا موزعة بين الإفطار والسحور، مع تجنب التناول بكميات كبيرة دفعة واحدة لتفادي اضطرابات الهضم. يُنصح باستخدام درجات حرارة معتدلة للماء وتوزيع الكميات على فترات لضمان الاستفادة الكاملة.

 

تنظيم وجبة السحور: 

السحور المتأخر في فترة ما قبل الفجر يعزز النشاط خلال النهار ويقلل من الإحساس بالجوع والعطش. يفضل أن تحتوي هذه الوجبة على مزيج من البروتينات والكربوهيدرات المعقدة بجانب الخضروات والفواكه الغنية بالماء والألياف.

 

الأطعمة الغنية بالماء: 

اختيار أصناف غنية بالماء والبوتاسيوم يُحافظ على توازن سوائل الجسم مثل الطماطم، البطاطا، الفاصوليا البيضاء، بالإضافة إلى فواكه مثل البطيخ والموز والمشمش المجفف. هذه الخيارات تساعد في تقليل العطش وتجنب زيادة الوزن الناتجة عن الحلويات السكرية.

 

تجنب الأطعمة والمشروبات المسببة للعطش: 

الأطعمة المالحة مثل المخللات والأطعمة الحارة والتوابل تحفز حاجة الجسم للماء، إضافة إلى المشروبات المشبعة بالكافيين كالقهوة والشاي والمشروبات الغازية التي تسهم بفقدان السوائل بشكل ملحوظ.

 

نصائح إضافية لتعزيز الترطيب والصحة: 

احرص على شرب ما بين 8 إلى 12 كوبًا من الماء بين الإفطار والسحور وتناول أطعمة مرطبة مثل الخيار والبطيخ. تجنب التعرض المباشر للحرارة العالية أو ممارسة الأنشطة البدنية المجهدة قبل الإفطار إلا عندما تكون ضرورية بعده.

 

توجيه الاهتمام نحو الالتزام بهذه الإرشادات لا يضمن فقط اجتياز ساعات الصيام بثبات ولكنه يُسهم أيضًا في الحفاظ على نشاط وصحة الجسم طوال الشهر الكريم.

 

أفضل طريقة لشرب الماء في رمضان حتى لا تشعر بالعطش بعد السحور


يشدد خبراء التغذية على أهمية توزيع شرب الماء من الإفطار حتى السحور بدلًا من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة. ويُفضل تناول 8 أكواب على الأقل بشكل متدرج.
كما يُنصح بتجنب المشروبات الغنية بالكافيين والملح، لأنها تزيد من الشعور بالعطش. ويُفضل تناول الخضروات الغنية بالماء مثل الخس والخيار خلال السحور.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: شهر رمضان الإمساك العطش السحور رمضان

إقرأ أيضاً:

حلم عباءة الإخفاء يقترب.. ابتكار يجعل الأجسام تختفي حراريا

لسنوات طويلة، بدت "عباءة الإخفاء" التي اشتهر بها هاري بوتر مجرد أداة سحرية تنتمي إلى عالم الخيال، تمنح من يرتديها القدرة على الاختفاء عن الأنظار. لكن يبدو أن العلماء يقتربون خطوة جديدة من تحويل جزء من هذه الفكرة إلى واقع، وإن كان بطريقة مختلفة تماما، فقد نجح باحثون في تطوير أول "عباءة حرارية" ثلاثية الأبعاد قادرة على إخفاء الأجسام من الكاميرات الحرارية، ليس عبر حجبها عن الضوء، بل عبر خداع الحرارة نفسها وتوجيهها حول الجسم بحيث يبدو وكأنه غير موجود.

ويمثل هذا الإنجاز، الذي نشر في دورية "نيتشر كومينيكيشنز" (Nature Communications)، تقدما غير مسبوق في مجال ما يعرف بالإخفاء الحراري، إذ تمكن الباحثون لأول مرة من تصميم جهاز يعمل من مختلف الاتجاهات ويُخفي أجساما معقدة الأشكال، مع حمايتها في الوقت نفسه من درجات الحرارة الشديدة.

وبينما لا تجعل هذه التقنية الأجسام غير مرئية للعين البشرية، كما في قصة هاري بوتر، فإنها تقترب من تحقيق نسخة علمية من "عباءة الإخفاء" في عالم الأشعة تحت الحمراء والرصد الحراري.

وتعتمد التقنية على هندسة دقيقة تسمح بتوجيه الحرارة حول الجسم المخفي تماما كما يلتف الماء حول صخرة في مجرى النهر، والنتيجة أن الكاميرات الحرارية لا ترى أي أثر للجسم.

ويقول الباحثون من جامعة إلينوي أوربانا-شامبين الأمريكية والجامعة التقنية في الدنمارك في بيان صحفي رسمي، إنهم تمكنوا من استخدام هذه التقنية في تصميم وبناء أول جهاز عملي يحقق ما يُعرف بـ"الإخفاء الحراري ثلاثي الأبعاد"، لإخفاء الأجسام عن كاميرات الأشعة تحت الحمراء التي تعتمد على رصد الحرارة بدلا من الضوء.

الباحثة الرئيسية في الدراسة شياو جيا شيلي جانغ (الفريق البحثي)إخفاء أجسام معقدة الأشكال

وعلى عكس العباءات الحرارية التي طُورت في السابق، والتي كانت تعمل في اتجاه واحد فقط أو مع أجسام ثنائية الأبعاد بسيطة، فإن النظام الجديد قادر على إخفاء أجساما معقدة الأشكال من مختلف الاتجاهات تقريبا.

إعلان

وأوضح الباحثون أن العباءة الحقيقية يجب أن تعمل بغض النظر عن اتجاه تدفق الحرارة، وهو ما نجح الجهاز الجديد في تحقيقه للمرة الأولى.

ويكمن سر الابتكار في مادة هندسية جديدة صممها الفريق البحثي تتكون من شبكة معدنية دقيقة مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد من الألومنيوم، ثم جرى ملء فراغاتها بمادة مطاطية ضعيفة التوصيل الحراري. ومن خلال التحكم في أبعاد هذه الشبكة وكثافتها في مناطق مختلفة، تمكن العلماء من توجيه الحرارة بدقة شديدة حول الجسم المراد إخفاؤه.

ولإثبات فعالية التقنية، وضع الباحثون العباءة بين منطقتين مختلفتي الحرارة، إحداهما ساخنة والأخرى باردة، ثم راقبوا حركة الحرارة باستخدام كاميرات الأشعة تحت الحمراء. وأظهرت النتائج أن الحرارة انحرفت حول الجسم المخفي وعادت إلى مسارها الطبيعي، بحيث بدا المشهد الحراري كما لو أن الجسم غير موجود أساسا. وفي الوقت نفسه بقيت درجة الحرارة داخل المنطقة المخفية مستقرة ومحمية من الظروف الخارجية القاسية.

ولم يكتف الفريق باختبار أشكال هندسية بسيطة، بل أخفى أجساما ثلاثية الأبعاد معقدة تشبه الرأس البشري وتفاصيل هندسية دقيقة، وهي درجة من التعقيد يقول الباحثون إن أيا من أنظمة الإخفاء الحراري السابقة لم يقترب منها.

تطبيقات واسعة تتجاوز التمويه

ويعتقد العلماء أن لهذه التقنية تطبيقات واسعة تتجاوز فكرة التمويه، إذ يمكن استخدامها لحماية المكونات الإلكترونية الحساسة من السخونة الزائدة، وإدارة الحرارة داخل الرقائق الإلكترونية والحواسيب عالية الأداء، وحماية الأجهزة العاملة في البيئات القاسية. كما قد تفتح المجال أمام تطبيقات أمنية وعسكرية تعتمد على تقليل إمكانية اكتشاف الأشخاص أو المعدات بواسطة أجهزة الرصد الحراري.

ويرى الباحثون أن الإنجاز يمثل خطوة مهمة نحو تقنيات أكثر تطورا تستطيع مستقبلا التحكم بالحرارة بشكل نشط، بما في ذلك إخفاء الأجسام التي تنتج حرارة بنفسها مثل المحركات والبطاريات أو حتى جسم الإنسان.

مقالات مشابهة

  • العثور على رضيع متوفى داخل صندوق قمامة بمدينة العاشر من رمضان
  • رابطة الدوري السعودي للمحترفين تقرر إيقاف المسابقة خلال تلك الفترة.. أعرف الأسباب
  • حلم عباءة الإخفاء يقترب.. ابتكار يجعل الأجسام تختفي حراريا
  • أطعمة ومشروبات باردة قد تزيد حرارة الجسم في الصيف
  • أعراض نقص الحديد .. 40 نوعا من الأغذية تعالج مرضى فقر الدم
  • وول ستريت: ترمب يرى مواصلة ضرب إيران أفضل من المفاوضات
  • فرج عامر: بن رمضان ينتقل إلى الشمال القطري.. والأهلي لن يمانع بشرط
  • ماذا يحدث للجسم عند تناول الزيزفون
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
  • كيف تؤثر مكيفات الهواء على أعضاء الجسم