صراحة نيوز:
2026-07-24@04:25:35 GMT

رمضان: حين تُعاد برمجة الروح على تردد السماء

تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT

رمضان: حين تُعاد برمجة الروح على تردد السماء

صراحة نيوز- بقلم / د. ايمان الشمايلة

ليس رمضان شهرا في التقويم، بل هو انقلاب كوني في الداخل.
هو اللحظة التي يتباطأ فيها صخب العالم، لتعلو في المقابل همسات القلب.
هو إعادة ضبط للروح، وكأن الإنسان يدخل مختبرا ربّانيا لإعادة هندسة ذاته.
في رمضان، لا نصوم عن الطعام فقط؛ بل نصوم عن الفوضى، عن الضجيج، عن الشراهة الخفية التي تلتهم أرواحنا قبل أجسادنا.

الصيام ليس حرمانا، بل تحرير من الهيمنة الحسية، وانتصار للمعنى على المادة. إنه تدريب مكثف على سيادة الإرادة، حيث يصبح الجوع أستاذا، والعطش مرآةً تكشف هشاشتنا وقوتنا في آن واحد

 

هذا الشهر هو موسم الاصطفاء الروحي؛ فيه تتنزل السكينة كندى الفجر، وتفتح مسارات النور في القلب. في لياليه، حين يتعانق الدعاء مع الصمت، يشعر الإنسان أنه يقف على حافة الغيب، يمد يده إلى رحمة بلا حدود.

رمضان ليس زمنا عاديا، إنه حالة وعي عليا، يرتقي فيها الإنسان من الاستهلاك إلى التأمل، ومن الاعتياد إلى الانبعاث.

في نهاراته، يتعرى الداخل من أقنعته، فالصائم يرى نفسه بوضوح: أين يضعف ؟ أين يشتد ؟ ما الذي يستحق أن يبقى؟ وما الذي آن أوان مغادرته ؟
إنه شهر إعادة الترتيب الوجودي؛ تنظم فيه الأولويات، وتفرز فيه النوايا، وتصقل فيه البوصلة الأخلاقية.

وحين يحل الإفطار، لا يكون كسرا للجوع بقدر ما هو احتفال بالانضباط. لقمة التمر تتحول إلى إعلان انتصار، وكأس الماء يصبح نشید امتنان.
أما التراويح، فهي معراج القلب اليومي؛ فيها يسير الإنسان خطوةً خطوة نحو صفاء أعمق، كأن كل سجدة تمحو طبقةً من الغبار عن مرآة الروح.
رمضان عبقرية الزمن؛ شهر يُعلّمنا أن الإنسان ليس جسدا يأكل ويشرب فحسب، بل كائن نوراني إذا صفا التسع، وإذا اتسع احتوى العالم برحمة أوسع.
هو دورة سنوية لصناعة النسخة الأقوى من الذات؛ نسخة أكثر وعيا، أكثر رحمة، أكثر قدرة على مقاومة الرداءة.
وفي ختامه، لا ينتهي رمضان… بل يبدأ الامتحان الحقيقي:
هل سنحافظ على وهج النور الذي أشعله فينا؟
هل سنبقي أبواب السماء مفتوحةً في قلوبنا؟
رمضان ليس شهراً يعاش… بل مشروع تحول يُنجز.

فطوبى لمن دخله بعادة، وخرج منه بولادة.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام

إقرأ أيضاً:

«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا

أبوظبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات

كشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • فرج عامر: بن رمضان ينتقل إلى الشمال القطري.. والأهلي لن يمانع بشرط
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • ثروت : أنا أول واحد قلت إن الفيفا فيها نيفة
  • طب النوم.. علمٌ يحرس صحة الإنسان أثناء غفوته
  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه