غرفة عمليات في الجو.. هل يمهد نشر إي-3 لضربة أمريكية على إيران؟
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
كشف تتبع بيانات الطيران في الأيام الأخيرة عن إرسال القوات الجوية الأمريكية 6 طائرات من أصل 16 طائرة من طراز "إي-3 سينتري" (E-3 Sentry) المخصصة للإنذار المبكر والتحكم جوّا "أواكس" (AWACS) إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط.
ويتزامن هذا التحرك مع استمرار الحشد الهائل للقوة الجوية الأمريكية من أجل الاستعداد لضربات محتملة على إيران، حيث رصد تحليل بيانات ملاحية للجزيرة 55 رحلة على الأقل من الولايات المتحدة إلى أوروبا وبريطانيا، في حين انطلقت 6 رحلات من أوروبا باتجاه الشرق الأوسط، من بينها طائرات التزود بالوقود التي تشكل النسبة الأكبر من بين الرحلات.
ويفيد موقع "ذا وور زون" (The War Zone) المتخصص في الشؤون العسكرية بأن نشر ما يقرب من 40% من جميع طائرات "إي-3" التابعة للقوات الجوية يؤكد مدى الأهمية البالغة لهذه الطائرات، ويعد أحد أوضح المؤشرات وأقوى الإشارات على أن القطع الأخيرة لحملة جوية كبرى محتملة ضد إيران بدأت تأخذ مكانها وتكتمل بصورة متزايدة.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2رفع العَلم الإسرائيلي.. فيديو مضلل لإشعال التوتر في الجنوب السوريlist 2 of 2أرض ظنها السكان آمنة.. ماذا فعل الفيضان بمدن الشمال المغربي؟end of listغرفة عمليات طائرةتُعرف طائرة "إي-3 سينتري" بأنها محطة رادار طائرة، حيث تتميز برادارها الدوار الكبير الموجود داخل قبة مثبتة أعلى الجزء الخلفي من هيكلها، ويصل مدى هذا الرادار إلى أكثر من 375.5 كيلومترا (250 ميلا)، مما يتيح للطائرة تتبع التحركات الجوية والبحرية المعادية والصديقة عبر مساحة واسعة من ساحة المعركة.
وتوفر قدرتها الرادارية مزايا خاصة لرصد وتتبع التهديدات التي تحلق على ارتفاع منخفض، بما في ذلك الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز، وهي الأسلحة الهجومية التي استثمرت فيها إيران بصورة كبيرة.
ومع ذلك، فإن طائرة "سينتري" هي أكثر من مجرد رادار، فهي تمتلك مستشعرات سلبية أخرى ومجموعة اتصالات متقدمة، مما يضعها في موقع العقدة الرئيسية لإدارة المعركة أثناء العمليات.
وتقوم أطقم الطائرة بإدارة المعركة الجوية، وتعمل كعنصر تحكم وتوجيه سيكون له دور أساسي في أي عمليات هجومية مستقبلية ضد إيران، وكذلك للدفاع ضد أي رد.
إعلانوتشير بيانات الطائرة المنشورة عبر الموقع الرسمي للقوات الجوية الأمريكية، إلى قدرتها على تنفيذ مهام تستمر 8 ساعات متواصلة دون الحاجة إلى التزود بالوقود، مع إمكانية تمديد مداها وفترة بقائها في الأجواء عبر التزود بالوقود أثناء التحليق.
وتستوعب الطائرة على متنها طاقم قيادة يتكون من 4 أفراد، بالإضافة إلى طاقم مهام يضم ما بين 13 و19 من الخبراء والمتخصصين.
استباق الهجوم.. فنزويلا كنموذجهذا الربط بين نشر الطائرات واقتراب العمليات العسكرية ليس من الأمور الجديدة، فقبل 15 يوما من الهجوم الأمريكي على فنزويلا، وفي خضم تصاعد الضغط العسكري والاقتصادي الأمريكي على نظام نيكولاس مادورو، رصدت حسابات متخصصة في استخبارات المصادر المفتوحة نشاط طائرة نظام الإنذار المبكر والتحكم المحمول في الجو من طراز "إي-3 سينتري" على موقع "فلايت رادار 24" وهي تحلق بالقرب من الساحل الفنزويلي.
وأشارت التقارير إلى أن هذه الطائرة لم تكن تظهر في العادة على برامج تتبع الرحلات الجوية، رغم أنها لعبت دورا بارزا في عمليات مكافحة المخدرات لسنوات في منطقة البحر الكاريبي.
ومع ذلك، فإن ظهورها العلني الأخير لم يأت بمحض الصدفة، بل شكّل تنفيذ الطائرات العسكرية الأمريكية لطلعات جوية يسهل تتبعها بالقرب من المجال الجوي الفنزويلي مكونا رئيسيا في حملة الضغط، ومؤشرا استباقيا على الهجوم، وهو السيناريو ذاته الذي يبدو أنه يتكرر اليوم في سماء الشرق الأوسط.
ساعة الصفر وخيارات ترمبوكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، أمس الجمعة، أنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة ضد إيران، بهدف الضغط عليها من أجل التوصل إلى اتفاق يخص برنامجها النووي. وفي معرض إجابته عن أسئلة الصحفيين حول احتمالية اللجوء إلى هذا الخيار، قال ترمب: "أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك".
وتزامن هذا التصريح مع ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين، حيث أكدوا أن "التخطيط لعمل عسكري ضد طهران بلغ مراحل متقدمة لدرجة كبيرة".
وأوضح المسؤولون أن "الخيارات المطروحة تتسع لتشمل استهداف أفراد بعينهم، والوصول إلى السعي لتغيير النظام بأكمله في طهران"، مشيرين إلى أن المعلومات المتوفرة تعكس "وجود خطط مفصلة وطموحة تنتظر إشارة البدء من ترمب".
وفي السياق ذاته، نقل موقع "أكسيوس" عن مستشار للرئيس الأمريكي تأكيده أن ترمب لم يتخذ قراره بشن الهجوم حتى الآن، لكنه يُبقي جميع خياراته مفتوحة بالكامل، وقد يصدر أمره في أي لحظة.
وقالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن واشنطن نشرت قوة تكفي لخوض حملة جوية تمتد لأسابيع ضد إيران، في خطوة شبهها مسؤولون سابقون بالتحضيرات التي سبقت غزو العراق عام 2003.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات التزود بالوقود ضد إیران
إقرأ أيضاً:
محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق دكتور إياس الخطيب، المحلل السياسي وخبير العلاقات الدولية، من دمشق، على تعيين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوم براك مبعوثًا رئاسيًا إلى سوريا والعراق، مؤكدًا أن هذا التعيين يعكس الأجندة الأمريكية في المنطقة.
وقال "الخطيب"، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، إن توم براك يخدم المصالح الأمريكية بقوة، مشيرًا إلى أنه ساهم في زيادة الانقسام داخل سوريا وتقديم مصالح خارجية على حساب مصالح الداخل السوري.
وأضاف: "براك يعبر عن الصورة الحقيقية لأمريكا، التي قامت على الاستيلاء على ثروات الشعوب، ولا يهمها تاريخ المنطقة أو مصالح شعوبها".
وأشار الخطيب إلى أن براك يُعتبر مهندس الشرق الأوسط الجديد في العصر الحالي، موضحًا أن السياسة الأمريكية بشكل عام تركز على تحقيق مصالحها دون قراءة أو مراعاة للتاريخ في المنطقة، مضيفًا: "براك جاء بأجندة واضحة لخدمة مصالح الولايات المتحدة، وأمريكا في سوريا استطاعت إسقاط النظام السابق، واليوم تتجه صوب العراق لإحداث تغييرات جديدة بما يتوافق مع أهدافها".