والدة الطفل مازن ضحية سحور رمضان: موتوسيكل خبط ابني واتقلب عليه زيت سخن.. والحروق من الدرجة الثالثة
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
في لحظات تحولت من مشهد عادي أمام منزل الأسرة إلى كارثة إنسانية، أصيب طفل صغير بحروق بالغة إثر حادث صادم بدراجة نارية، لتبدأ رحلة ألم داخل العناية المركزة وسط حالة من القلق.
وبين صدمة اللحظة الأولى وتفاصيل الساعات التالية، روت والدة الطفل مازن كواليس ما جرى لابنها في قرية الشدية في بنها بالقليوبية، مؤكدة أن الحادث وقع نتيجة استهتار، ومشددة على تمسكها بحق نجلها ومحاسبة المسؤول عما حدث.
روت السيدة أمنية، والدة الطفل مازن المصاب بحروق بالغة، تفاصيل اللحظات الأولى للحادث، مؤكدة أن ما جرى كان صادمًا ومفاجئًا، وقالت: “طلبت من مازن ينزل يجيب زبادي من السوبر ماركت القريب، وكنت واقفة مستنياه، ما مشيش غير خطوتين، وفجأة لقيت الناس بتصرخ ومتجمعة”.
وأضافت: “جريت عليه، لقيت منظر صعب جدًا.. كان رايح ناحية السوبر ماركت، وفجأة الموتوسيكل خبطه من ضهره فاترمى قدام محل فول وطعمية، وبعدها زيت طاسة الطعمية اتقلب عليه وكان سخن جدا”.
“استهتار ساب ابني ومشي”.. ومحاولة هروب بعد الحادثوأكدت والدة الطفل أن الحادث وقع نتيجة استهتار قائد الدراجة النارية وهو بالمناسبة طفل صغير مشيرة إلى أنه لم يتوقف حتى لينظر لفعلته، وقالت: “ده كان استهتار واضح، خبط ابني ومشي على طول”.
وتابعت: “الظابط كلم أهله قالوا إنه مش في البيت، وكان هرب فعلًا، لكن الحمد لله تم القبض عليه، وإحنا مش هنتنازل عن حق ابننا”.
حروق من الدرجة الثالثة وحالة حرجة داخل العناية المركزةوكشفت أمنية أن نجلها يعاني من حروق من الدرجة الثالثة، وحالته حرجة داخل العناية المركزة، وقالت: “الحروق في الجزء الشمال كله، وبدأت تدخل على الجزء اليمين عند الرقبة والصدر ونازلة لحد البطن”.
وأضافت أن اليوم التالي للحادث شهد تورمًا شديدًا، موضحة: “الورم كان رهيب جدًا، والدكتور قال لي ده طبيعي بسبب الحروق، لكن إحنا قلقانين جدًا على التنفس، المحاليل والتحاليل شغالة على طول، والحالة تحت الملاحظة المستمرة”.
مناشدة بالتوعية ومحاسبة المستهترينواختتمت والدة الطفل تصريحاتها بمناشدة المجتمع بضرورة التوعية والانتباه، قائلة: “بناشد الناس تربي أولادها وتوعيهم، الاستهتار ده ممكن يضيع روح في لحظة، إحنا عايزين حق ابننا، وعايزين اللي حصل ما يتكررش مع طفل تاني”.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بنها
إقرأ أيضاً:
بيت كامل اتقفل.. شقيقة ضحية حادث ترعة البدرشين تروي آخر لحظات العائلة قبل الوفاة
تتكرر المآسي على ضفاف ترعة المريوطية، لتضيف في كل مرة أسماء جديدة إلى سجل طويل من الضحايا، وفي أحدث هذه الفواجع، خيم الحزن على أهالي البدرشين بعد مصرع الشيخ محمد ممدوح عبد الواحد، الذي كان قبل ساعات قليلة فقط يؤدي رسالته الدعوية ويلقي درس الفجر، قبل أن تنتهي رحلته الأخيرة بصورة مأساوية برفقة زوجته وأطفاله الأربعة وشقيقه، إثر سقوط السيارة التي كانوا يستقلونها في مياه الترعة، في حادث هز مشاعر الأهالي وأثار موجة واسعة من الحزن والتعاطف.
والحادث المأساوي أسفر عن وفاة الشيخ محمد ممدوح علي عطية، وزوجته جويرية أبو طالب، وأطفالهما الأربعة: مريم وطلحة وعائشة وحذيفة، بالإضافة إلى شقيقه علي ممدوح، بعدما سقطت السيارة التي كانوا يستقلونها داخل ترعة المريوطية بمنطقة سقارة التابعة لمركز البدرشين.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن السيارة انحرفت عن مسارها قبل أن تهوي إلى المياه، فيما أكدت التقارير الطبية المبدئية أن الوفاة نتجت عن الغرق.
ولم تكن الأسماء التي تداولتها الأخبار مجرد أرقام في كشف ضحايا، بل كانت حكاية أسرة كاملة؛ أب وأم يخططان لمستقبل أبنائهما، وأطفالا كانوا يحملون أحلاما صغيرة تشبه أعمارهم، وشقيقا رافق أسرته في رحلة لم يكن يعلم أنها ستكون الأخيرة، وبينما كانت العائلة تستعد لاستكمال أيام عيد الأضحى المبارك، تحولت الفرحة إلى مأتم كبير خيمت أجواؤه على الأهالي والأقارب الذين تلقوا الخبر بصدمة بالغة.
ولعل أكثر ما زاد من وقع المأساة هو ما كشفه المقربون من الشيخ محمد ممدوح، الذي عرف بين معارفه بحسن الخلق والالتزام الديني وحفظ القرآن الكريم، فقد نعاه أحد أصدقائه بكلمات مؤثرة، مؤكدا أنه كان صاحب وجه بشوش وقلب طيب، وأن رحيله المفاجئ مع أسرته ترك جرحا عميقا في نفوس كل من عرفوه.
في قرى ومناطق البدرشين، لم يكن الحديث خلال الساعات الماضية سوى عن الأسرة التي رحلت دفعة واحدة، وأبواب كثيرة أُغلقت على حزن ثقيل، وعيون كثيرة لم تستوعب بعد كيف يمكن أن يغيب أب وأم وأربعة أطفال وشقيق في لحظة واحدة، مشهد أعاد إلى الأذهان هشاشة الحياة وسرعة تبدل الأحوال، وأثار موجة واسعة من التعاطف والدعوات بالرحمة للضحايا والصبر لذويهم.
ومع استمرار التحقيقات لكشف جميع ملابسات الحادث، تبقى فاجعة ترعة المريوطية واحدة من أكثر الحوادث الإنسانية إيلاما، ليس فقط بسبب عدد الضحايا، وإنما لأنها أودت بأسرة كاملة كانت تعيش تفاصيل يوم عادي، قبل أن يتحول ذلك اليوم إلى ذكرى حزينة ستبقى عالقة في وجدان أهالي البدرشين طويلا.
وفي هذا الصدد، تقول حفصة أبو طالب، شقيقة الزوجة المتوفية: "إحنا لحد دلوقتي مش قادرين نستوعب اللي حصل.. أختي راحت، وجوزها راح، وأولادهم الأربعة راحوا مرة واحدة. بيت كامل اتقفل في لحظة، وكل أحلامهم وحياتهم انتهت فجأة".
وأضافت أبو طالب- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "أختي كانت إنسانة طيبة ومحبوبة من كل الناس، وكانت عايشة لبيتها وأولادها، وربنا ابتلانا بفراقها هي وأسرتها كلها في يوم واحد".
وأشارت: "اجتمع المئات من مختلف المناطق للمشاركة في تشييعهم، تقديرا لما عرفوه عنهم من خلق كريم وسيرة طيبة، ولا نستقبل العزاء في البيت نظرا لظروفنا النفسيه".
ومن جانبه، قال الشيخ أحمد يسري، صديق الشيخ محمد المتوفي: "خبر وفاته ووفاة شقيقه وزوجته وأطفاله كان صادما لكل من عرفهم، مؤكدا أن الأسرة كانت تتمتع بسيرة طيبة وحسن خلق يشهد به الجميع ".
وأضاف يسري- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "ما رأيناه في جنازتهم خير دليل على مكانتهم في قلوب الناس، فقد خرجت أعداد كبيرة من الأهالي لتوديعهم في مشهد مهيب غلبت عليه مشاعر الحزن والدعاء".
والجدير بالذكر، أن بالأمس بدأت الأجهزة التنفيذية بمركز ومدينة البدرشين التابع لمحافظة الجيزة، في إنشاء سور خرساني على طريق ترعة المريوطية؛ لتفادي وقوع الحوادث عليه، وذلك بعد أن لقي 7 أشخاص من أسرة واحدة، مصرعهم، في ترعة المريوطية؛ بعد سقوط السيارة الخاصة بهم فيها.
لم يكن يعلم "محمد ممدوح علي عطية" البالغ من العمر 43 عامًا، أن الدقائق الأخيرة التي قضاها برفقة زوجته "جويرية أبوطالب علي" 35 عاما، وأطفاله الأربعة، ستكون آخر ما يجمعهم في هذه الدنيا.
وصلى الفجر، وألقى الدرس على المصلين داخل المسجد كعادته، وخرج لزيارة حماه في محافظة أخرى، مصطحبا زوجته وأطفاله الأربعة؛ بعدما أصر شقيقه "علي" على توصيلهم، وبينما كانت الأسرة تستقل سيارتها الملاكي، وقع ما لم يكن في الحسبان، لتنتهي الرحلة بسقوط السيارة في مياه الترعة وغرق جميع من كانوا بداخلها.