حكم أداء صلاة التهجد من بداية شهر رمضان.. الموقف الشرعي
تاريخ النشر: 23rd, February 2026 GMT
مع انطلاق الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك، تزايدت تساؤلات المصلين حول مشروعية أداء "صلاة التهجد" منذ بداية الشهر، خاصة مع قيام بعض أئمة المساجد بإقامتها مبكراً من باب الاجتهاد وزيادة الطاعة.
وأثار هذا المسلك نقاشاً فقهياً حول مدى موافقته للهدي النبوي الشريف، والفرق بين صلاة التراويح والتهجد في مدرسة السنة النبوية.
الهدي النبوي في العشر الأواخر
أوضح مجموعة من العلماء أن تخصيص "التهجد" بالعشر الأواخر هو الهدي الثابت عن النبي ﷺ.
واستند العلماء في ذلك إلى ما روته السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري ومسلم:
"كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا دَخَلَ العَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ".
وأشار الفقهاء إلى أن النبي ﷺ كان يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره، ولكن "القيام المخصوص" بعد نوم يسير (وهو التهجد) كان يبلغ ذروته في العشر الأواخر طلباً لليلة القدر، مما يجعل تعميمها من بداية الشهر مخالفاً للأفضل والمأثور.
تجنب "فتور العبادة" والملل
وحذر العلماء من أن المبالغة في التكاليف التعبدية منذ بداية الشهر قد تؤدي إلى نتائج عكسية؛ حيث يسبب ذلك إرهاقاً بدنياً ومللاً نفسياً للمصلين، مما قد يدفعهم للفتور وعدم مواصلة العبادة بنفس القوة حتى نهاية الشهر.
وأوضح الخبراء التربويون في العلوم الشرعية أن الحكمة من تدريج العبادة هي الوصول إلى "الاستعداد الكامل" في العشر الأواخر؛ فإذا استنفد المصلي طاقته في البداية، فربما لن يستطيع إقامة التهجد والاعتكاف في الوقت الذي عظّم الله أجره وخصه النبي ﷺ بالاجتهاد الأكبر.
التراويح والتهجد فرق في الكيفية لا في الأصل
وختم العلماء بتوضيح أن الأصل في قيام الليل متاح طوال العام وفي كل ليالي رمضان تحت مسمى "صلاة التراويح"، بينما يُستحب تأخير الزيادة والتهجد لما بعد منتصف الليل في الثلث الأخير من الشهر، اتباعاً للسنة وضماناً لاستمرارية روحانية الصائمين حتى ليلة العيد.
هل يجوز قضاء صلاة التراويح لمن فاتته
ورد سؤال إلى دار الإفتاء ، عبر صفحتها الرسمية بالفيسبوك يقول السائل: "هل يجوز قضاء صلاة التراويح لمن فاتته؟".
وأجابت الإفتاء بأنه إذا فاتت صلاة التراويح عن وقتها بطلوع الفجر، فقد اختلف الفقهاء في حكم قضائها؛ حيث ذهب الحنفية في الأصح عندهم والحنابلة في ظاهر كلامهم إلى أنها لا تقضى؛ وعللوا ذلك بأنها ليست بآكد من سنة المغرب والعشاء، وتلك لا تقضى فكذلك التراويح.
وأوضحت الدار، أن الشافعية لديهم رأي آخر، حيث ذهبوا إلى أنه لو فات النفل المؤقت ندب قضاؤه، واستشهدت بما قاله الخطيب الشربيني في كتابه «مغني المحتاج»: «(وَلَوْ فَاتَ النَّفلُ الْمُؤَقَّتُ) سُنَّتِ الْجَمَاعَةُ فِيهِ كَصَلَاةِ الْعِيدِ أَوْ لَا كَصَلَاةِ الضُّحَى (نُدِبَ قَضَاؤُهُ فِي الْأَظْهَرِ) لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ "مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا"».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صلاة التهجد العشر الأواخر الاعتكاف العشر الأواخر صلاة التراویح
إقرأ أيضاً:
هزة أرضية قوية قبالة سواحل إيطاليا.. والسلطات تتابع الموقف
شهدت السواحل الجنوبية لإيطاليا، فجر الثلاثاء، هزة أرضية قوية شعر بها السكان في عدة مناطق، دون تسجيل خسائر أو أضرار حتى الآن.
وضرب الزلزال مياه البحر التيراني قبالة إقليم كالابريا جنوب البلاد، حيث حُدد مركزه بالقرب من مدينة كوزنسا، وعلى مسافة تقارب 240 كيلومترًا جنوب شرقي نابولي.
وأفاد المعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء والبراكين بأن قوة الزلزال بلغت 6.1 درجة على مقياس ريختر، فيما قدّر هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية شدته عند 6.2 درجات.
وامتد تأثير الهزة إلى مناطق واسعة من جنوب البلاد، إذ شعر بها سكان إقليم كالابريا بالكامل، كما وصلت ارتداداتها إلى المناطق المحيطة ببركان جبل فيزوف قرب نابولي، إضافة إلى إقليم بازيليكاتا.
وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن فرق الطوارئ والجهات المختصة بدأت عمليات المسح الميداني لتقييم الأوضاع، بينما لم تُسجل في الساعات الأولى أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار مادية.
وتواصل السلطات المحلية متابعة التطورات واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، في وقت يترقب فيه السكان نتائج الفحوصات الفنية التي ستحدد حجم تأثير الزلزال على البنية التحتية والمنشآت في المناطق المتأثرة.