تُحيي تونس كسائر المجموعة الدولية الأحد غرّة أكتوبر اليوم العالمي للمسنّين الذي اختارت له الجمعية العامة للأمم المتحدة شعارا هذه السنة: "الوفاء بوعود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الخاصة بالمسنّين عبر الأجيال".

وكشفت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن في بيان اليوم الأحد عن سعيها حاليا على تطوير البرامج الخصوصية في مجال حماية كبار السنّ ودعم المنظومة التشريعية من خلال:

مراجعة كراس شروط إحداث وتسيير مؤسسات رعاية المسنين في اتجاه مزيد التشجيع على إحداث إقامات خاصة بالمسنين والمتقاعدين ووحدات عيش لإيواء كبار السن ذوي الإعاقة والمصابين بمرض الزهايمر.

استكمال مشروع مجلة حقوق كبار السنّ والذي يهدف إلى تعزيز حقوقهم وإثراء مكاسبهم وتدعيم رفاههم الصحي والاجتماعي وتمكينهم من قضاء شيخوخة ناجحة.

الانطلاق في إعداد الخطة التنفيذية للإستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات لكبار السن (2022-2030)، التي تمت المصادقة عليها خلال المجلس الوزاري المنعقد يوم 29 سبتمبر2022.

العمل على تجسيم المقترحات الواردة بالدراسة التي أنجزتها الوزارة بالتعاون مع لجنة الأمم المتّحدة الاقتصادية والاجتماعيّة لغربي آسيا (الإسكوا) حول "واقع مؤسسات رعاية كبار السنّ العمومية والخاصة في تونس وخصائص المقيمين بها" 

وقالت الوزارة في البيان إن عدد كبار السن في تونس بلغ 1.6 مليون مسنّا ومسنّة أي بنسبة 14.2%من المجموع العام للسكان سنة 2021، بعد أن كانت النسبة في حدود 13 % سنة 2018، ومن المتوقع حسب الإسقاطات السكانية أن تتجاوز 17% بحلول سنة 2029. 

وأضافت الوزارة أن هذا المكسب الديمغرافي يستدعي الاستشراف لرؤى جديدة بوضع سياسات اجتماعيّة وصحيّة ناجعة في حقل الشيخوخة، وتحسين جودة خدمات الرعاية بالمؤسسات ومعالجة الهشاشة التنظيميّة للبعض منها، وذلك بهدف تمكين كبار السن من العيش في بيئات آمنة وتوسيع الخيارات أمامهم للتمتع بشيخوخة نشيطة.

وقامت الوزارة وفق بيان لها بإحداث الخطّ الأخضر المجاني 1833 لتلقي الرسائل الصوتيّة للتوجيه والإحاطة والإشعار حول كبار السن في وضعيات التهديد الهادف إلى توفير الاستشارات النفسيّة والاجتماعيّة والقانونيّة خاصة لفائدة المسنين والمسنات الفاقدين للسند أو في وضعيات تهديد.

كما وضعت الوزارة برنامج الإيداع العائلي لكبار السن كأولوية ضمن برامجها وتعمل على دعمه، حيث تسند الدولة في إطاره منحة ماديّة للأسرة الكافلة تمّ الترفيع فيها مطلع هذه السنة من 200 د إلى 350 د شهريا بهدف التكفل بمسنين فاقدين للسند العائلي من قبل أسر بديلة لتأمين محيط عائلي طبيعي يحفظ كرامتهم وتوازنهم النفسي والعاطفي.

ولمزيد دعم الأسر في رعاية أفرادها من كبار السن والتخفيف من أعباء الرعاية الصحيّة والاجتماعيّة، حرصت الوزارة على التّرفيع في عدد الفرق المتنقّلة لرعاية كبار السنّ بهدف تأمين ودعم خدمات القرب بالشراكة مع الجمعيات العاملة في مجال المسنين، وتمّ إلى موفى شهر سبتمبر 2023 إحداث 9 فرق متنقلة جديدة ليرتفع بذلك عدد الفرق المتنقلة المحدثة لرعاية كبار السن بالبيت من 25 إلى 34 فريقا متنقلا (20 فريقا جهويا و14 فريقا محليا) ينتفع بخدماتها حوالي 4000 مسنّا ومسنّة، وبرمجة استكمال تغطية مختلف الجهات بخدمات القرب المسداة للمسنين بهدف بلوغ 44 فريقا متنقلا (24 جهويّا و20 محليّا).

كما تحرص الوزارة على تطوير الخدمات المسداة من قبل مؤسسات رعاية كبار السنّ العموميّة البالغ عددها 13 مؤسسة من بينها 9 مؤسسات تُسدي خدمات اجتماعيّة وصحيّة وترفيهيّة لفائدة 378 مقيما ومقيمة يتوزّعون بين 243 رجالا و135 نساء، و4 مؤسسات أخرى في طور التهيئة وإعادة البناء بولايات القصرين والقيروان وجندوبة وصفاقس، في حين تبلغ المؤسسات الرعائيّة الخاصة 25 مؤسسة تأوي 313 مسنّا ومسنّة (152 رجالا و161 نساء) وفق ما ورد في بيان الوزارة.

وجددت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ دعمها ومناصرتها لحقوق كبار السن والتزامها التام بدعم مكانتهم في الأسرة والمجتمع، فإنما تدعو إلى مزيد تكثيف الجهود لضمان خدمات مستدامة في مجال الإحاطة بكبار السنّ ورعايتهم بما يضمن لهم العيش الكريم ويمكنهم من قضاء شيخوخة نشيطة وآمنة في بيئة صديقة ودامجة لهم.

المصدر: موزاييك أف.أم

كلمات دلالية: رعایة کبار السن

إقرأ أيضاً:

هشام عبد العزيز: احترام كبار السن وتوقيرهم من مقاصد الإسلام الأساسية

أكد الدكتور هشام عبد العزيز، من علماء وزارة الأوقاف، أن احترام كبار السن وتوقيرهم يعد قيمة جمالية وأخلاقية عظيمة، ورسخة الشريعة الإسلامية منذ بداية الدعوة.

وأوضح خلال لقاء تلفزيوني اليوم الخميس، أن تعاملنا مع كبار السن يجب أن يكون انطلاقاً من إدراك دورهم في الماضي والحاضر، فهم الذين أسسوا وبنوا المستقبل، وعليهم كانت مسؤولية التنمية والبناء، لذا وجب التعامل معهم بتقدير وتوقير.

وأشار الدكتور هشام إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم غرس هذه القيم بقوله: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا"، موضحاً أن هذه الكلمات تعني أن من لا يرحم الصغير ولا يوقر الكبير يظل ناقص الإيمان وغير مكتمل الأخلاق، فهو لم يدخل قلبه بعد حقائق الإيمان والمعرفة الإنسانية.

وأضاف أن احترام الكبير مرتبط بفهم مراحل العمر، فالإنسان يبدأ ضعيفاً ثم يصبح قوياً في شبابه، ثم يعود إلى الضعف في كبره، لذلك يحتاج إلى المساعدة، وتقدير مكانته، ومعاملة تليق به.

عالم بالأوقاف يحذر: السوشيال ميديا تهدد قيم احترام الكبير بين الشبابالإفتاء: تصوير الحاج أو المعتمر أمام الكعبة جائز بشرط .. فيديوهل رد السلام أثناء الصلاة يبطلها ؟.. أمين الفتوى يجيبهل مصافحة المرأة الأجنبية حرام شرعا؟.. أمين الفتوى يوضح الضوابط الشرعية

وأشار الدكتور هشام إلى أن توقير الكبير ليس مجرد لطف أو تفضيل، بل هو فرض وحق عليه، كما أنه وسيلة من وسائل صون المجتمع والحفاظ على تماسكه وقيمه.

وأوضح أيضاً أن هذه القيم ليست انعكاساً دينيّاً فقط، بل أخلاقياً واجتماعياً، فهي جزء من مكارم الأخلاق التي جاءت الشريعة لتكملها.

 فالاحترام والتقدير لا يعني الموافقة على كل رأي، بل إدراك فضل وتجارب الإنسان الكبير، والتعامل معه بما يليق بمقامه.

ولفت الدكتور هشام عبد العزيز  بأن تربية الشباب على احترام الكبير وتوقيره ضرورة مجتمعية، ويجب ترسيخها من خلال التوجيه الديني والوعي الأخلاقي، مع الإشارة إلى أن الأمة التي تهمل هذه القيم تكون معرضة للضلال وضعف الروابط الإنسانية.

طباعة شارك هشام عبد العزيز احترام كبار السن كبار السن

مقالات مشابهة

  • مجالس الفقه بالبحر الأحمر تناقش مكانة كبار السن وواجب برّهم في الشريعة الإسلامية
  • وزارة الشؤون الاجتماعية تطلق برنامجًا تدريبياً لتعزيز السلامة المهنية
  • وزيرة مصرية تكشف "خطة التدخل" في مشهد بمسلسل "كارثة طبيعية"
  • مش تمثيل.. التضامن تستجيب لـكارثة طبيعية بـ 4 إجراءات على أرض الواقع
  • بسبب "كارثة طبيعية".. وزيرة التضامن تكشف خطة الحكومة لحل أزمة محمد وشروق (تفاصيل)
  • هشام عبد العزيز: احترام كبار السن وتوقيرهم من مقاصد الإسلام الأساسية
  • تكريم كبار السن واكرامهم
  • وزارة الاقتصاد تكشف إجمالي «الإنفاق الحكومي» حتى سبتمبر
  • نص موضوع خطبة الجمعة 28 نوفمبر 2025.. «توقير كبار السن وإكرامهم»
  • "توقيرُ كبارِ السنِّ وإكرامُهمْ" موضوع خطبة الجمعة غدًا