أبوظبي: «الخليج»

كشفت رزان خليفة المبارك، رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، عن مبادرة عالمية طموحة للحفاظ على البيئة البحرية والعمل المناخي، في منتدى قادة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة الذي انعقد في جنيف.

تتضمن مبادرة «تنمية المحيطات» أهدافاً قائمة على العلم عبر خمسة قطاعات رئيسية: الحفاظ على البيئة البحرية، والطاقة المتجددة في المحيطات، والشحن البحري، والأغذية البحرية، والسياحة الساحلية.

وسيؤدي تحقيق هذه الأهداف إلى تحقيق مكاسب كبيرة في الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتقليل انبعاثات غازات الدفيئة العالمية بنسبة تصل إلى 35 في المئة، بحلول عام 2050.

نتيجة للجهود المشتركة لشراكة مراكش للعمل المناخي العالمي، التي طوّرها دعم رواد الأمم المتحدة لتغير المناخ، تحدد مبادرة «تنمية المحيطات» خمس نقاط تحول ينبغي الوصول إليها بحلول عام 2030، من أجل إيجاد محيط صحي ومنتج بحلول عام 2050، وتشمل هذه الجهود، استثمار ما لا يقل عن 72 مليار دولار، لحماية 30 في المئة من المحيطات، وتوليد نحو 380 غيغاوات من طاقة الرياح البحرية، وتوفير التمويل الميسر لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في البلدان النامية، وتحسين مهارات 450 ألف بحار، وإنشاء موانئ تتكيف مع المناخ، وتحقيق نسبة 5 في المئة من الوقود الخالي من الانبعاثات في النقل البحري، وتوفير نحو 4 مليارات دولار سنوياً لدعم النظم الغذائية المائية القادرة على الصمود لضمان إمدادات غذائية مستدامة وآمنة لثلاثة مليارات شخص، والسياحة الساحلية المستدامة.

وقالت رزان المبارك، التي تشغل، كذلك، منصب رائدة الأمم المتحدة للمناخ لمؤتمر «COP28»: «تأتي هذه المبادرة في وقت نعلم فيه أن الطبيعة يمكن أن تساعدنا على الحماية من آثار تغير المناخ، في الامتداد الشاسع لمحيطاتنا تكمن الإمكانية لعالم أكثر إشراقاً وأكثر مرونة وغنىً بالطبيعة. اليوم، في منتدى قادة الاتحاد الدولي لحفظ لطبيعة، يشرفني أن أقدم مبادرة «تنمية المحيطات»، خطة متوافقة مع العلم، وستشهد تقارب خمسة قطاعات محورية لتحقيق خفض أكثر من ثلث الانبعاثات، التي نحن بحاجة إليها بشكل كبير؛ دعونا نعمل معاً ونتحد في هدف واحد لحماية كوكبنا».

وأضافت «بقاؤنا على قيد الحياة، بدءاً من خبزنا اليومي ومياهنا وحتى الحماية من الظواهر الجوية القاسية، يعتمد على النظم البيئية الصحية للمحيطات التي تزودنا بالهواء الذي نتنفسه».

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات أبوظبي

إقرأ أيضاً:

ما الفرق بين الطقس والمناخ؟

مع تزايد الاهتمام العالمي بتغير المناخ وظواهره يتزايد استخدام المصطلحات المختلفة التي تصف جوانبه المتعددة، ومن أكثر تلك المفاهيم شيوعا مصطلحا "الطقس" و"المناخ" وهما مفهومان وثيقا الصلة، وكثيرا ما يتم الخلط بينهما، فما الفرق بينهما؟

ويشير مفهوم الطقس إلى حالة الجو في وقت ومكان محددين، وعادة لفترة قصيرة تتراوح بين بضع ساعات وعدة أيام أو أسابيع. وهو في حالة تغير وتقلب مستمر.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4الاحتباس الحراري يهدد "غابات البحر".. 84% من الشعاب المرجانية تضررتlist 2 of 4كيف تغير الأقمار الصناعية طريقة رصد الغابات؟list 3 of 4دراسة: انتشار الطيور وحجم أدمغتها لا يحميها من تغير المناخlist 4 of 4تغير المناخ يفاقم المخاطر على الأنظمة الغذائيةend of list

كما أنه يشمل عناصر مثل درجة الحرارة والرطوبة والضغط الجوي والرياح والغطاء السحابي. ويتأثر بعوامل مباشرة مثل حركة الكتل الهوائية وأنظمة الضغط مما يجعله شديد التقلب، ويصعب التنبؤ به بدقة على مدى فترات زمنية طويلة.

أما المناخ فيعرّف بكونه متوسط أنماط الطقس بمنطقة محددة على مدى فترة طويلة، عادةً ما تمتد إلى 30 عاما أو أكثر. ويوفر فهما أوسع للظروف الجوية السائدة في تلك المنطقة، مثل متوسط درجات الحرارة، ومستويات هطول الأمطار أو الثلوج، وتواتر موجات الحر أو البرد، وأنماط الرياح، والإشعاع الشمسي.

وهو يرتبط ارتباطا وثيقا بالغطاء النباتي وتوزيع موارد المياه السطحية والجوفية، بخلاف الطقس الذي يعكس التقلبات قصيرة المدى.

ويركز المناخ على تحديد الاتجاهات طويلة المدى في سلوك الغلاف الجوي. ومن خلال تحليل بيانات المناخ، يمكننا تتبع التغيرات الرئيسية، مثل ارتفاع درجة الحرارة العالمية، وذوبان الأنهار الجليدية، وتزايد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة كالأعاصير والفيضانات والجفاف.

إعلان

وباختصار، يكمن الفارق الرئيسي بين الطقس والمناخ في الزمن والحجم، فالطقس يعكس الظروف الجوية في لحظة محددة، بينما يركز المناخ على الأنماط طويلة الأمد لتلك الظروف.

التغير المناخي أدى لزيادة الاحترار وانتشار الجفاف خصوصا بلدان الجنوب (شترستوك) المناخ الإقليمي والعالمي

يشير المناخ الإقليمي إلى أنماط الطقس طويلة الأمد في منطقة جغرافية محددة، متأثرا بعوامل طبيعية مختلفة، منها الموقع الجغرافي، والتضاريس، والارتفاع، والقرب من المسطحات المائية، والتيارات البحرية، ووجود غطاء جليدي أو ثلجي دائم.

وتتحد هذه العوامل لتحديد درجات الحرارة، ومستويات الرطوبة، وكميات الأمطار، وأنماط الرياح، مما يمنح كل منطقة هويتها المناخية الفريدة.

أما المناخ العالمي فهو المناخ العام للأرض، والذي يُحدَد بتجميع المناخات الإقليمية. ويعتمد هذا النظام على كمية الطاقة الشمسية التي تمتصها الأرض وقدرة الغلاف الجوي على الاحتفاظ بها.

ولا يمكن تقييم تغير المناخ بمراقبة الطقس في موقع واحد، بل يتطلب رصد اتجاهات مناخية واسعة النطاق على مدى عقود. ولذلك، يعد فهم العلاقة بين المناخين الإقليمي والعالمي بالغ الأهمية، إذ إن أي تغير في مناخ منطقة ما قد يؤثر على النظام العالمي، والعكس صحيح.

ولا يقتصر رصد تغير المناخ على رصد فصل أو سنة واحدة. ويعتمد العلماء على بيانات مفصلة جمعت على مدى عقود من مناطق مُختلفة حول العالم، لقياس درجات الحرارة، وهطول الأمطار، والظواهر الجوية المُتطرفة. وتُستخدم هذه البيانات لتحليل اتجاهات المناخ طويلة المدى، وتحديد التحوّلات في نظام مناخ الأرض.

وأظهرت الأبحاث أن درجة حرارة الأرض ترتفع باستمرار نتيجة اعتماد البشرية على الوقود الأحفوري، ويُطلق حرق الفحم والنفط والغاز غازات دفيئة تحبس الحرارة في الغلاف الجوي، مما يُخل بتوازن النظام المناخي. كما تفاقم إزالة الغابات والزراعة الصناعية هذه الانبعاثات، مما يُسرع الاحتباس الحراري العالمي.

إعلان

وحتى الزيادات الصغيرة في درجات الحرارة يمكن أن تؤدي إلى تحولات كبيرة في أنماط الطقس المحلية، وتعطل النظم البيئية التي نعتمد عليها في الزراعة والمياه والصحة العامة.

وليست الظواهر الجوية المتطرفة جديدة على كوكبنا، إلا أن تغير المناخ زاد من شدتها وتواترها. ووفقا لتقرير نشرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، شهد العالم بين عامي 1970 و2019 أكثر من 11 ألف كارثة متعلقة بالمناخ والمياه، مما أسفر عن وفاة مليوني شخص وخسائر اقتصادية تجاوزت 3.64 تريليونات دولار.

وتشكل المخاطر المرتبطة بالطقس والمناخ والمياه 50% من جميع الكوارث المسجلة، و45% من الوفيات، و74% من الخسائر الاقتصادية، مع وجود أكثر من 91% من الضحايا في البلدان النامية.

مقالات مشابهة

  • 6 أطنان بذور محلية لتعزيز التنوع البيئي في محميات ومناطق الظفرة
  • هذه العادة اليومية تدمر القولون وتضاعف خطر السرطان 24 مرة.. ما هي؟
  • نشاط دعوي ومجتمعي مكثف لأوقاف الفيوم في إطار مبادرة "بداية جديدة لبناء الإنسان"
  • بعد تصديق الرئيس.. ضمانات جديدة في عقود العمل لحماية العمال
  • التغير المناخي يشكل الخطر الأكبر لانقراض الحياة على الأرض
  • اكتمال عمليات مسح واستكشاف التنوع الأحيائي في البحر الأحمر
  • فانس: واشنطن ستسعى إلى محادثات مباشرة بشأن أوكرانيا خلال المئة يوم المقبلة
  • ضعف التمويل وعدم الإيفاء بالالتزامات يعرقلان حماية المحيطات
  • ما الفرق بين الطقس والمناخ؟
  • بريطانيا تنضم للهجمات على الحوثيين لحماية الملاحة البحرية