الجندي يشارك في لقاء للوحدة الاجتماعية وهيئة شؤون القبائل بذكرى الشهيد في تعز
تاريخ النشر: 30th, November 2023 GMT
الثورة نت../
نظمت الوحدة الاجتماعية، وهيئة شؤون القبائل بمحافظة تعز اليوم، لقاءً موسعاً بالذكرى السنوية للشهيد 1445هـ .
وفي اللقاء الذي حضره نائب رئيس مجلس الشورى عبده الجندي، أشار وكيل المحافظة طه همام البريهي، إلى أن ذكرى سنوية الشهيد تأتي تقديراً لعطاء الشهداء الذين قدموا أسمى ما يجود به الإنسان لتعيش الأمة حياة العزة والنصر والحرية والاستقلال.
وقال “الشهداء هم أحباب الله وفي طريق الحق والخير وعدالة القضية التي يحملونها”، لافتاً إلى مكانة الشهداء ومنزلتهم العظيمة التي تدفع بالجميع للمضي في طريق التضحية والعطاء والشهادة دفاعاً عن الأرض والعض والسيادة.
ودعا الجميع إلى مراجعة النفس والتذكير بالمسؤولية الكبيرة تجاه أبناء وأسر الشهداء الذين قدموا حياتهم في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار.
وفي اللقاء الذي حضره وكيل أول محافظة الضالع صادق الإدريسي، ووكيل محافظة تعز محمد هزاع الحسيني، أوضح مسؤول الوحدة الاجتماعية حامس الحباري، أن الشهادة منحة إلهية عظيمة لا ينالها إلا العظماء ممن اصطفاهم الله لبلوغ تلك المنزلة.
وأفاد بأن دماء الشهداء أحيت روح العزة والكرامة لأبناء وأحرار الأمة لمواجهة طواغيت الأرض “أمريكا وإسرائيل” ومن دار في فلكهم من الأنظمة العميلة، مشيداً بعمليات القوات المسلحة والبحرية في استهداف العدو الصهيوني والاستيلاء على سفنه في البحر الأحمر.
من جانبه عبر صخر الجندي في كلمة الشخصيات الاجتماعية عن التقدير لتضحيات الشهداء وما قدموه من ملاحم بطولية في مواجهة تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي.
وقال ” من واجبنا الحفاظ على مكانة الشهداء التي نرى ثمارها تتحقق اليوم خاصة وقد تجاوزت الحدود المصطنعة بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية التي دكت معاقل العدو الصهيوني في عقر داره.
تخلل اللقاء الذي حضره عدد من مدراء المكاتب التنفيذية في المحافظة قصيدة للشبل محمد الجنيد.
إلى ذلك افتتح نائب رئيس مجلس الشورى عبده الجندي، ووكيل أول محافظة الضالع الادريسي، ووكيلا محافظة تعز البريهي والحسيني، ومدير مديرية التعزية عبدالخالق الجنيد وشخصيات إجتماعية، معرض صور شهداء المديرية.
وفي الافتتاح أشار نائب رئيس مجلس الشورى الجندي، إلى أن الشهادة تبقى المكسب العظيم للإنسان الذي تنقله من حياة فانية إلى حياة خالدة عند الخالق جل وعلا.
وأكد أن مديرية التعزية قدمت عدد كبير من الشهداء في مواجهة الطغاة والظالمين ونصرة المستضعفين، مبيناً أن هناك شهداء كثير من مديريات وعزل ومناطق تعز والمحافظات.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.