عدة المرأة المطلقة في القانون المصري .. ومتى تسقط النفقة
تاريخ النشر: 12th, July 2023 GMT
يتساءل الكثير من المواطنين، عن الفترة الزمنية لانقضاء العدة للمطلقة، ونفقة العدة التي تستحقها السيدات المطلقات عقب الطلاق ، لكن هناك البعض من السيدات لاتستحق نفقة العدة طبقًا لقانون الأحوال الشخصية، وقوانين محكمة الأسرة.
أخبار متعلقة
فاتورة الطلاق يدفعها الأبناء.. آباء يطالبون بتفعيل قانون الاستضافة وإسقاط الحضانة حال رفض تنفيذ حكم الرؤية (فيديو)
هل يقع الطلاق خلال فترة الحيض؟ أمين الفتوى يحسم الجدل
«من حقك تعرف».
سيدة أمام محكمة الأسرة: «فوجئت بطلاقي أثناء استخراج معاش زوجي»
ونص قانون الأحوال الشخصية بأن لجميع المطلقات "عدا المطلقة قبل الدخول أو الخلوة بها" حق في نفقة العدة ، وأوضح القانون أن المطلقة تستحق نفقة العدة لمدة لاتقل عن ستين يوما وهى أقل مدة للعدة ولاتزيد على سنة ميلادية هي أقصى مدة للعدة، أما بالنسبة لحقوق المرأة وفقا للشرع، فأوضح بأن للمطلقة حق في نفقة العدة ، سواء كانت في حالة الطلاق رجعيًا أو بائنا ثلاث حيضات لمن تحيض أو ثلاثة أشهر عربية لمن لا ترى الحيض لصغر السن أو اليأس ، أما المطلقة الحامل فعدتها حتى أن تضع حملها.
ونصت المادة 46 من مشروع قانون الأحوال الشخصية على أن العدة مدة تربص تقضيها الزوجة وجوبا دون زواج، ولا يجوز إخراج الزوجة من منزل الزوجية في حال طلاقها إلا بعد انقضاء العدة.
يوضح «المصري اليوم» فى السطور التالية الأسئلة الأكثر شيوعًا فى قانون الأحوال الشخصية فى تلك القضية.
- متى تبدأ العدة؟
تبدأ من تاريخ الطلاق، أى من تاريخ إيقاعه وليس من تاريخ العلم بالطلاق.
- ما هى الفترة الزمنية لانقضاء العدة؟
عدة المطلقة رجعيا أو بائنا ثلاث حيضات لمن تحيض، أو ثلاثة أشهر عربية لمن لا ترى الحيض لصغر فى السن أو بلوغها سن اليأس أما المطلقة الحامل فعدتها حتى تضع حملها ولو توفى عنها زوجها.
- ما هى نفقة العدة؟
نفقة العدة هى فى حقيقتها نفقة زوجية لأن المطلقة تعد، وتشمل المأكل والملبس والمسكن فى حكم الزوجة خلال فترة العدة.
كيف يتم تقدير النفقة؟
تقدر النفقة حسب حالة الزوج المادية وحالته الاجتماعية فى الوقت الذي يجب عليه فيه الإنفاق على زوجته.
- لمن تجب نفقة العدة؟
القاعدة أن العدة تجب على جميع المطلقات، عدا المطلقة قبل الدخول أو الخلوة، فهي وحدها التى لا يتعين عليها الانتظار لانقضاء المدة الزمنية فيما بين الطلاق والزواج.
- ما هى المدة التى تستحق عنها نفقة العدة؟
تستحق المطلقة نفقة العدة لمدة لا تقل عن ستين يوما وهى أقل مدة للعدة ولا تزيد عن سنة ميلادية وهى أقصى مدة للعدة
- متى يسقط الحق فى نفقة العدة؟
تسقط نفقة العدة فى حالات نشوز الزوجة أو ارتدادها عن الإسلام أو وفاة المطلقة بعد القضاء بها.
حالات انقضاء العدة
- طبقا لقانون الأحوال الشخصية تعتد المتوفى عنها زوجها في زواج صحيح طالما دخُل بها أربعة أشهر وعشرة أيام ما لم تكن حاملًا.
- تنقضي عدة الحامل بوضع حملها أو سقوطه.
- تعتد المدخول بها في عقد باطل أو بشبهة إذا توفي عنها الرجل عدة الطلاق وبراءة للرحم.
وطبقا لمشروع قانون الأحوال الشخصية، فإنه في حال توفي الزوج وكانت المرأة في عدة الطلاق أو الفسخ فإنها تكملها ولا تلتزم بعدة الوفاة إلا إذا كان الطلاق في مرض الموت فتعتد بأبعد الأجلين.
شروط حصول الأرملة على النفقة
عدة المختلعة
طبقا لقانون الأحوال الشخصية، أنه إذا اختلعت المرأة فلها أن تقضي عدتها ثلاث حيضات إذا كانت تحيض وإذا كنت لا تحيض فعدتها 3 شهور قمرية، وبعد ذلك يجوز لها الزواج من آخر، لأن المختلعة أمرها بيدها.
شروط قبول دعوى الخلع
- أن تقوم الزوجة بدفع قيمة المهر للزوج الذي قدمه لها عند الزواج.
- أن تقوم الزوجة بالتنازل رسميا عن جميع الحقوق المالية.
- لا بد من حضور الزوجة بنفسها أمام هيئة المحكمة وتعلن عدم قبولها للحياة الزوجية، كما أنها لا بد أن تقول إنها تبغض الحياة الزوجية وتخاف ألا تقيم حدود الله أمام المحكمة.
- كما من أسباب رفض الدعوى ادعاء الزوجة أشياء كاذبة في أوراق الدعوى.
- عدم حضور الزوجة جلسات الدعوى المقامة بالخلع لعدد مرات متتالية.
- كما أن قيام الزوجة برفع دعوى طلاق للضرر مع دعوى الخلع يؤدي إلى رفض دعوى الخلع.
الطلاق أحكام الطلاق العدة أشهر العدة للمطلقة إجراءات دعوى نفقة العدة إجراءات نفقة العدةالمصدر: المصري اليوم
كلمات دلالية: شكاوى المواطنين الطلاق العدة
إقرأ أيضاً:
محمود السقا: أيقونة القانون والفكر الوطني المصري
الدكتور محمود السقا، اسم يلمع في سماء الفكر القانوني والسياسي المصري، رجل جمع بين العلم والعمل، بين النظرية والتطبيق، وبين الوطنية والإبداع الفكري.
ولد في القاهرة عام 1931، في زمن كانت مصر فيه تعيش تحديات كبيرة وتحولات عميقة، وقد وجد السقا نفسه منذ صغره منغمسا في حب المعرفة والعدالة، ويمتلك روحا لا تقبل الظلم أو التردد في الدفاع عن الحق.
منذ بداياته الأكاديمية وحتى آخر يوم في حياته، كان نموذجا فريدا للشخصية المصرية التي تمزج بين الشجاعة الفكرية والالتزام الوطني الصادق.
بدأت مسيرته السياسية بشكل بارز عندما فاز بانتخابات مجلس الأمة عام 1968، وتولى وكالة اللجنة التشريعية، حيث كان له دور أساسي في صياغة العديد من القوانين التي شكلت أساس التشريع المصري الحديث.
لم يكن دوره مجرد رسم لوائح وقواعد، بل كان دائما يبحث عن العدالة الاجتماعية، ويضع الإنسان في قلب كل تشريع، وكان عضوا فعالا في لجنة حقوق الإنسان الدولية، وهو ما يعكس رؤيته العالمية للعدالة، وقدرته على التفاعل مع التجارب الدولية المختلفة، دون أن يفقد بوصلة وطنه واهتمامه بشؤون مصر الداخلية.
وفي الجانب الأكاديمي، شغل الدكتور محمود السقا منصب أستاذ القانون بكلية الحقوق جامعة القاهرة، ورئيس قسم تاريخ القانون، حيث أثرى عقول الطلاب بالمعرفة والفكر النقدي، وكان مثالا حيا للأستاذ الذي لا يكتفي بالتدريس، بل يزرع في طلابه حب القانون والعدل ويدعوهم للبحث والتفكير المستقل.
لم يقتصر عطاؤه على الجامعة المصرية فقط، بل امتد إلى المؤتمرات والندوات الدولية، حيث شارك بأبحاثه ومؤلفاته العديدة التي تجاوزت الخمسين، والتي جعلته ينال لقب "الأديب القانوني"، تقديرا لتنوع مؤلفاته بين القانون والأدب والفكر السياسي والفلسفي.
من مؤلفاته التي تركت بصمة واضحة، كتابه "العقوبة العظمى" الذي تناول موضوع عقوبة الإعدام بعمق وجرأة، وكتاب "دراسة في علم المنطق القانوني والقضائي"، الذي أصبح مادة أساسية في كليات الحقوق، وأثرى الكثير من الطلاب بالقواعد والمنهجيات العلمية.
فضلا عن مؤلفاته عن الشخصيات القانونية والتاريخية مثل "الحكيم أيبور وفلسفة الحكم في مصر الفرعونية" وكتاب "الخطيب والفقيه (شيشرون)"، التي كشفت عن عبقريته في ربط الفلسفة القانونية بالتاريخ والممارسة العملية، مما جعل مؤلفاته مراجع مهمة للمشرع والقاضي والباحث على حد سواء.
أما على صعيد الحياة السياسية، فقد شغل الدكتور محمود السقا منصب نائب رئيس حزب الوفد، وشارك في مجلس الشعب المصري لدورة 2012، حيث ترأس الجلسة الافتتاحية للمجلس بصفته أكبر الأعضاء سنا، وهو المشهد الذي جسد احترام المؤسسة السياسية لتجربة الرجل وخبرته الطويلة.
وعلى الرغم من خوضه انتخابات مجلس النواب عام 2015 وعدم نجاحه فيها، إلا أن هذا لم يقلل من قيمته أو من تأثيره، لأنه كان دائما صوت الحق والعدالة في كل مكان، وصاحب مواقف واضحة لا تتغير بتغير الظروف.
الدكتور محمود السقا لم يكن مجرد سياسي أو أكاديمي، بل كان رمزا للمثقف الوطني الذي يربط بين الفكر والعمل، بين الحقوق والواجبات، بين القانون والإنسانية.
فقد كان دائما مناصرا لمبادئ الحق والعدل، وحريصا على أن يكون القانون أداة لحماية الإنسان وليس للسيطرة عليه، كما أن اهتمامه بحقوق المرأة وتجربته البحثية في المؤتمر الإسلامي العالمي بلندن عام 1976، والتي تناولت "المركز الاجتماعي والقانوني للمرأة في الإسلام: دراسة مقارنة"، تظهر اتساع نظره وقدرته على التعامل مع القضايا الإنسانية المعقدة بعمق وفهم.
إن محمود السقا يمثل في تاريخ مصر نموذج الإنسان الذي يدمج بين الطموح الشخصي والانتماء الوطني، بين العلم والعمل، بين الحداثة والتمسك بالجذور.
وعندما نتحدث عنه، نحن لا نتذكر مجرد أستاذ أو نائب أو مؤلف، بل نتذكر روح مصرية أصيلة، رجلا عاش من أجل بلده، وعمل بلا كلل أو ملل لإرساء مبادئ العدالة والفكر المستنير.
لقد ترك إرثا لا ينسى من مؤلفات وأفكار وتجارب حياتية، تجعل من قراءة أي كلمة كتبها نافذة نطل منها على مصر كما نحب أن نراها: عصرية، عادلة، ومشرقة بالأمل.
الدكتور محمود السقا سيبقى دائما رمزا للقانون والأدب والفكر الوطني، رجلا جمع بين الحلم والواقع، بين الجد والعمل، وبين العقل والقلب.
ومهما مرت السنوات، ستظل قصته درسا للأجيال الجديدة، تعلمنا أن الوطنية ليست شعارات فقط، بل أفعال ومبادئ، وأن الشخص الذي يجمع بين المعرفة والالتزام يمكنه أن يصنع فرقا حقيقيا في تاريخ وطنه، كما صنع السقا فرقا في مصر بكل وضوح وصدق وإخلاص.