شفافية :في استقبال عام جديد .. التفاؤل لغة الاقتصاد
تاريخ النشر: 2nd, January 2024 GMT
[email protected]
هناك الكثير من الأسباب التي تجعلنا متفائلين بقدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق نجاحات جديدة خلال عام 2024؛ لعل في مقدمتها أن سلطنة عُمان تبدأ العام الجديد بوضعٍ مريح اقتصاديا من نواحٍ مختلفة، فعلى سبيل المثال لم يعد الدَّين العام يشكل هاجسا مقلقا كما كان الوضع قبل 3 سنوات، فقد تراجعت نسبة الدّين العام من إجمالي الناتج المحلي إلى 35% بعد أن كانت تصل إلى نحو 70% في نهاية عام 2020، كما استطاعت الميزانية العامة للدولة خلال العام الماضي -بحسب النتائج الأولية- تحقيق فائض عند 931 مليون ريال عماني وهو ما يحدث للسنة الثانية على التوالي بعد أن حققت فائضا عند مليار و144 مليون ريال عماني في عام 2022 وهو ما يعبّر عن حرص الحكومة على تحقيق الاستدامة المالية، وقد جاءت هذه النتائج في الوقت الذي حافظت فيه سلطنة عُمان على حجم إنفاق مرتفع عند نحو 11.
وعندما نلقي الضوء على الأداء الاقتصادي لعام 2023 نجد أن هناك نموا في العديد من القطاعات الاقتصادية في الوقت الذي ركزت فيه الحكومة على الاستفادة القصوى من الفوائض المالية المحققة نتيجة لارتفاع أسعار النفط، فبالإضافة إلى التركيز على تقليص الدَّين العام تم الاهتمام أيضا بتنفيذ مشروعات جديدة وهو ما أدى إلى ارتفاع التزامات مشروعات الخطة الخمسية العاشرة من 8 مليارات ريال عُماني عند بدء تنفيذ الخطة في عام 2021 إلى أكثر من 8 مليارات ريال عُماني حتى نهاية عام 2023، ودون أدنى شك سوف تنعكس زيادة الإنفاق على مختلف القطاعات الاقتصادية.
وخلال اللقاء الإعلامي الذي عقدته وزارة المالية في الأول من يناير الجاري أكد معالي وزير المالية على عدد من المرتكزات الأساسية التي تُعد أساسا لأيّ تنمية اقتصادية من أبرزها: تقليص الدّين العام لأدنى مستوى ممكن، وتحسين بيئة الأعمال، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى الحفاظ على مستويات جيدة في مجال الإنفاق على الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والإسكان، ودعم الجانب الاجتماعي من خلال تمكين صندوق الحماية الاجتماعية من أن يكون مظلة للمبادرات الرامية إلى رفع مستوى التغطية التأمينية والحماية الاجتماعية للمواطنين.
وفي نظر الكثير من المتابعين للشأن الاقتصادي تعد هذه الأهداف مرتكزات أساسية لأي تنمية اقتصادية ومن دونها لا يمكن تحقيق النمو الاقتصادي المنشود وتلبية التطلعات الأساسية للمواطنين.
وإذا كانت سلطنة عُمان قد نجحت في إدارة عدد من الملفات الاقتصادية «الصعبة» خلال الأعوام الثلاثة الماضية، فإن هذا يجعلنا متفائلين بقدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق نجاحات أكبر خلال عام 2024، ويبقى أن العمل المشترك من مختلف فئات المجتمع والحكومة والقطاع الخاص هو مفتاح تحقيق الأهداف وإضافة عام آخر إلى سجلّ الأعوام المميزة في مسيرة التنمية المستمرة منذ انطلاقتها الأولى في عام 1970.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: ریال ع
إقرأ أيضاً:
ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن ألمانيا باتت قادرة على تحقيق استقلالها عن مراكز البيانات الأمريكية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التطورات السريعة في الاستثمار بالبنية التحتية الحاسوبية المحلية غيّرت نظرته إلى هذا الهدف.
وخلال مشاركته في منتدى اقتصادي بشرق ألمانيا، أوضح ميرز أن تسارع وتيرة الاستثمار في القدرات الحاسوبية الوطنية عزز فرص البلاد في بناء منظومة مستقلة لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.
وقال: "قبل عامين لم أكن أعتقد أننا سننجح في تحقيق ذلك.. لكننا، ومن خلال عملية تسريع واسعة النطاق للحاق بالركب، أنشأنا الآن هذه المراكز في العديد من الولايات الألمانية، بما في ذلك الولايات الواقعة في شرق البلاد".
وأضاف المستشار الألماني أن القدرة الحاسوبية تمثل البنية التحتية لصناعة المستقبل، مؤكدًا أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب توفير قدرات حوسبة ضخمة.
وتابع: "إذا أردنا تطوير الذكاء الاصطناعي، فإننا بحاجة إلى طاقات حاسوبية واسعة النطاق.. ومن هذا المنطلق، فإن القدرة على الابتكار تُعد شرطًا أساسيًا لمستقبل بلادنا".
ولفت ميرز إلى استراتيجية الحكومة الاتحادية الخاصة بمراكز البيانات، والتي تستهدف مضاعفة القدرة الاستيعابية الحالية لمراكز البيانات في ألمانيا بحلول عام 2030.
كما شدد على أهمية مراكز البحث والتطوير في شرق ألمانيا، ولا سيما في ولاية ساكسونيا، معتبرًا أنها تمثل ركائز أساسية لتعزيز مكانة البلاد في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.