تنمية رأس الحكمة... والتطلع إلى مستقبل أفضل
تاريخ النشر: 28th, February 2024 GMT
لقد كتبت مقالى يوم الخميس 8 من فبراير الجارى على منبر هذه الجريدة الرصينة، وقد حمل عنوانه «مشروع رأس الحكمة»، وعن تميز دور الدولة فى تشجيع الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية، حيث أن ذلك يكون أعظم الطرق وأفضلها لإنجاح مسيرة الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى فى مصر، بل أصبحت الشراكة فى استحداث مشاريع اقتصادية بين مصر وبعض الدول العربية مثل (السعودية–الإمارات–الكويت -قطر) أمرًا محتمًا قضاؤه، لمواجهة التحديات والأزمات الراهنة التى تتعرض لها الدولة بين الحين والآخر.
وفى ظل مناخ صحى آمن للبيئة الاستثمارية والاستقرار السياسى فى مصر، نسج المصريون مع أشقائهم فى دولة الإمارات على منوال هذه البيئة، خيوط أمل جديد، لأضخم صفقة شراكة استثمار مباشر فى تاريخ مصر الحديث، وهذا المنهاج الواضح لتنمية رأس الحكمة قد صاغته الحكومة مع الشركاء بكل وضوح وشفافية، ثم إن هذا الحراك التنموى العظيم قد تحدث السيد رئيس الوزراء عنه، وأعطى صورة صادقة عن تشغيل قطاع المقاولات والتطوير العقارى للشركات والمصانع التى تمارس نشاطها الاقتصادى حسب قواعد قانون الاستثمار فى مصر، إلى جانب حديثه عن الأموال الطائلة المتطلبة لتنمية هذا المشروع.
وعلى ضوء ذلك فإن حجم الأموال التى تم ضخها فى هذا الاستثمار المباشر تقدر بـ35 مليون دولار، تساعد على آفاق جديدة من التنمية وعلى جذب الكثير من الاستثمارات الإماراتية وضخها خلال مدة تنفيذ المشروع، وتقدر ب 150 مليار دولار، وقد أوضحت فى مقالى السابق ذكره بأن تكون هناك شركة مساهمة باسم هذا المشروع، لزيادة الأمان والاطمئنان لأصحاب رؤوس الأموال، لأن القلق بنشر الشائعات المغرضة من أهل الهوى وأصحاب العقول الخربة، بأن المستثمر الأجنبى سوف يكون له حق الملكية والسيطرة بالاستحواذ والاستغلال الكامل للمشروع، ما هى إلا مكيدة وأقاويل باطلة من عدماء الضمير والوطنية يطلقونها عبر منصاتهم وقنواتهم الشيطانية لكى يحصلوا على المزيد من المال الحرام فى بيع الأوطان، ولتفادى هذه الأقوال الباطلة التى تريد تدمير مناخ الاستثمار فى مصر، تم تأسيس شركة وليدة باسم هذا المشروع المستحدث، تحت مسمى شركة رأس الحكمة وتكون خاضعة لقانون الشركات المساهمة، فى إطار وظيفتها الأصلية والغرض الذى أنشئت من أجله، وهى وسيلة للاستثمارات الوطنية، فى جميع المجالات والقطاعات القائمة على هذا المشروع الاقتصادى العريق، ومنها إقامة الفنادق والمنتجعات السياحية والترفيهية، إلى جانب إنشاء مطار دولى جنوب المدينة، من أجل جذب ملايين السياح من كل بقاع العالم، هكذا أرادت الحكومة أن تخبر الرأى العام بكافة الأمور والقرارات والمعلومات الصحيحة نحو تنمية أضخم مشروع فى تاريخ مصر الحديث، وهذا يأتى لدورها العظيم فى الحفاظ على المصلحة العامة ومدى ارتباطها بظهور مشاريع استثمارية جديدة تهم المجتمع وتساعده فى نموه الاقتصادى، تحت ظل حكم شريعة الحق والعدل، واستقرار سياسى وأمنى ومناخ استثمارى واقتصادى آمن.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تنمية رأس الحكمة فبراير الجارى مشروع رأس الحكمة دور الدولة هذا المشروع رأس الحکمة فى مصر
إقرأ أيضاً:
الكويت.. السجن 7 سنوات لمصريين وسوري في قضية قمار إلكتروني وغسل أموال
أصدرت محكمة الاستئناف الكويتية أحكامًا صارمة بالسجن لمدة 7 سنوات بحق متهم سوري واثنين من الجنسية المصرية، بعد ثبوت تورطهم في إدارة شبكة دولية للقمار الإلكتروني وغسل الأموال عبر قنوات مالية غير مشروعة، في واحدة من أبرز قضايا الجرائم المالية العابرة للحدود.
وبحسب وسائل إعلام كويتية شملت الأحكام أيضًا فرض غرامات ضخمة بلغت نحو 16 مليونًا و839 ألف دينار كويتي على المتهمين الثلاثة، إضافة إلى تغريم خمس شركات صورية مبلغًا إجماليًا يقدر بـ 8 ملايين و419 ألف دينار، بعد استخدامها كواجهات لتمرير وإخفاء عائدات أنشطة المراهنات الإلكترونية.
وتشير تفاصيل القضية إلى أن المتهم السوري، والذي يعد العقل المدبر للشبكة، كان يعمل كوسيط لموقع قمار إلكتروني عالمي، حيث قام بإدارة عمليات تحويل الأموال الناتجة عن المراهنات غير القانونية عبر شركات وهمية وفواتير مزيفة، بهدف إدخالها في النظام المالي بشكل يبدو مشروعًا قبل إعادة تهريبها إلى الخارج باستخدام آليات تحويل بديلة.
وكشفت تحقيقات أجهزة أمن الدولة والمباحث في الكويت عن امتداد الشبكة وتشابك معاملاتها المالية، قبل أن تنجح السلطات في ضبط المتهمين وإحالتهم إلى القضاء، بعد تتبع تدفقات مالية تجاوزت ملايين الدنانير.
وتعد قضايا غسل الأموال المرتبطة بالقمار الإلكتروني من أخطر الجرائم المالية الحديثة، نظرًا لاعتمادها على منصات رقمية وشبكات تحويل معقدة تتجاوز الحدود الجغرافية، ما يجعل مكافحتها تحديًا متصاعدًا أمام الأجهزة الرقابية.
وفي السنوات الأخيرة، كثفت الكويت ودول الخليج جهودها لمواجهة هذه الأنشطة، عبر تشديد الرقابة على التحويلات المالية وملاحقة الشركات الوهمية، ضمن إطار تعاون أمني ومالي دولي يهدف إلى الحد من الجرائم الاقتصادية المنظمة.