بغداد اليوم - بغداد 

كشف عضو اللجنة القانونية النيابية النائب عارف الحمامي، اليوم الثلاثاء (10 أيلول 2024)، عن مضمون رسالة للسفارة الأمريكية في بغداد بشأن تعديلات قانون الأحوال الشخصية.

وقال الحمامي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إنه" كان لنا لقاء مع نائب السفيرة الامريكية في بغداد قبل أيام، بناءً على طلبها وتم توضيح كل الملاحظات التي تناولتها منصات التواصل الاجتماعي بشأن تعديلات الاحوال الشخصية".

وأوضح، إننا" أكدنا ضرورة عدم التدخل من قبل السفارة لأنه غير مبرر، ولا يعطي رسائل إيجابية للشعب العراقي ويعتبر تجاوزًا على حقوق العراقيين، ولهم أن يقرروا بانفسهم تعديل الاحوال الشخصية مستندين الى المواد الدستورية التي نرجع اليها في حال الخلاف".

واضاف الحمامي ان" الكثير مما تناقلته منصات التواصل ووسائل الاعلام عن مضامين وبنود التعديلات غير دقيق والبعض روج لمواد غير موجودة بالاساس، لافتا إلى أن" كل الاطياف لديها الحق بالمضي في اعتماد ماتراه مناسبا لها حتى ان المسيحين انفسهم يعملون على طرح تعديلات في الاحوال الشخصية الخاص بهم".

واشار الى، إن" التعديلات تطرح للنقاش ومن ثم يصار الى اتفاق للمضي بها، مؤكدًا أن "اي تدخل هو تجاوز ولا يعطي رسائل ايجابية بكل الاحوال".

وأعربت السفيرة الامريكية لدى العراق، إلينا رومانوسكي، يوم الثلاثاء، (20 آب 2024)، عن قلقها من "التعديلات المقترحة" على قانون الأحوال الشخصية العراقي.

وقالت رومانوسكي في تغريدة بمنصة (إكس):"إننا نشعر بالقلق إزاء التعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية العراقي والتي من شأنها أن تقوض حقوق المرأة والطفل".

وأضافت "نحث العراقيين على الانخراط في حوار مدني يحترم بشكل كامل حرية الدين أو المعتقد وحقوق المرأة والطفل".

وأثارت تعديلات مقترحة على قانون الأحوال الشخصية في العراق، موجة غضب واسعة في أوساط المجتمع المدني وسط اتهامات بأنها تعزز الطائفية في البلاد وتشرعن زواج القاصرات.

ويخشى ناشطون حقوقيون أن تؤدي التعديلات إلى "حرمان" المرأة من مكتسبات وحقوق، وأن يفتح الباب أمام زواج القاصرات.

والتعديل المثير للجدل يمنح العراقيين عند إبرام عقود زواج الحق في الاختيار في تنظيم شؤون أسرهم بين أحكام المذهب الشيعي أو السني أو تلك التي ينص عليها قانون الأحوال الشخصية النافذ والمعمول به منذ عقود.

ويعمل بقانون الأحوال الشخصية الحالي الذي يعد متقدما وسط مجتمع عراقي محافظ، منذ العام 1959 بعيد سقوط النظام الملكي، ويحظر الزواج دون سن 18 عاما ويمنع خصوصا رجال الدين من مصادرة حق الأهل بالتوجه إلى محاكم الدولة المدنية.

وتشير التعديلات الجديدة تشير في إحدى فقراتها إلى أنه "يحق للعراقي والعراقية عند إبرام عقد الزواج أن يختار المذهب الشيعي أو السني الذي تطبق عليه أحكامه في جميع مسائل الأحوال الشخصية، ويجوز لمن لم يسبق له اختيار تطبيق أحكام مذهب معين عند إبرام عقد الزواج، تقديم طلب إلى محكمة الأحوال الشخصية المختصة لتطبيق أحكام الشرع على الأحوال الشخصية، وفق المذهب الذي يختاره ويجب على المحكمة الاستجابة لطلبهم".

وينص مشروع القانون على أنه "إذا اختلف أطراف القضية الواحدة في الأسرة بشأن تحديد مصدر الأحكام الواجب تطبيقها في طلبهم، فيعتمد الرأي الشرعي فيها"، كما يلزم التعديل الجديد "المجلس العلمي في ديوان الوقف الشيعي والمجلس العلمي والإفتائي في ديوان الوقف السني بالتنسيق مع مجلس الدولة بوضع مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وتقديمها إلى مجلس النواب للموافقة عليها خلال 6 أشهر من تاريخ نفاذ هذا القانون".

ويشمل التعديل كذلك تصديق محكمة الأحوال الشخصية على عقود الزواج "التي يبرمها الأفراد البالغون من المسلمين على يد من لديه تخويل شرعي أو قانوني من القضاء أو من ديواني الوقفين الشيعي والسني بإبرام عقود الزواج، بعد التأكد من توافر أركان العقد وشروطه وانتفاء الموانع في الزوجين".

 

المصدر

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: قانون الأحوال الشخصیة

إقرأ أيضاً:

برامج تأهيل الزواج.. هل تحد من الطلاق أم مجرد إجراء شكلي؟

أكد عدد من الخبراء والمواطنين أهمية دورات المقبلين على الزواج في تمكين الشباب والفتيات من تأسيس حياة زوجية مستقرة، عبر التأهيل والإعداد وزيادة الوعي بهذه المرحلة المفصلية في حياة الأفراد والأسر، لافتين إلى أن الدورات التدريبية ليست محاضرات نظرية عابرة بل محطة معرفية متكاملة تُزوّد المشاركين بالمهارات والأدوات اللازمة  لبناء حياة زوجية قائمة على التفاهم والمودة والرحمة، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع المسؤوليات والتحديات بطرق بناءة بما يسهم في دعم الاستقرار الأسري وترسيخ ثقافة الشراكة الإيجابية بين الزوجين.
ونوهوا عبر «العرب» بأن للدورات التدريبية منهجا لتوضيح الاحتياجات الزوجية ومتطلباتها، وتجهيز المقبلين على الزواج نفسيا، وعاطفيا، واجتماعياً، تشرف عليه جهات اجتماعية بهدف رفع مستوى الوعي بمُتطلبات الحياة الزوجية ومهارات التواصل وإدارة الخلافات من خلال رفع مستوى الوعي بالمسؤوليات الزوجية وتعزيز المهارات اللازمة لبناء أسرة مستقرة متماسكة.

د. حسن البريكي: التحدي أن يسأل الشاب نفسه «ماذا أتعلم حتى أنجح في حياتي الزوجية؟»

قال د. حسن سالم البريكي- خبير العلاقات الزوجية والإصلاح الأسري بمركز وفاق إن هناك اهتماما متزايدا من الشباب ببرامج التأهيل للزواج، وهو ما اعتبره مؤشرا إيجابيا على ارتفاع مستوى الوعي بأن الزواج ليس مجرد مناسبة اجتماعية، وإنما مشروع حياة يحتاج إلى استعداد ومهارات.
وأضاف د. البريكي أن هذا الاهتمام ليس بالمستوى نفسه لدى الجميع؛ فما زال بعض الشباب ينظر إلى هذه البرامج باعتبارها متطلبا ينبغي إنجازه قبل الزواج، بينما يأتي آخرون برغبة حقيقية في التعلم والاستفادة، مبينا أن التحدي الذي نعمل عليه هو أن ينتقل الشاب من سؤال: هل يجب أن أحضر البرنامج؟ إلى سؤال أكثر نضجا: ماذا أحتاج أن أتعلم حتى أنجح في حياتي الزوجية؟
وحول محتوى هذه البرامج د. البريكي أن برامج التأهيل الحديثة لم تعد قائمة على المحاضرة والتلقين، بل أصبحت أكثر تفاعلية وارتباطا بالحياة الواقعية، مشيرا إلى أنها تتناول مجموعة من الجوانب المتكاملة: فهم طبيعة الزواج ومسؤولياته، الحقوق والواجبات، الاختيار والتوافق، مهارات الحوار والتواصل، إدارة الخلافات، الجوانب النفسية والاجتماعية، التخطيط المالي، العلاقة مع أسرتي الزوجين، إضافة إلى بناء ثقافة أسرية تقوم على المودة والاحترام والشراكة.
وتابع: أرى أن البرنامج الناجح هو الذي لا يعطي الشاب والفتاة وصفة جاهزة للزواج، وإنما يمنحهما أدوات تساعدهما على التعامل الواعي مع المواقف المختلفة؛ لأننا لا نستطيع أن نمنع الخلاف، ولكن نستطيع أن نعلمهما كيف يختلفان دون أن يخسرا بعضهما.
وحول مدى التزام الشباب بمحتوى هذه البرامج أوضح أن درجة الالتزام متفاوتة، وترتفع بصورة واضحة عندما يشعر الشباب بأن البرنامج يتحدث بلغتهم ويلامس واقعهم، وأن المدرب لا يقدم لهم مواعظ مجردة، وإنما مواقف وتجارب وتمارين وحلولًا عملية يمكن تطبيقها.
ولفت إلى أن التحدي اليوم ليس فقط في إلزام الشباب بحضور برامج التأهيل، وإنما في صناعة برنامج يجعلهم حريصين على الحضور والاستفادة. فالهدف في النهاية ليس أن يحصل المقبل على الزواج على شهادة حضور، بل أن يخرج بـوعي ومهارة واستعداد لبناء أسرة مستقرة.
وختم د. البريكي تصريحاته بالتأكيد على أننا لا نؤهل الشباب لـيوم الزواج، وإنما نؤهلهم لما بعد ذلك اليوم؛ لحياة زوجية قد تمتد عشرات السنين، وتُبنى عليها أسرة، ويتشكل من خلالها مستقبل جيل كامل.

 خالد أبوموزة: دور ملحوظ للبرامج في الارتقاء بالوعي الأسري والإعداد لـ «المرحلة المفصلية»

أكد السيد خالد أبوموزة، استشاري أسري وتربوي ومدرب تنمية بشرية، أهمية التثقيف الديني والدورات التأهيلية قبل الزواج للحد من المشاكل الأسرية وتعزيز استقرار الأسرة، منوها بدور هذه البرامج في الارتقاء بالوعي الأسري وتمكين الشباب والفتيات من تأسيس حياة زوجية سعيدة ومستقرة، عبر التأهيل العلمي والعملي قبل الزواج، انطلاقًا من أهمية الإعداد الواعي لهذه المرحلة المفصلية في حياة الأفراد والأسر.
وأشار إلى ضرورة تزويد المقبلين على الزواج بالمعارف والمهارات والقيم اللازمة لبناء حياة زوجية قائمة على التفاهم والمودة والرحمة، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع المسؤوليات والتحديات المختلفة التي قد تواجههم في بداية حياتهم الأسرية، بما يسهم في دعم الاستقرار الأسري وترسيخ ثقافة الشراكة الإيجابية بين الزوجين، مؤكدا أن قلة الوعي هي أحد أسباب ارتفاع نسبة الطلاق.
وأشار إلى أن دولة ماليزيا فرضت رخصة إلزامية قبل الزواج بحيث لا يتم عقد القران إلا بعد اجتياز دورات المُقبلين على الزواج والحصول على شهادة تفيد بذلك، على غرار الفحص الطبي، لضمان سلامة الأسرة والمرأة وكانت النتائج ممتازة بحيث ساهمت في خفض نسبة الطلاق. 
وأكد أن مجلس الشورى عليه مسؤولية معالجة هذا الملف بأسرع وقت ممكن لأن الوضع مخيف جدا.
كما دعا إلى انعقاد مؤتمر محلى تقيمه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالتعاون مع المؤسسات المعنية بما فيها جامعة قطر، والصحة النفسية، ومحكمة الأسرة، والتربويين المختصين مع أعضاء من مجلس الشورى لمناقشة قضية ارتفاع نسبة الطلاق في قطر، وما يصدر عن هذا المؤتمر يتبناه مجلس الشورى كي يصبح تشريعا وقانونا نافذاً يعالج هذه القضية الهامة.
وأشار إلى أهمية تعزيز ثقافة الحوار الهادئ والكلمة الطيبة بين الأزواج، موضحاً أن كثيراً من المشكلات الأسرية تنشأ عندما يتحول الحوار إلى جدال ترتفع فيه الأصوات، فيغيب العقل في لحظة الغضب وتخرج كلمات قد لا يقصدها الإنسان في الأصل، وبيّن أن الإنسان عندما يدخل في حالة الغضب قد يقول ما لا يريده حقاً، ثم يندم لاحقاً على تلك الكلمات، مؤكداً أن ضبط النفس والهدوء في الحوار يمثلان عاملاً مهماً في الحفاظ على استقرار الأسرة وتجنب كثير من الخلافات.
ونوه بتعزيز روح المسؤولية والتي تتطلب وضوح الأدوار بين الزوج والزوجة، مشيراً إلى أن تنظيم شؤون المنزل وإدارته اليومية يعد من المسؤوليات التي تضطلع بها الزوجة في كثير من الأحيان، بينما ينبغي أن يسود بين الزوجين احترام متبادل لهذه الأدوار.
وأضاف أن التدخل غير المتوازن في مسؤوليات الطرف الآخر قد يؤدي إلى توتر داخل الأسرة، ولذلك فإن التفاهم والاتفاق على توزيع المسؤوليات يشكلان أساساً مهماً لاستقرار الحياة الأسرية.

 عبدالله التميمي: الرجل الخاسر الأكبر.. وسمعت من المطلقين ما تقشعر له الأبدان

أكد الأستاذ عبدالله التميمي، المستشار القانوني ومحكم معتمد من التوثيقات الدولية وعضو PMI، أهمية برامج التأهيل للزواج لبناء أسر مستقرة؛ منوها بأهمية وضع مركز إرشاد للمقبلين على الزواج حتى تتضح الرؤية لدى الزوجين من خلال اكتسابهما معرفة كيفية وأهمية بناء الشراكة بينهما وفهم الاحتياجات النفسية للطرف الآخر مع إلزامية حضورهم لأهمية دور الأسرة القطرية في المجتمع.
 وأضاف: «أتمنى أن نظل متماسكين بأسرة سليمة ومتماسكة ونحافظ على استقرار الأسرة وإبقاء الأبوين تحت سقف واحد حفاظًا على الأبناء لأن نسب الطلاق المرتفعة تحطم الأسر وتفرقهم وتعمل على ارتفاع كبير في ضياع أبنائنا وبناتنا، والغريب أن نلقي اللوم على العادات والتقاليد وأن نبرئ الإجراءات والتسرع في بعض الأحكام دون تقصي الحقائق أو بذل المجهود لإصلاح ذات البين».
ودعا التميمي إلى إعادة النظر في قانون الأسرة وتعديل بعض مواد القانون وتمييزها عن بقية القوانين في أسرع وقت ممكن، وأضاف: يجب أن يكون حكم القاضي لقضايا الأسرة شاملًا للنفقة والزيارة والنفقة المستعجلة وبقاء المطلقة في بيتها لعدة البينة، وليس فقط فسخ العقد بين الزوجين لما فيه مصلحة الأسرة والأولاد.
وأوضح أن تشتت القضايا ووضع طلب خاص لكل قضية هو من باب تفصيلي لا يكون إلا في القضايا التجارية.
وأشار إلى أن الرجل المطلق هو أكبر خاسر من الطلاق أكثر من المرأه بعدما كان الاحتواء لسنوات يأتي موضوع الطلاق بشرخ كبير في حياه الرجل مع اهتزاز عام لكيانه وتدمير أوصال الترابط مع أبنائه، الأمر الذي يقف القانون مع حق المرأة ولا ينصف الرجل وذلك للانشغال النفسي لكيان الزوج وعدم مطالبته بحقوقه وذلك بسبب عدم تمييز قانون الأسرة إلى يومنا هذا الأمر الذي توجب تعديله بشكل فوري وعاجل.
ونوه بأن القانون تم تعديله سابقاً ولكن تم تقييد سلطة القضاة في البت في قضايا الأسرة، وهذا كان ملحوظا في نسبة الطلاق المرتفعة وما سمعته من المطلقين تقشعر له الأبدان.
وأضاف: أتمنى بالنسبة لقانون العقوبات القطري أن يشمل بعض النزاعات الأسرية التي لا يغطيها قانون الأسرة، مثل تمكين رؤية المحضون أو حبس من منع أو تهرب من دفع الالتزامات المالية الأسرية أو تأخير تعليم الأطفال لأنه لا يوجد لدى الدولة أغلى من مواطنيها وجوهر وجودها، كما أتمنى أن تلقى هذه الملاحظات صدى لدى المسؤولين، لأن الوضع يزداد سوءا بزيادة حالات الطلاق وتشتت الأولاد وضياعهم.

قطر برامج تأهيل الزواج الطلاق

مقالات مشابهة

  • تحرك عاجل من اتحاد الكرة.. إخطار 8 أندية برفع مستندات الرخصة الأفريقية
  • برامج تأهيل الزواج.. هل تحد من الطلاق أم مجرد إجراء شكلي؟
  • التصحيح في مراحله الأخيرة| توضيح عاجل بشأن موعد نتيجة الثانوية العامة 2026
  • برلمانية: توسيع قاعدة الشراكة الاقتصادية يدعم النمو ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري
  • بين الزواج والتنازل عن ميراثي.. تفاصيل جديدة بشأن فتاة بني سويف
  • توتر غير مسبوق.. الخارجية الأمريكية تطلب تفسيرا رسميا من ماليزيا بشأن إسرائيل
  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • عاجل | القيادة المركزية الأمريكية: بدأنا جولة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل قرارا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي